الاتحاد الاوروبي يحدد أول أيار/مايو 2004 موعدا لبداية التوسع

برودي وراسموسين يحاولان الوصول لافضل صيغة ممكنة للمفوضية الاوروبية بعد توسيعها

بروكسل - حدد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي يوم الاول من أيار/مايو عام 2004 كموعد للتوسع التاريخي للكتلة المؤلفة من 15 دولة أعضاء نحو الشرق، إلا أنهم دعوا المرشحين إلى الكف عن المطالبة غير الواقعية بزيادة المساعدات للقطاع الزراعي.
ومن المتوقع أن يعطي تأجيل توسيع الاتحاد من كانون الثاني/يناير إلى أيار/مايو برلمانات الدول الخمس عشرة الاعضاء والدول العشر المرشحة للانضمام وقتا كافيا للتصديق على معاهدة الانضمام، المقرر أن توقع في أثينا في نيسان/إبريل عام 2003.
كما أن من المتوقع أن يسهم تأجيل موعد توسيع الاتحاد في استفادة الاعضاء الجدد من الناحية المالية.
فالاعضاء الجدد سيتمكنون من تأجيل مساهمتهم في ميزانية الاتحاد الاوروبي ويدخروا بذلك الملايين من اليورو. غير أنهم على الرغم من ذلك سيتلقون كافة الدعم الهيكلي والزراعي والتنموي من الاتحاد حتى الجزء الاخير من العام.
وقال فيرهوجين أن الدول العشر "لن يدفعوا نظير عضوية عام كامل، سيدفعون فقط لثلثي" العام.
وسيعمل توسيع الاتحاد في أيار/مايو أيضا على تيسير تكيف مؤسسات الاتحاد الاوروبي، بما فيها البرلمان الاوروبي والمفوضية الاوروبية، مع دخول الاعضاء العشرة الجدد.
ووافق الوزراء على أن يبدأ نشاط مفوضية جديدة، تشمل عضوية مفوضين للدول العشر الجدد، في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر عام 2004 لتحل محل المفوضية الحالية التي يرأسها رومانو برودي قبل شهرين من الموعد المقرر سابقا.
وسينضم المفوضون العشرة الجدد في الحقيقة إلى المفوضية الاوروبية في بروكسل في أيار/مايو، إلا أنهم لن يمنحوا حقائب محددة قبل تشرين الثاني/نوفمبر.
يذكر أن الدول العشر المقرر انضمامها إلى الاتحاد عام 2004 هي بولندا، وجمهورية التشيك، وإستونيا والمجر ولاتيفيا وليتوانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا بالاضافة إلى قبرص ومالطا. استمرار الخلافات حول الملف الزراعي والقى وزراء الاتحاد الضوء على صعوبة المفاوضات المستقبلية بتوجيه تحذير إلى حكومة الدول المرشحة للانضمام بعدم انتظار أي تغير في قرارات المعونة الاوروبية، خاصة في قطاع الزراعة.
وقال وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر "لن يكون هناك مساحة واسعة للمناورة".
إلا أن فيشر أصر على أن مفاوضات الانضمام ستنتهي في الميعاد المخصص لها في 13 كانون الاول/ديسمبر خلال لقاء قمة نهاية العام للاتحاد في كوبنهاجن.
ومارس مفوض الاتحاد الاوروبي الخاص بشئون توسيع العضوية جونتر فيرهوجين المزيد من الضغوط على المرشحين بدعوتهم إلى إظهار "الواقعية والبراجماتية (التفكير العملي) والمرونة" في مطالبهم.
وقال فيرهوجين أن الدول المرشحة لا يجب أن تنتظر من الاتحاد الاوروبي زيادة المساعدات للاعضاء الجدد أو تغيير صفقة الملف الزراعي التي تمت بعد عناء وأقرها زعماء الاتحاد الاوروبي في قمة بروكسل الشهر الماضي.
وقال وزير الخارجية الدنماركي بير ستيج موللر الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي حاليا "لا يزال هناك الكثير من العمل أمامنا".
وبسبب التصميم على كبح الانفاق في القطاع الزراعي، فإن حكومات الاتحاد الاوروبي أصرت على عدم منح مزارعي أوروبا الشرقية غير 25 في المائة فقط من معدلات المعونة الممنوحة لنظرائهم في غرب أوروبا في عام 2004 و30 في المائة في عام 2006 و40 في المائة في عام 2007.
وفي السنوات التالية، فإن مزارعي الاعضاء الجدد سيحصلون على زيادات سنوية بنسبة 10 في المائة حتى عام 2013 عندما يتساوى كافة المزارعين بالاتحاد الاوروبي في الدعم المالي المقدم لهم.
ومن ناحية أخرى، تمسك العديد من وزراء الدول المرشحة للانضمام بموقفهم المتشدد، مؤكدين أنهم سيواصلون الضغط من أجل رفع قيمة المساعدات الزراعية.
وقال وزير الخارجية البولندي فلودتسيميرتس سيموتسيفتش للصحفيين عقب محادثاته مع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي "نحن لا نوافق على المدخرات أو التخفيضات" في الدعم الزراعي للاتحاد الاوروبي.
وقال سيموتسيفتش "نحن غير راضين"، مضيفا أنه كان يأمل في تغير موقف الاتحاد الاوروبي في الاسابيع السابقة لانعقاد قمة كوبنهاجن في 12 كانون الاول /ديسمبر.
وكان الوزير البولندي يكرر التصريحات التي أدلى بها زعماء الدول المرشحة خلال قمة وارسو حيث أعلنوا أن الاعضاء الجدد في الاتحاد يجب أن يلتزموا فقط بدفع جزء من الرسوم السنوية المقررة لهم في ميزانية الاتحاد المركزية عند انضمامهم في عام 2004 ويتم رفع معدل المشاركة في الميزانية تدريجيا حتى يتم دفعها بالكامل.
وأدان زعماء الدول المرشحة كذلك مقترحات الاتحاد للبدء في دفع دعم مباشر للمزارعين في دولهم، ووصفوا ذلك بأنه غير عادل أو مقبول.