«سوليدير» اللبنانية: واحة استثمار آمنة للعرب

بيروت - من ربى كبارة
اغراء الاستثمار في المنطقة لا يقاوم

استعادت سوليدير، اهم شركة عقارية في لبنان، اهتمام العرب الذين باتوا يبحثون عن استثمارات آمنة بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر واصبحت تحقق من جديد ارباحا اثر تراجع وخسارة.
ففي 7 تشرين الثاني/نوفمبر اعلنت الشركة اللبنانية لتطوير واعادة اعمار وسط مدينة بيروت انها حققت ارباحا صافية بقيمة 15 مليون دولار في الاشهر الستة الاولى لعام 2002 اي ما يعادل ثمانية اضعاف الارباح التي حققتها طوال العام الماضي.
وقال منير دويدي المدير العام للشركة "زادت عمليات بيع الاراضي في الفصل الاول من عام 2002 مع استعادة لبنان موقعه كمقصد للمواطنين العرب بشكل خاص من جراء انعكاسات عمليات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة".
واضاف "عادوا الى هنا ليس فقط للنزول في الفنادق وارتياد المطاعم والترفية انما للاستثمار في مشاريع تطويرية" خصوصا في وسط بيروت التجاري حيث "استكملت اعمال البنية التحتية مما اعطى وسط المدينة طابعا مميزا، وانتهى ترميم عدد من المناطق:المعرض وساحة النجمة ثم شارعي فوش واللنبي".
وراى ان "كل ذلك دفع بالمستثمرين الى اعتبار سوليدير منطقة مميزة للاستثمار الناجح لانها تجمع كل العناصر والمميزات".
وقال "تستمر الشركة بعمليات بيع الاراضي والتطوير بشكل مدروس مما يوفر مستقبلا ارباحا مستمرة حتى لا يحدث اي خلل في الميزان بين العرض والطلب"، لافتا الى ان نسبة مجموع الاراضي المباعة حتى الان بما فيها العقود الموقعة "تتراوح بين 10 و15 بالمئة من المساحة الاصلية" التي يمكن البناء عليها والبالغة اربعة ملايين متر مربع.
وقد شهدت منطقة وسط بيروت التي تدخل في نطاق استثمارات سوليدير خلال السنوات الاخيرة عمليات انشاء واسعة للمطاعم والمقاهي وكذلك للمحلات التجارية. وارتاد العاصمة اللبنانية الصيف الماضي عشرات الالاف من السياح غالبيتهم من دول الخليج.
وكانت سوليدير استعادت توجهها نحو الربح عام 2001 (9،1 مليون دولار) بعد ان سجلت خسائر بقيمة 31.7 مليون دولار عام 2000، للمرة الاولى منذ تأسيسها عام 1994 برأسمال قدره 1.65 مليار دولار.
وقد ادت عودة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري (مؤسس سوليدير والمساهم الرئيسي فيها) الى السلطة في تشرين الاول/اكتوبر 2000 الى ازالة المعوقات الادارية التي كانت تحول دون منح تراخيص البناء.
وقال دويدى: "ابتداء من نصف عام 2001، بعد صدور المرسوم الخاص بتسهيل منح تراخيص البناء، تحركت المشاريع المجمدة ودفعت الشركة بعقود البيع المتوقفة وعادت عمليات بيع الاراضي.
واضاف "المستثمر لن يشتري ارضا ليطورها اذا لم يتأكد من انه سيحصل على رخصة".
بالمقابل اكد فيكتور نجاريان المدير العام لمجموعة "الوكالة الاستشارية للعقارات"، الذي تقوم شركته بتسويق احد المشاريع العقارية في وسط بيروت، ان "تغيرا جذريا حدث بعد 11 ايلول/سبتمبر".
وقال نجاريان "مجددا شعر اثرياء العرب بالطمأنينة في لبنان حيث استتب الامن بعد مرور 12 عاما على انتهاء الحرب (1975-1990)".
واوضح ان "قيمة المشاريع العقارية على الواجهة البحرية تفوق المليار دولار ويتراوح سعر المتر المربع بين 3500 و5500 دولار في هذه المنطقة التي تتهافت على شرائها العائلات الحاكمة في دول الخليج".
واكد دويدى ان "القيمة الدفترية للشركة تبلغ ملياري دولار لكن قيمتها الفعلية (الاراضي الموجودة في محفظة الشركة) تتراوح ما بين اربعة وخمسة مليارات دولار".
وتابع ان مديونية الشركة "ليست مرتفعة" وتبلغ 337 مليون دولار وهي لم تتعد مطلقا 22 % من قيمة حقوق المساهمين". واعرب دويدي عن امله "ان تنخفض في اخر العام الجاري بنسبة 2 بالمئة".
وردا على سؤال عن سبب عدم انعكاس ربحية الشركة على سعر اسهمها في بورصة بيروت اوضح دويدي ان "الانعكاس الايحابي يتطلب وقتا".
يذكر بان سهم سوليدير الذي بلغ ذروته (12 دولار) عام 1998 يبلغ الان خمسة دولارات أي نصف ثمنه عند طرحه للمرة الاولى في البورصة قبل ثماني سنوات.
وقال المدير العام للشركة "عادة عندما تربح شركة يجب ان ينعكس ذلك على سعر السهم في البورصة لكن ذلك لا يتحقق دائما، حتى في البورصات العالمية، بسبب عوامل اخرى منها المناخ السياسي والاقتصادي في البلد والعوامل الاقليمية".
واضاف ان "ارتفاع اسعار الاسهم يتطلب اعادة بناء عامل الثقة بشكل تدريجي ليلمس المستثمر النتائج المحققة".