سافر الى ارض العجائب: حملة مغربية جديدة

لندن - من سلوى القزويني
اسواق مراكش بها كل عجيب وغريب من منتجات المغرب

أعلن المكتب الوطني المغربي للسياحة عن رغبته في استضافة المؤتمر السنوي لاتحاد وكالات السفر العالمية (آبتا) في مراكش في عام 2004 وذلك خلال مشاركته في معرض السفر والسياحة العالمي المنعقد في لندن.
كما اطلق المغرب حملة اعلانية كبيرة تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات وتستمر حتى كانون اول/ديسمبر 2004، تحت شعار "سافر الى أرض العجائب". وتستهدف الحملة شريحة واسعة من الاعلام، بما فيها الصحافة المحلية والتجارية والمجلات المتخصصة والمنشورات وقنوات التلفزيون.
وتحرص المغرب على المشاركة في معرض السياحة والسفر الدولي "أكس أل"، الذي يقام في لندن في نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، منذ تأسيسه قبل نحو 22 عاما، اذ يرتبط المغرب بعلاقات صداقة تاريخية مع بريطانيا شهدت مزيدا من التقارب خلال السنوات الاخيرة، ويعول كثيرا على السوق البريطانية للسياحة الى المغرب.
اما مشاركة هذا العام فتكتسب اهمية خاصة لكونها تأتي ضمن حملة وطنية كبيرة للترويج للسياحة وفتح اسواق جديدة في اوربا. وقد تبنت الحكومة المغربية خططا واسعة لاصلاح الضرر الذي لحق بالسياحة المغربية من جراء احداث ايلول/سبتمبر عام 2001 في الولايات المتحدة وما يحيط بمنطقة الشرق الاوسط من توتر متصاعد واحتمالات حرب جديدة.
وتتضمن الحملة هذه انفتاحا اكبر على اسواق اوربا عموما مع محاولة الحفاظ على السوق التقليدية المتمثلة بفرنسا وذلك لادراك المغرب اهمية تنويع الاسواق الموردة واستقطاب السياح من مختلف انحاء العالم.
ومن ثم، جاءت مشاركة المغرب هذا العام في معرض "أكس أل" بجناح اكبر، يتميز بالديكور المغربي الفريد اللون والشكل، وبحضور عدد أكبر من أصحاب المهنة، اذ بلغ عدد الشركات الموجودة 13 شركة تمثل كبرى الفنادق ووكالات السفر.
وبرغم ان السياحة الى المغرب تأثرت، مثلها مثل السياحة العالمية، باحداث ايلول/سبتمبر في العام الماضي، الا ان التأثير لم يدم طويل وفقا لعزيز المنيعي من المكتب الوطني المغربي للسياحة.
ويضيف المنيعي ان المغرب لم يتأثر بقدر ما تأثرت دول عربية سياحية اخرى مثل تونس ومصر بانحسار عدد السياح الوافدين على منطقة الشرق الاوسط. ويعزو المنيعي هذا الى ان المغرب كان اول من أدان الاعتداءات على الولايات المتحدة ولان كثيرا ممن يلقبون بـ "أصحاب القرار" في الولايات المتحدة يرتبطون بعلاقات صداقة قديمة بالمغرب وبالمغاربة، بل ولهم جذور فيه لامتلاكهم بيوتا يقضون فيها اجازاتهم.
وقد عمد المكتب الوطني للسياحة، ضمن سعيه للتأكيد على امن وسلامة السياحة في المغرب، الى تنظيم زيارات للصحفيين العالميين ولوكلاء السفر في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي أي بعد احداث ايلول/سبتمبر بشهرين. وقد شهدت سوق السياحة المغربية تحسنا واضحا منذ بداية عام 2002 تمكنت من خلاله من تعويض جزء كبير من الخسائر التي لحقت بالقطاع العام الفائت.
حتى ان الخطوط الملكية المغربية زادت رحلاتها بواقع رحلة رابعة اسبوعيا من مطار غاتويك الى مراكش تضاف الى الرحلات الاحدى عشرة اسبوعيا الى مراكش والخدمة اليومية عبر مطار هيثرو.
واعتبارا من كانون الاول/ديسمبر ستسير المغربية رحلة تجارية اسبوعية من مطار كورك في ايرلندا الى أغادير بالنيابة عن شركة "سانواي هوليدايز"، ومقرها دبلن.
وعلى صعيد آخر بدأ العمل ببناء ست منتجعات سياحية تتضمن 92 الف سرير في مناطق مختلفة من المغرب، من بينها تاغزوت وبلاج بلانش جنوب اغادير وسهل خميس قرب طنجة والحوزية في الجديدة ومنتجع اخر في شمال شرق البلاد قرب مليلة ينتهي العمل فيه خلال السنوات العشر المقبلة وهو بتمويل مشترك للقطاع الخاص والبنك الدولي.
ويقول مدير المكتب الوطني المغربي للسياحة في بريطانيا وايرلندة علي القاسمي ان احد اهم مزايا المنتجعات انها ستشغل المجتمع المحلي وستطبق شروط الحفاظ على البيئة وتستخدم العمارة التقليدية.