البرلمان البريطاني يدعم القرار حول العراق

بلير يواجه معارضة داخلية قوية للمشاركة في حملة عسكرية ضد العراق

لندن - وافق البرلمان البريطاني على مذكرة للحكومة تدعم القرار الجديد لمجلس الامن الدولي حول تشديد عمليات التفتيش عن الاسلحة في العراق.
وصوت مجلس العموم ايضا ضد مذكرة للمعارضة تقترح عدم شن اي عملية عسكرية ضد العراق من دون تفويض من مجلس الامن الدولي.
وكانت مذكرة المعارضة، والتي رفضت، طالبت ايضا بعدم اشتراك القوات البريطانية في عملية عسكرية ضد العراق من دون الموافقة المسبقة لمجلس العموم.
وكان اكثر المراقبين يتوقعون ان يواجه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير معارضة شديدة بين صفوف حزب العمال الحاكم الذي ينتمي اليه وذلك عند تصويت البرلمان على مساندة قرار الامم المتحدة الصادر هذا الشهر بشان عمليات التفتيش عن الاسلحة العراقية. وكانت ارقام اولية اشارت الى ان اكثر من 100 نائب عمالي يمكن ان يصوتوا لصالح مذكرة المعارضة، مما كان سيشكل لطمة سياسية لبلير الذي يواجه ضغوطا سياسية كبيرة بسبب الجدل الدائر حول اضراب رجال المطافئ في بريطانيا.
وتوقع البعض ان التعديل الذي يؤكد ضرورة عدم شن اي هجوم عسكري دون التصويت عليه في البرلمان، سيحصل على موافقة عشرات المعارضين من اعضاء حزب العمال، والذين يسعون للتعبير عن قلقهم البالغ من السير الى حرب وراء الرئيس الاميركي جورج بوش.
غير ان عدد المعارضين انخفض الى ثلاثين فقط، وارجع المحللون ذلك الى طريقة صياغة مذكرة المعارضة التي جاءت وكأنها تحث البرلمان البريطاني على رفض قرار مجلس الامن الاخير، والى خلافات سياسية داخلية في البرلمان البريطاني.
وبشكل عام تعني الاغلبية الساحقة التي يتمتع بها بلير في البرلمان، علاوة على ما وعد به اعضاء حزب المحافظين المعارض من مساندة، ان رئيس الوزراء البريطاني يستطيع تمرير ما يريد من قرارات.
وكان بلير قد حذر الرئيس العراقي صدام حسين من ممارسة "لعبة الاختباء" في عمليات البحث عن اسلحة الدمار الشامل.
وقال بلير للصحفيين "بوسعنا ان نتجنب الصراع ولكن لن يمكننا تفاديه الا على اساس قيام صدام حسين بنزع جميع برامج اسلحة العراق الكيماوية والبيولوجية وربما النووية".
وقال ان أي اعلان لا يتطابق مع الواقع سيمثل "اخلالا ماديا" بالقرار 1441 الذي ينظر اليه علي نطاق واسع باعتباره مقدمة للحرب، الا انه ذكر ان الامر متروك لمفتشي الاسلحة كي يصدروا حكمهم.
لكن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قال ان بلاده تفضل ان يصدر قرار جديد عن مجلس الامن الدولي بشان اي اجراء عسكري محتمل ضد العراق غير ان ذلك لن يقعدها عما تسعى اليه.
كما وعد بعرض اي اجراء عسكري على البرلمان لكن بعد ان يبدأ.
وقال سترو في البرلمان ان القوات البريطانية في مثل تلك المهمة يمكن ان تحتاج الى عنصر المفاجأة.
وقال "في تلك الظروف سيكون من قبيل عدم المسؤولية الحضور الى المجلس مسبقا".
يشار الى ان القرار رقم 1441 الصادر بالاجماع في وقت سابق هذا الشهر، قد حذر العراق من "عواقب وخيمة" ما لم يتعاون مع المفتشين المكلفين بالبحث عن اي اسلحة كيماوية او بيولوجية او نووية وتدميرها.