وزير الداخلية السعودي ينفى قرب الافراج عن المعتقلين في جوانتانامو

الامير نايف يؤكد ان أي محاولات للتغيير لا يمكن ان تفرض من الخارج

الرياض - قال وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز أن بلاده لم تتسلم ما يفيد بقرب الافراج عن بعض المعتقلين السعوديين في معسكر جوانتانامو الاميركي في كوبا.
وقال الامير نايف عقب حضوره جلسة مجلس الشورى أن المملكة تتابع أوضاع المعتقلين السعوديين في جوانتانامو وتتمنى الافراج عنهم جميعا، مشيرا إلى أن القرار "متروك للسلطات الاميركية".
وعن إرسال وفد أمني إلى جوانتانامو قال نايف "إذا كان هناك ما يدعو لارسال وفد أمني فسيتم". غير أنه قال أن بلاده مكتفية في الوقت الحاضر بالوفد الذي سبق وزار المعسكر.
ومن ناحية أخرى، نفى نايف أن يكون السجين البريطاني الذي اتهم بالمسئولية عن تفجير يتعرض للتعذيب وقال "الحديث عن التعذيب مخالف للواقع ونرفضه رفضا باتا"، وقال أن التحقيق مستمر ويحتاج إلى وقت.
ونفى وزير الداخلية السعودي أن يكون قد تحدث في موضوع السجين البريطاني خلال اجتماعه بالسفير البريطاني لدى السعودية وقال نايف "إننا نطلع كل سفارة عن القبض على أي من رعاياها ونفتح أبواب الاتصال والاستعانة بمحامين".
وكانت صحيفة تايمز اللندنية قد ذكرت أن رجل أعمال بريطاني يجرى احتجازه بشكل سري في المملكة منذ أكثر من شهر فيما يواجه استجوابات يومية بعد اتهامه بالضلوع في آخر تفجير وقع في المملكة، في وقت ينحى فيه مسؤولون غربيون على إسلاميين لهم علاقة بتنظيم القاعدة بالوقوف وراء الانفجار.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن أصدقاء وعائلة جلين بولارد قولهم أنه موضوع في سجن انفرادي ولم يسمح له بالاستعانة بمحام، وأضافت أن زوجة بولارد الكندية المولد التي تعمل ممرضة في الرياض ناشدت الدبلوماسيين البريطانيين التدخل.
وقالت أن بولارد يخضع للاستجواب حول تورطه في قتل ماكسميلان جراف الذي لقي مصرعه في حادث تفجير سيارته في 29 أيلول/سبتمبر الماضي.
وردا على سؤال عما يتردد في الدول الغربية مؤخرا من أن السعودية بحاجة إلى تغيير البيئة وان هذه البيئة تتحكم فيها أنظمة غير ديمقراطية وقادة دينيون ورجال تعليم معادون للحداثة، قال المسئول السعودي "من المستحيل أن يقبل أو يتم تغييرات من جهات خارج البلاد".
واستبعد نايف وجود "آلاف" المجاهدين في السعودية، وقال "أعداد من حققوا معهم قرابة المائة شخص فقط وليست بالاعداد التي تتداول ويبالغ فيها".
يأتي هذا بعد ما تناقلته وكالات أنباء عن إصابة ثمانية من رجال الامن السعوديين بجروح مساء السبت الماضي في اشتباك مع أشخاص يشتبه بأنهم من أنصار زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن - وهو ما نفته مصادر رسمية.
وكان مصدر بالمعارضة السعودية في الخارج قد أعلن أن ثمانية من رجال الامن السعوديين أصيبوا بجروح السبت الماضي في الرياض في اشتباك مع أشخاص يشتبه بأنهم من أنصار أسامة بن لادن أصيب أحدهم أيضا بجروح واعتقل.
وقال سعد الفقيه المتحدث باسم الحركة الاسلامية من اجل الاصلاح في السعودية، والتي تتخذ من لندن مقرا لها، أن الاشتباك وقع عندما حاولت قوات الامن اعتقال مجموعة من حوالي خمسين من الشبان المسلحين من أنصار القاعدة كانوا مجتمعين في منزل في حي الشفا جنوب الرياض.