عرفات: مستعدون للتعامل مع متسناع من اجل السلام

عرفات عرض على متسناع اكمال طريق رابين

رام الله (الضفة الغربية) - اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاربعاء استعداده للتعامل مع عمرام متسناع الرئيس الجديد لحزب العمل الاسرائيلي، "من اجل تحقيق السلام".
وقال عرفات بعد استقباله وفدا كنديا في مقره في رام الله تعقيبا على انتخاب متسناع "نحن جاهزون للتعامل مع اي شخص يكون رئيس الحزب (العمل) وايدينا ممدودة للسلام، سلام الشجعان الذي وقعته مع شريكي الراحل اسحق رابين" رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي اغتاله متطرف يهودي في تشرين الثاني 1995.
واعرب عرفات عن امله ان "يسير متسناع ويكمل الطريق" الذي سار عليه رابين.
واضاف "انا متأكد من انه (متسناع) سيفعل ذلك ".
وقال عرفات "اننا لا نتدخل في الشؤون الداخلية الاسرائيلية".
وشدد على ان الموقف الفلسطيني "مع السلام الشامل والعادل وليس فقط في فلسطين بل في الشرق الاوسط طبقا لقرارات القمة العربية".
وفي غزة قال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات في تصريح لوكالة فرانس برس "مع ان هذا شأن داخلي اسرائيلي، لكن ما يهمنا هو ان تكون قيادة اسرائيلية مؤمنة بعملية السلام وملتزمة بها وكذلك مستمرة في دفع هذه العملية الى الامام".
واضاف ان "الالتزام بعملية السلام هو الامتحان الحقيقي والوحيد" لرئيس حزب العمل الجديد متسناع .
وشدد على "ضرورة التزام اسرائيل بتطبيق قرارات مجلس الامن الدولي خصوصا الانسحاب الفوري من الاراضي الفلسطينية ووقف العدوان وانهاء الحصار المفروض ".
وانتخب متسناع (57 عاما) وهو من تيار الحمائم رئيسا للحزب بحصوله 9،53% من الاصوات في مقابل 17،38% لمنافسه الرئيسي وزير الدفاع السابق، و24،7% لحاييم رامون وزير الداخلية والصحة السابق. حماس والجهاد تنتقدان من جهة أخرى دعت حركة الجهاد الاسلامي الاربعاء الى عدم الترحيب بانتخاب عمرام متسناع رئيسا لحزب العمل الاسرائيلي منتقدة تصريحات المسؤولين الفلسطينيين المتفائلة بهذا الشأن.
واكدت الجهاد وكذلك حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان "لا فرق" بين متسناع ورئيس الوزراء زعيم اليمين الاسرائيلي ارييل شارون.
وقال محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي "اننا نستهجن تصريحات المسؤولين الفلسطينيين التي ترحب وتتفاءل بمتسناع وكانه اصبح رئيسا للوزراء في اسرائيل وكانه رجل سلام".
واشار الهندي الى ان الخارطة السياسية في اسرائيل "تتجه نحو اليمين والتطرف ولا فرق بين متسناع وشارون"، مضيفا ان حركته "لا تشارك في توزيع الوهم على شعبنا الفلسطيني".
واكد انه "في عصر حزب العمل زرعت معظم المستوطنات كما ان متسناع لم يقدم اي مشروع سياسي بل هو صاحب سياسة تكسير العظام في الانتفاضة الاولى عام 1987".
واضاف ان القضايا الرئيسية والجوهرية بشان القضية الفلسطينية كالقدس واللاجئين والدولة تحظى "باجماع صهيوني سواء لدى الليكود او حزب العمل"، داعيا الى المراهنة على "وحدة الصف الفلسطيني وحماية الانتفاضة والمقاومة والحفاظ عليها وليس على صندوق الانتخابات الاسرائيلي".
ومن جانبه، اكد عبد العزيز الرنتيسي المسؤول في حركة حماس ان "لا فروق جوهرية بين العمل والليكود او بين اقطاب العمل نفسه وهذا ماكان واضحا في حكومة الوحدة السابقة". وتابع "كلا الحزبين ارتكب مجازر بشعة".
واضاف الرنتيسي انه "سواء متسناع او باراك او بيريز او شارون كلهم مغتصبون لوطننا".
ووصف تصريحات متسناع حول الانسحاب من قطاع غزة بانها "تعبر عن مصلحة اسرائيلية وتبين لهم ان ارادة شعبنا في مواصلة المقاومة لا تكسر".