السبحة، هل هي بدعة؟

عمان - من وفاء مطالقة
اشكال والوان متعددة لسبح القرن الواحد والعشرين

اعتاد البعض على استخدام السبحة او ما تعارف على تسميته للتسبيح وذكر الله تعالى وهناك من يحملها كسلوك وعادة ليس الا او لاستكمال مراحل الاناقة فيختار لونها ليتناسب مع الوان ثيابه واحيانا قد يكون حملها من باب المفاخرة في نوعها واصلها وثمنها.
ومع هذا وذاك فان البعض يعتقد بان السبحة بدعة وبما ان البدعة ضلالة والضلالة في النار فهم لا يستخدمونها في التسبيح.
ويقول الدكتور حمدي مراد الاستاذ في كلية الدعوة واصول الدين ان التسبيح جزء لا يتجزأ من توحيد الخالق وعبادته ورفع مستوى الايمان وتهذيب النفس وسمو الروح.
ويضيف انه ثبت ذلك قطعيا في القران الكريم والسنة وفعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم.
ويوضح مراد ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يعد احيانا على اصابعه التسبيحات التي تحتاج عددا كتلك التي بعد الصلاة "سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر" وهو يرى ان تنظيم العدد موجود منذ عهد النبوة وقد ثبت ان بعض الصحابة او الصحابيات كانوا يسبحون ويعدون احيانا بالحصى او بنواة التمر وربما بعجم الزيتون وفي ذلك اشارة واضحة لجواز استعمال وسيلة تضبط عدد التسبيحات.
ويميل مراد إلى جواز التسبيح بالسبحة، وهو يخالف من اعتبرها بدعة لان البدعة معلوم انها ضلالة وانها في النار.
ويؤكد المفكر الاسلامي انه ما دام الامر يتناسب مع واقعنا الشرعي فلا ضرر من استخدام السبحة في ذكر الله تعالى والسبحة تعتبر وسيلة للعد وبالطريقة التي فعلها النبي عليه السلام.
وهناك عدة أنواع من السبح فمنها من كان يصنع من المرجان الاسود، وقد ازدهرت هذه الصناعة كثيرا في مدينة جدة السعودية.
وفي فلسطين هناك مسابح الصدف التي تتميز بسعرها المنخفض وهي مسابح تصنع من الحجر.
كما تنتشر في بلاد الشام السبح المصنوعة من حجر الكهرب الموجود في تركيا والبلقان وتتميز هذه النوعية برائحتها الطيبة خاصة عند فركها باليد ما ينتج عنها روائح تشبه روائح البخور.