جمالي يحصل أخيرا على رئاسة الحكومة الباكستانية

إسلام أباد
مرحبا، المهم النتيجة

كان مير ظفار الله خان جمالي، الذي انتخب رئيسا للوزراء في باكستان الخميس، ينتظر هذا المنصب منذ وقت طويل.
فجمالي هو أول سياسي من إقليم بالوشيستان، أكبر أقاليم البلاد وأكثرها تخلفا، يتمكن من شق طريقه إلى هذا المنصب الرفيع كمرشح للرابطة الاسلامية الباكستانية-فصيل قائد العزام، وهو حزب موالي للنظام الحاكم يوصف من قبل معارضيه بأنه حزب العملاء.
وكان الجنرال ضياء الحق، آخر دكتاتور عسكري يحكم البلاد، قد وعد جمالي بمنصب رئيس الوزراء عام 1985 لكنه لم يف بوعده للزعيم البالوشي ضخم الجثة.
وتجددت آمال جمالي بعد 17 عاما عندما أجريت انتخابات من قبل الحاكم العسكري الحالي، الجنرال برفيز مشرف، وأسفرت عن برلمان مشرذم.
ولد جمالي في بلدة روجان جمالي في 14 كانون الثاني/يناير عام 1944 وتلقى تعليمه الاساسي في الاقليم الذي يعيش به قبل أن يلتحق بجامعات الصفوة، ايتشيسون وغورا جالي في البنجاب، الذي يعد معقل السلطة في باكستان.
وهناك لزم صحبة العديد ممن أصبحوا مسئولين مدنيين فيما بعد، وبعضهم وجد طريقه إلى المجلس الوطني الحالي.
وبدأت حياة جمالي السياسية في آذار/مارس عام 1977 عندما انتخب بلا معارضة لمجلس بالوشيستان، وعين وزيرا في الحكومة الاقليمية. وفي تموز/يوليو أدى فرض الجنرال ضياء للقانون العسكري إلى حل البرلمان.
لكن الانقلاب منح جمالي مزيدا من القوة حيث انضم للنظام العسكري الحاكم كوزير فدرالي للحكم المحلي.
وفاز جمالي بالانتخابات غير الحزبية التي دعا إليها ضياء عام 1985 والتي أعادت ديمقراطية ناقصة، لكنه لم يحصل على منصب رئيس الوزراء الذي وعده به ضياء الحق. وقنع بدلا من ذلك بحقيبة وزارة المياه والطاقة ليستقيل بعدها بعام واحد عقب بروز خلافات في الرأي مع رئيس الوزراء الذي اختاره ضياء الحق، وهو محمد خان جونيجو.
وفي عام 1988 نحى ضياء جونيجو وكان يخطط لاجراء انتخابات جديدة عندما قتل في حادث تحطم طائرته الغامض والذي أنهى حكمه العسكري الذي دام 11 عاما.
وفاز جمالي بالانتخابات التالية التي جرت لاستعادة الحكم المدني، وفضل البقاء في إقليمه كرئيس للوزراء هناك.
وتأرجحت حظوظ جمالي في بلد شهد إقالة أربع حكومات منتخبة بقرارات رئاسية خلال ست سنوات.
وعقب كل إقالة للحكومة كان يتم اختيار رئيس وزراء مؤقت. وتولى جمالي هذا المنصب في بالوشيستان عام 1996 وترقى ليصل إلى مجلس الشيوخ في البرلمان في الانتخابات التالية. لكن يتم الاطاحة بالحكومة وحل البرلمان عقب الانقلاب العسكري الذي قام به مشرف عام 1999.
ثم انضم جمالي للمجموعة التي انشقت عن حزب رئيس الوزراء المخلوع نواز شريف وأسسوا فصيل قائد العزام.
وزعم أحد قادة حزب الشعب الباكستاني، ويدعى صادق عمراني، في بيان عقب اختيار جمالي مرشحا لفصيل قائد العزام لمنصب رئيس الوزراء، أن جمالي "هارب" في قضية نظرتها محكمة المسائلة، وحكمت فيها بالسجن على شريك مزعوم لجمالي.
وقد استمر عمل جمالي كوزير في حكومة بالوشيستان الاقليمية عام 1977 لمدة أربعة أشهر، وكرئيس لوزراء الاقليم عام 1988 لمدة ثلاثة أشهر، وكرئيس منتخب للوزارة في الاقليم في نفس العام لمدة شهر.