مانديلا يجمع رقما قياسيا من شهادات الدكتوراه الفخرية

جوهانسبرج - من رالف إي. كروجر
مانديلا يتمتع بشعبية هائلة في مختلف انحاء الارض

الجميع يريد تكريم نيلسون مانديلا، فنحو 3.000 من المنظمات والافراد والمعاهد تسعى لتكريم السياسي الجنوب أفريقي شهريا، والعديد منها يطلب معلومات عن جوائز التكريم السابقة التي تلقاها.
وكادت زيلدا لاجرانج، التي تدير مكتب جائزة نوبل، تيأس من ملاحقة جوائز تكريم مانديلا.
وترد زيلدا لاجرانج على الطلبات العديدة قائلة "لسوء الحظ، ليست لدينا قائمة".
وكانت جوائز التكريم قد بدأت في السبعينيات وكانت بمثابة قطرات قليلة وتمنح له غيابيا حيث كان منديلا سجينا في ذلك الوقت في جزيرة روبن قبالة كيب تاون.
وبعد إطلاق سراحه عام 1990 تحولت القطرات إلى فيضان، لم يخل من أحداث غريبة.
فمنذ أسابيع قليلة مضت قلده السفير الروسي، وساما مستحقا منذ سنوات كان قد منحه إياه الاتحاد السوفيتي السابق، وهو دولة اختفت منذ أكثر من عشر سنوات.
وليس لدى مانديلا البالغ من العمر 84 عاما فكرة عن عدد شهادات الدكتوراه الفخرية وغيرها من الجوائز التي حصل عليها ولكنه الان أعطى تعليمات بأن يتم جردها للوقوف عليها.
ويقول روجر ساوثول، الذي يرأس إدارة بمجلس بحوث العلوم الانسانية في بريتوريا والمكلف بجرد جوائز مانديلا "لا أعرف بوجه عام عدد شهادات الدكتوراه الفخرية التي تلقاها، ولكن الاجمالي لابد وأن يكون هائلا".
ويضيف ساوثول وهو يعلن عن بريده الالكتروني "لا أعتقد أن شبكة الانترنت ساعدتني حقا، وأنا آمل الان في الحصول على المساعدة من الصحف والجامعات نفسها".
وقدر إسماعيل أيوب المستشار القانوني لمانديلا أن هناك "أكثر من 150" شهادة دكتوراه فخرية باسم مانديلا، الامر الذي يجعله بالتأكيد أكثر شخص في العالم حصل على ألقاب.
وفي العديد من الحالات فإن مانديلا السياسي المبتسم دائما، والمشهور بقمصانه الملونة وعادة الرقص في كل فرصة متاحة أكثر من شهرته بقائمة جوائز التكريم الطويلة، لا يعلم أنه تم تكريمه.
وعندما قام بزيارة جامعة ميتشجان لم يكن يعلم على الاطلاق أنه تلقى منها شهادة دكتوراه فخرية في وقت ما في السابق.
وفي تموز/يوليو 1996 قامت ثماني جامعات بريطانية رائدة، ومن بينها أوكسفورد وكيمبريدج، بإقامة مراسم مشتركة لمنحه الدكتوراه الفخرية بقصر باكينجهام.
ومازالت أوسمة التكريم تتدفق على "ماديبا" كما يطلق عليه محبوه من أبناء بلده.
ولقد تم إطلاق اسمه على جسر السيارات الجديد في جوهانسبرج، كما سيقام له في بورت إليزابيث على الساحل الجنوبي تمثالا هائلا، أكبر من تمثال الحرية في نيويورك.
ووفقا للخطط الحالية فإن هذا التمثال الذي يبلغ ارتفاعه 65 مترا يمثل مانديلا يبسط يده محييا باتجاه البحر.
وسوف تحدد دراسة تتكلف نحو 200.000 دولار، وهو مبلغ كبير بمعايير جنوب إفريقيا، ما إذا كان بالمقدور تحويل هذا المشروع إلى حقيقة.
ولكن مانديلا له طريقته الخاصة ليتذكره الناس - من خلال صندوق الطفولة الخاص به والذي يجمع التبرعات للمدارس ودور الحضانة. وقد قام هذا الصندوق ببناء 120 منها حتى الان.
ولقد أكسبته جهوده في جمع التبرعات سمعة سيئة بعض الشيء بين المتبرعين الاثرياء وأقطاب الصناعة.
ويقول كريستوف كوبكي، رئيس شركة ديملر كرايزلر في جنوب إفريقيا "عندما تتلقى دعوة لتناول الافطار مع مانديلا، فإنك تعلم أن هذه المناسبة سوف تنتهي بأن تكون حدثا مكلفا".
ومع ذلك يبقى الاثر النهائي هو ان مانديلا قادر على جمع التبرعات للفقراء بشكل لا يستطيعه احد آخر في بلاده.