تجديد البروتوكول النفطي بين العراق والاردن

بغداد- من سعد حتر
عامر رشيد والبطاينة في بغداد بعد توقيع الاتفاق الجديد

جدد الاردن والعراق الخميس عقدا نفطيا تجاريا في الاتجاهين يقضي بتزويد المملكة بخمسة ملايين ومائة ألف طن من النفط العراقي ومشتقاته في العام 2003 وذلك بأسعار تفضيلية على أساس المعادلة التسعيرية المتفق عليها بين البلدين.
جاء ذلك في ختام زيارة رسمية إلى بغداد قام بها وزيرا الطاقة والصناعة والتجارة محمد البطاينة وصلاح البشير.
وقال وزير الطاقة لصحيفة "الرأي" أن عقد العام 2003 أخذ بعين الاعتبار الزيادة الطبيعية المقدرة بخمسة في المائة سنويا، مشيرا إلى أن الامر يتعلق بتوريد أربعة ملايين طن ونيف من الخام ومليون طن من المشتقات النفطية.
كذلك اتفق البلدان على الشروع في بناء أنبوب لنقل النفط العراقي إلى الاردن في منتصف العام المقبل.
ومن المنتظر أن تبلغ فاتورة النفط في العام المقبل ستمائة وعشرة ملايين دولار قابلة للزيادة أو النقصان حسب تذبذب أسعار السوق. ويدخل ضمن هذا الرقم المنحة الرئاسية المقدرة بثلاثمائة مليون دولار سنويا.
في المقابل يحصل العراق على سلع وخدمات أردنية بقيمة ثلاثمائة وعشرة ملايين دولار، بزيادة خمسين مليون دولار عن بروتوكول العام الحالي، حسبما أضاف البطاينة الذي يرافقه صلاح البشير.
وكانت فاتورة العام الحالي قد صعدت إلى 710 مليون دولار بسبب ارتفاع أسعار النفط في الثلث الاخير.
وقد التقى البطانية والبشير مع كبار المسئولين العراقيين في مقدمتهم نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان. وكان وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد قد أكد لدى استقباله الوفد الاردني، أن بلاده "ستلبي احتياجات الاردن الشقيق من المنتجات النفطية والغاز وزيادتها حسبما يرغبون".
ويشكل سعر بيع البرنت مؤشرا أساسيا في آلية تسعير النفط الذي يحصل عليه الاردن من العراق منذ العام 1990 يطرح منه بين دولارين إلى ثلاثة دولارات نزولا إلى سقف بيع سعر برميل النفط العراقي عبر البصرة إلى الاسواق الاوروبية.
ووصل سعر برميل البرنت هذا الاسبوع إلى ثلاثة وعشرين دولارا ونصف الدولار.
من جهة أخرى وصلت تجهيزات مد أنبوب النفط المقترح إلى مرحلة "فتح العرض التجاري المالي" واختيار إحدى الشركات الثلاث التي تأهلت فنيا لهذا المشروع، حسبما قال البطاينة، مشيرا إلى أن هذه العملية ستنجز أواخر كانون الاول المقبل.
والشركات التي اجتازت مرحلة التأهيل هي ائتلاف روسي-أردني وشركة بريطانية يملكها مستثمرون عرب، وثالثة خليجية بالاشتراك مع مقاولين ألمان.
ومن المقرر الشروع في تنفيذ أنبوب النفط منتصف العام المقبل.
ويقدر طول الانبوب 750 كيلومترا بكلفة 350 مليون دولار بحيث يصل منطقة حديثة 400 كيلومتر غرب العاصمة العراقية، مع مصفاة البترول في الزرقاء.
وتدفع خزينة الدولة في الاردن سنويا خمسين مليون دولار لنقل النفط على متن ألفي صهريج.
ويصنف الاردن رابعا بين الدول التي تتعامل تجاريا مع العراق. في المقابل يتصدر العراق قائمة الدول التي ترتبط بعلاقات تجارية مع المملكة.