شارون يحافظ على شعبيته أمام خصمه نتنياهو

القدس - من ماريوس شاتنر
ناخبو الليكود يثقون بشارون اكثر

لا تزال شعبية رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون رغم تكثف العمليات ضد اسرائيل والوضع الاقتصادي المتدهور ويبدو انه يملك كل الفرص للفوز في انتخابات 28 كانون الثاني/يناير التشريعية.
واظهرت كل استطلاعات الرأي ان شارون لن يحتفظ فقط بمنصب رئيس حزب الليكود خلال الانتخابات التمهيدية التي ستجري في 28 تشرين الثاني/نوفمبر وانما سيتولى ايضا تشكيل الحكومة المقبلة مع احتمال ان يضاعف الليكود عدد نوابه في الكنيست.
ورغم الازمة التي تجتازها اسرائيل فان شعبية شارون لا تزال تتعزز ويبدو ك"قطب استقرار" كما قالت اليوم الجمعة صحيفة "يديعوت احرونوت" الواسعة الانتشار.
وكتبت الصحيفة ان "الناس يثقون بهذا القبطان الذي يتمتع بالخبرة لانقاذ سفينة اسرائيل من العاصفة، لكن المشكلة هي في ان لا تؤدي السفينة الى اي مكان".
وفي صفوف حزبه، عزز شارون الذي يشدد على الظهور بصورة القائد "المسؤول"، تقدمه هذا الاسبوع على منافسه وزير الخارجية بنيامين نتانياهو كما اظهر استطلاع للرأي نشرته الجمعة صحيفة "يديعوت احرونوت".
وسجل شارون قبل اقل من اسبوع على الانتخابات التمهيدية تقدما بمعدل 18 نقطة على منافسه اذ توقع الاستطلاع فوزه بنسبة 56% من الاصوات في مقابل 38% لنتانياهو. واظهر استطلاع اخر نشرته صحيفة "معاريف" ان شارون يتقدم بمعدل 16 نقطة على نتانياهو (47% في مقابل 9،30%) لكنه اظهر نسبة اكبر من المترددين.
ويبدو ان تكثف العمليات الفلسطينية في الضفة الغربية واسرائيل والتي اسفرت عن سقوط 29 قتيلا خلال عشرة ايام لم تنل من شعبية شارون الذي تقدم نقطتين عن استطلاع سابق اجري قبل اسبوع.
واعضاء الليكود الثلاثمائة الف مدعوون الخميس المقبل الى انتخاب مرشحهم لرئاسة الوزراء.
ويبدو ان نتانياهو لم يتمكن حتى الان من اقناع قاعدة الليكود الحساسة ازاء التوجه القومي المتشدد والتي تبدو مقتنعة بان شارون يملك حظوظا افضل لقيادة الليكود نحو فوز في الانتخابات.
وقالت يولينا كوهين المؤيدة لشارون والعضو في اللجنة المركزية لليكود ان "ارييل شارون يحظى بشعبية لدى الليكود لانه رجل ينفذ ما يقوله ،لا يطلق وعودا تعجيزية وعلى العكس من نتانياهو لا يقوم بمواربات".
من جهته اعتبر ديفيد شاران العضو في اللجنة المركزية والمؤيد لنتانياهو ان "ارييل شارون يحظى بشعبية لدى الليكود لانه في السلطة ولانه لم يضطر لمواجهة معارضة داخلية في اسرائيل رغم ان الوضع يتفاقم يوما بعد يوم".
وكان نتانياهو وضع يوم الاربعاء شارون والرئيس الجديد لحزب العمل عمرام متسناع في الكفة نفسها قائلا انهما يؤيدان اقامة دولة فلسطينية.
وكان متسناع رئيس بلدية حيفا (شمال اسرائيل) وزعيم "الحمائم" في حزب العمل انتخب الثلاثاء رئيسا لهذا التنظيم.
واظهر استطلاع اخر اجرته "يديعوت احرونوت" ان الليكود يمكن ان يضاعف عدد نوابه في كانون الثاني/يناير فيما سيتراجع عدد نواب العمل.
وافاد الاستطلاع ان الليكود سيفوز بالتالي اثر الانتخابات بـ38 مقعدا (من اصل 120)، في مقابل 19 حاليا، في حين سيتراجع عدد مقاعد حزب العمل الى 21، في مقابل 25 حاليا.
ويمكن ان يحظى ائتلاف يميني بقيادة الليكود ويستند الى دعم اليمين المتشدد او الاحزاب الدينية بغالبية 65 الى 66 نائبا في الكنيست من اصل 120.
وهذا التوجه نحو دعم اليمين يعكس سخط الشعب الاسرائيلي ازاء العمليات وارتيابا متزايدا ازاء الفلسطينيين.
والوضع الراهن في اسرائيل لا يصب في مصلحة حزب العمل الذي وقع اتفاقات اوسلو عام 1993 والتي يؤيدها رئيس الحزب الجديد.
وفي المقابل فان حوالى اسرائيليين اثنين من ثلاثة (65%) يؤيدان اخلاء قسم من المستوطنات على الاقل كما افاد الاستطلاع الذي نشرته "يديعوت احرونوت" في مقابل 33% يؤيدون ابقاءها، ما قد لا يكون في مصلحة اليمين على المدى الطويل.