الاسد ومبارك يرحبان بعودة المفتشين الى بغداد

يبحثان الاخطار المحدقة بالمنطقة

دمشق - رحب الرئيس السوري بشار الاسد والرئيس المصري حسني مبارك الذي قام بزيارة قصيرة الى دمشق الاثنين باعلان العراق استعداده للتعاون مع المفتشين الدوليين عن اسلحته.
واكدت وكالة الانباء السورية (سانا) ان الرئيسين بحثا "قضية الشرق الاوسط والوضع في العراق في ضوء القرار 1441" الصادر عن مجلس الامن الدولي، ورحبا "باستعداد العراق لتسهيل عمل المفتشين الدوليين وتعزيز المطالبة باخلاء منطقة الشرق الاوسط من جميع اسلحة الدمار الشامل بما فيها النووية".
وقالت ان الرئيسين "اكدا اهمية احترام الشرعية الدولية بما يكفل تجنيب العراق لاي عمل عسكري".
وافادت الوكالة ان الرئيسين شددا على انه لا "سبيل لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة الا من خلال تنفيذ قرارات مجلس الامن القاضية بانسحاب اسرائيل من كل الاراضي العربية المحتلة عام 1967 وفقا لما جاء في المبادرة العربية التي صدرت عن قمة بيروت في اذار مارس الماضي".
وغادر مبارك دمشق مساء بعد بضع ساعات على وصوله اليها برفقة زوجته وعدد من الوزراء وكذلك نجله جمال مبارك، امين السياسة في الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم بمصر.
وقالت الوكالة ان الرئيسين اللذين عقدا اجتماعا مغلقا واخر موسعا اكدا على "اهمية العمل المتواصل من اجل تعزيز وحدة الصف العربي وتفعيل آلياته بما يصون ويحفظ مصالح الامة العربية في هذه المرحلة الدقيقة".
وحضر الاجتماع الموسع عن الجانب السوري وزيرا الخارجية والاعلام والمواصلات، فاروق الشرع وعدنان عمران ومحمد بشير المنجد، وعن الجانب المصري وزيرا الخارجية والاعلام احمد ماهر وصفوت الشريف ونجل الرئيس مبارك جمال مبارك.
واكدت وزارة الخارجية السورية في بيان ان هذه المحادثات "تأتي ضمن الجهود المكثفة التي تبذلها سوريا لبحث سبل احياء التضامن العربي وتفعيل مؤسساته وتحقيق التكامل الاقتصادي العربي".
كما تهدف وفق البيان الى "مواجهة المخاطر والتحديات التي تواجهها الامة العربية وخاصة استمرار العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني الاعزل وتجاه ما يجري في العراق بهدف انهاء معاناة شعبه والحفاظ على وحدته وسلامة اراضيه".
وقالت الوكالة ان القمة المصرية السورية والزيارة التي اداها الرئيس الاسد الى البحرين والسعودية والاجتماع الوزاري العربي المقرر الاربعاء الخميس في العاصمة السورية كلها تصب في نفس الاتجاه.
ومن المقرر ان يجتمع تسعة وزراء خارجية عرب الاربعاء والخميس في دمشق لصياغة موقف مشترك من اقتراحات السلام في الشرق الاوسط وفق مصدر في الجامعة العربية في القاهرة.
هذا وقد بدأ في بغداد مساء الاثنين رئيس لجنة المراقبة والتحقيق والتفتيش التابعة للامم المتحدة (انموفيك) هانس بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مباحثاتهم مع المسؤولين العراقيين بهدف استئناف عمليات تفتيش الاسلحة العراقية بعد اربعة اعوام من التوقف.
وصوتت سوريا، الدولة العربية الوحيدة العضو في مجلس الامن الدولي حاليا، لصالح اعتماد القرار 1441.