رمضان قطر: بعيد عن بن لادن والجزيرة

الدوحة - من فيصل البعطوط
لا تبدو الدوحة منشغلة كثيرا بما تبثه الجزيرة

قد تثير رسائل بن لادن التي تبثها قناة "الجزيرة" القطرية الناس في كافة انحاء العالم غير انها غير ذات اثر يذكر على سكان قطر الذين يراوحون خلال شهر رمضان هذا بين ملذات المائدة والسمو بالروح والتعبد.
وعند مشاهدة التنشيط الليلي في الدوحة يصعب تصور ان التسجيل الصوتي لاسامة بن لادن الذي يهدد فيه الغرب بث يوم 12 تشرين الثاني/نوفمبر من فضائية تبث من المدينة.
اما لجهة الترفيه فان الحركة تقل نهارا في شهر الصيام في هذا البلد الغني بالغاز والذي يشهد نموا اقتصاديا كبيرا، غير ان آلاف الاشخاص يتدفقون الى الشوارع حال ارخاء الليل سدوله.
وتوالت علامات الانفتاح في السنوات الاخيرة في هذا البلد الخليجي المحافظ وعادت الخيم العملاقة الى الظهور بقوة بعد ان منعت في السابق.
واصبحت هذه الخيم المزخرفة التي عادة ما تنصب في الفنادق الكبرى مركز التنشيط الليلي للصائمين.
ويسهر الجميع حول طاولات الشهر الكريم ينفثون دخان النرجيلة غير آبهين من تحذيرات وزارة الصحة وحملاتها ضد التدخين.
ويقول بدر الذي يتولى توزيع النراجيل في خيمة استوحت ديكورها من القاهرة العتيقة ان "استهلاك النرجيلة يبلغ اقصاه خلال شهر رمضان".
واضاف انه "يتم توزيع خمسة آلاف شيشة ليليا خلال رمضان مقابل 300 في الايام العادية".
ولم يعد غريبا حضور عائلات عربية برمتها السهرة في الخيام على انغام الموسيقى. ولم يعد مستهجنا رؤية سيدات قطريات يتجمعن بدون مرافق حول طاولات ازدانت بما لذ وطاب.
كما لم يعد مستهجنا رؤية سيدات قطريات يدخن النرجيلة في هذه الاماكن العامة الامر الذي لم يكن يخطر ببال قبل بضع سنوات.
ولخدمة اولئك الزبونات استقدم اصحاب الخيم نادلات من وسط وشرق اوروبا ارتدين عبايات سود لم تنجح في اخفاء خصلات شعورهن الشقر.
غير ان شهر الصيام ليس فقط سهرات اكل وموسيقى بل ايضا سهرات دينية ومواكب تعبد واقبال كبير على المساجد ايضا.
وعشية قدوم رمضان اعلنت وزارة الاوقاف انه تمت تهيئة 1300 مسجد لاستقبال المؤمنين في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 600 الف نسمة بينهم 160 الفا من القطريين.
وفتحت الوزارة مركزا لتدريب الوعاظ والائمة جهز بأرقى التقنيات وبالانترنت كما اصدرت آلاف المطبوعات الدينية وارسلت 220 اماما وداعية اضافيين الى المساجد لتنشيط السهرات الدينية.
كما سيرت 14 قافلة للوعظ والارشاد للقرى والبلدات الصحراوية في البلاد. كما يجري توزيع تسجيلات وكتب ونسخ من القران الكريم من قبل مراكز متنقلة للدعوة.
ويجري منشطو هذه القوافل حيث ما حلوا مسابقات لاختبار معارف الناس الدينية ترصد لها جوائز في مسعى لابعاد القطريين عن سهرات الخيم.