البرادعي: فريق التفتيش الجديد لن يكرر تجاوزات يونسكوم

البرادعي انتقد الجامعة العربية لعدم ترشيحها خبراء عرب لمهمات التفتيش

القاهرة - اكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في مقابلة نشرتها صحيفة "الاهرام" الحكومية المصرية الثلاثاء ان بعثات التفتيش الجديدة في العراق لن تكرر تجاوزات اللجنة السابقة لنزع اسلحة العراق (يونسكوم).
وادلى البرادعي بهذه التصريحات بينما سيبدأ مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش مهمتهم في العراق الاربعاء.
وقال البرادعي ان "مجلس الامن حل لجنة يونسكوم وانشأ اللجنة الجديدة لتجنب التجاوزات"، موضحا ان "اعضاءها موظفون يتبعون الامم المتحدة و(المجلس) طالبهم بان يتمتعوا بالحياد والموضوعية".
واضاف ان "رئيس اللجنة الجديدة وانا ذكرنا مرارا اننا لن نتسامح مع اي شخص نرى انه يتجاوز وظيفته ويخرج عن الموضوعية ويقوم باعمال خارج نطاق وظيفته بتقديم تقارير الى دولته او لغيرها من الدول (...) نحن ملتزمون بذلك ومثل هذا الشخص سيتم فصله على الفور".
يشار الى ان لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) حلت في كانون الاول/ديسمبر 1999 محل اللجنة الدولية السابقة لنزع اسلحة العراق (يونسكوم) التي اتهم العراق بعض اعضائها بالتجسس لحساب الولايات المتحدة او اسرائيل.
وقال البرادعي "كانت هناك تجاوزات من جانب اللجنة حيث اكتشف ان بعض المفتشين كانوا يرسلون التقارير الى دولهم مما ادى الى ان لجنة يونسكوم فقدت في الواقع جزءا كبيرا من مصداقيتها".
واوضح ان هذا "ما ادى الى تشكيل مجلس الامن لجنة جديدة (انموفيك) لتحل محل اللجنة السابقة"، موضحا ان اللجنة الجديدة "قريبة الى حد كبير من الوكالة (...) وهي جهاز تابع للامم المتحدة وتشكلت مع ضمانات كثيرة لضمان الحياد والاستقلالية ولمنع تكرار اي تجاوزات مثلما حدث من جانب يونسكوم".
وحول مشاركة مفتشين عرب في الفريق قال البرادعي ان "مجلس الامن لا يزال يواجه صعوبة في انضمام خبراء عرب الى اجهزة التفتيش حيث لم يتقدم الى اللجنة حتى الان سوى خبراء من الاردن رغم ان اللجنة طلبت خبراء من عدد كبير من الدول العربية".
واضاف "لذلك فكلام الجامعة العربية عن ضرورة وجود خبراء عرب يجب ان يعقبه فعل وترشيحات، وحتى الان لم نتسلم ترشيحات. نحن لدينا استعداد وهناك سبع دول عربية على الاقل تستطيع ان تسهم في هذا المجال".
وحول مدى تفاؤله ازاء عمليات التفتيش قال ان "الامر يتوقف على مدى التعاون العراقي، فشرط اساسي لنجاح مهمة المفتشين هو التعاون العراقي الايجابي وليس التعاون السلبي".
واكد ضرورة ان "يتخذ العراقيون خطوات في جميع المجالات تبرهن على ان ليس لديهم اسلحة دمار شامل". وقال "هناك اسئلة مفتوحة على العراق ان يجيب عليها ويقدم الادلة والمستندات والوثائق الدالة على تخليه عن الاسلحة وان ليس لديه مخزون منها خاصة في المجال الكيميائي والبيولوجي".
والبرادعي الموجود في القاهرة حيث التقى الاثنين الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية احمد ماهر والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى صرح بانها "مسؤولية هانس بليكس (رئيس انموفيك) ومسؤوليتي في ان نتأكد ان المفتشين يتمتعون باكبر قدر من الحياد والموضوعية".
وسيبدأ خبراء لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية غدا الاربعاء عمليات التفتيش في العراق التي توقفت في 1998.