بليكس يواصل مهمته وسط تزايد التهديدات الأميركية لبغداد

بليكس بدا متفائلا من محادثاته مع العراقيين

بغداد - يواصل فريق المفتشين الدوليين برئاسة هانس بليكس محادثاته في بغداد الثلاثاء فيما تصعد واشنطن ضغوطها على العراق مؤكدة انها ستعتبر اطلاق النار على الطائرات الاميركية فى منطقتي الحظر الجوى "انتهاكا صريحا" لقرار مجلس الامن 1441.
واوضح مسؤولون اميركيون ان اطلاق العراقيين النار على الطائرات التي تحلق فوق منطقتي الحظر الجوي شمال العراق وجنوبه سيعتبر "خرقا صريحا" لقرار مجلس الامن رقم 1441 واشاروا الى احتمال رفع الامر الى الامم المتحدة.
وقال بليكس للصحافيين صباح الثلاثاء "سنواصل المباحثات وسنبلغكم بالمزيد هذا المساء" بعد ان تحدث الاثنين عن "تقدم" اثر بدء المباحثات مع مسؤولين عراقيين.
وبحث بليكس ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مباحثاتهم الاولى مع ابرز مسؤولي التسلح العراقي ترتيبات عمليات التفتيش.
واعلن المركز الصحفي بوزارة الاعلام العراقية عن عقد لقاء لبليكس مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الثلاثاء كنه عاد اثر ذلك واشار الى تأجيل اللقاء "حتى اشعار اخر".
وجددت الصحف العراقية تأكيد استعداد بغداد للتعاون مع المفتشين الدوليين دون استبعاد حدوث هجوم اميركي.
وعلى حين اكدت صحيفة "الثورة" التزام العراق بالقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة اشارت "الجمهورية" الى ان "التعامل مع القرار 1441 لا يعني قبول اهدافه التي يضمرها الاميركيون ومضامينه السياسية وغير السياسية" داعية المفتشين الى "ضرورة ان يكونوا محايدين ونزيهين" مشيرة الى ان "حالة السلام ممكنة اذا كان التصرف سليما من قبل هؤلاء المفتشين ويتطابق مع المهمات المهنية التي كلفوا بها في العراق".
غير ان "الثورة" الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم اكدت ان "ادارة الشر الاميركية وحليفتها الصهيونية قد اختاروا هذه المرة ان ينفذوا خططهم العدوانية بقبعة دولية ويحاربوا العراق بثياب مجلس الامن في القرار الذي تجاوز فيه المجلس كل ما يعبر عن ضمير الاجماع الدولي".
واعلن البيت الابيض الاثنين انه يعتبر ان اطلاق النار الذي تتعرض له الطائرات الاميركية والبريطانية فوق منطقتي الحظر الجوي في العراق يمكن ان يشكل "انتهاكا صريحا" لقرار الامم المتحدة رقم 1441 حول نزع سلاح العراق.
وصرح سكوت ماكليلان مساعد الناطق باسم البيت الابيض "سنرد بالطريقة المناسبة" على اطلاق النار، مضيفا "نحتفظ بامكانية احالة ما يخص طائراتنا في منطقتي الحظر الجوي الى مجلس الامن الدولي".
وتدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الاميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه.
وكانت طائرات اميركية وبريطانية اغارت الاثنين على مواقع عراقية.
واعتبر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الذي يزور تشيلي ان اطلاق النار من القوات العراقية امر "غير مقبول على الاطلاق".
ولم يصدر اي قرار دولي بشأن منطقتي الحظر الجوي اللتين لا تعترف بهما بغداد والهادفتين اساسا الى حماية الاقليتين الكردية والشيعية في العراق.
وهذا ما ذكر به نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان من خلال وصفه اقامة هاتين المنطقتين "بالقرار المنفرد" من قبل واشنطن ولندن.
واشار الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى "الوضع الانساني المروع" للشعب العراقي وذكر واشنطن بان قرار مجلس الامن 1441 لا يشمل منطقتي الحظر الجوي.
كما انه "نصح بالحاح" الرئيس العراقي صدام حسين بالتعاون "بالكامل من اجل مصلحة شعبه والمنطقة والنظام العالمي".
في المقابل اعرب الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين الى انه يامل في التوصل الى تسوية سلمية للملف العراقي مضيفا انه "سيتم نزع اسلحة ( العراق) بطريقة او باخرى".
ويحدد قرار مجلس الامن 1441 الذي قبل به العراق في 13 تشرين الثاني/نوفمبر بالرغم من التحفظات الكبيرة عليه، شروطا صارمة لنظام التفتيش الجديد وينص على "عواقب وخيمة" في حال عرقلة عمل المفتشين ما يفتح المجال لتدخل عسكري.
ويمنح العراق مهلة تنتهي في 8 كانون الاول/ديسمبر لتقديم لائحة كاملة بالمواقع التي يمكن استخدامها في تخزين او انتاج اسلحة دمار شامل.