دبي تمزج بنجاح بين التسوق وعمل الخير في رمضان

دبي
اسواق دبي تشهد زيادة كبيرة في المبيعات مع نهاية شهر رمضان

تشهد مراكز التسوق المشاركة في حملة شهر العطاء التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي إقبالاً كبيراً في شهر رمضان المبارك، حيث يشتد الزحام من قبل المتسوقين على المحال الواقعة في المراكز التجارية.
وتوقع عدد من مديري المراكز التجارية في دبي استمرار الارتفاع في أعداد المتسوقين وفي ارقام المبيعات، حيث درجت العادة على أن يشهد النصف الثاني من رمضان زيادة في المبيعات بشكل كبير مقارنة بالنصف الأول.
وأرجع مديرو المراكز هذه الزيادة إلى الجوائز المخصّصة من حملة شهر العطاء في دبي، والتي تُغري المتسوقين على زيادة حجم إنفاقهم على التسوق، علاوة على أن الفعاليات المصاحبة للحملة تجتذب الكثير من العائلات التي ترغب في قضاء ليالي رمضان خارج المنزل.
ويقول ثاني جمعة بالرقاد منسق عام شهر العطاء بدبي أن الأرقام الأولية تشير إلى معدلات نمو كبيرة. ووفقاً لبيانات مجموعة الذهب فقد بلغت حصيلة المبيعات حتى نهاية الأسبوع الماضي نحو 100 مليون درهم، وتتوقع المجموعة وفقاً للمؤشرات الأولية للمبيعات أن تتجاوز 250 مليون درهم مع نهاية الشهر.
وقد انتهت مجموعة الذهب من توزيع 200 ألف كوبون، ومن المتوقع توزيع 500 ألف كوبون، فإذا علمنا أن كلّ كوبون يوزع مقابل مشتريات بقيمة 500 درهم فسنجد أن المبيعات ستتضاعف، خاصة وأن العام الماضي كانت الكوبونات توزع مقابل مشتريات بقيمة 100 درهم فقط.
كما تقدم مجموعة الذهب جائزة إضافية، وهذا يؤدي إلى نمو وزيادة المبيعات رغم أن شهر رمضان معروف بنشاط قطاع التجزئة.
ومن مزايا الدورة الجديدة لحملة شهر العطاء أنها نجحت في مزج أعمال الخير بالسوق من خلال تشجيع الناس على التبرع لصالح المشاريع والأعمال الخيرية سواء داخل دولة الإمارات أو خارجها، وهو ما يتماشى مع جلال وأهداف شهر رمضان علاوة على وجود العديد من الشركات والمحال التي تستقطع جزءاً من أرباحها أو مبيعاتها لصالح أعمال خيرية معينة. استراتيجية جديدة ومن جهته كشف ثاني جمعة بالرقاد المنسّق العام لفعاليات شهر العطاء بدبي 2002 عن عدد ضخم من الفعاليات التي سيتم افتتاحها خلال الجزء الأخير من شهر رمضان المبارك لتستمر خلال فترة عيد الفطر. كما كشف عن أن هناك العديد من الفعاليات الأخرى التي سيتم افتتاحها تباعاً على مدار الشهر الكريم بعد الإقبال الكبير على فعاليات شهر العطاء بدبي منذ انطلاق فعالياته وحتى الآن.
وحول الإقبال على الفعاليات الحالية يقول جمعة بالرقاد إنه تم خلال الاسبوع الماضي افتتاح بعض الفعاليات التي حصلت على رضا الزوار مثل ورش الذكاء والمرح المقامة في القاعة رقم 3 بمركز دبي التجاري العالمي. وسيتم تنسيق زيارات الاطفال لهذه الورش في الفترة الصباحية مع منطقة دبي التعليمية وهي 6 ورش مختلفة ومتميزة. وكانت المفاجأة التي أسعدتنا أن أغلبية الاطفال الذين يزورون هذه الورش مع مدارسهم يأتون في المساء مرة أخرى للمشاركة.
ومن الفعاليات الرئيسية بشهر العطاء أيضاً فعالية ملتقى الشعوب التي تركز أساساً على العطاء الإنساني في كافة مجالاته. ولا شك أن التجارة جزء من هذا العطاء، وكذلك الحرف اليدوية التي هي أساس الإنتاج الإنساني، وتضم هذه الفعالية أجنحة لعشر دول تجمع بين الترفيه والتثقيف إلى جانب البيع والشراء.
ومن الأجنحة المتميزة في هذه الفعالية الجناح المصري الذي تشارك به أسرة مصرية عريقة اشتهرت بمهنة من أشرف المهن، وهي مهنة تصميم وتزيين لباس الكعبة المشرفة، وخلال هذه الفعالية يقوم أحد أفراد هذه الأسرة الذي ورث مهنتها بتقديم نماذج على الطبيعة لكيفية تصميم وتزيين لباس الكعبة المشرفة.
وتضم هذه الفعالية المقامة بشارع الرقة استراحة للأسرة إلى جانب نماذج من الحياة في هذه الدول المشاركة بالفعالية مثل مقاهي الدول إلى جانب مدينة الألعاب الترفيهية.
وإلى جانب هذا يوجد مكان آخر للألعاب في شارع المرقبات وهذا دليل على عدم تجاهل الفعاليات الترفيهية، والعمل على التوازن وبحيث لا تطغى هذه الفعاليات وتصبح هي السمة المميزة لشهر العطاء أو تؤثر سلباً على روحانية الشهر الفضيل، إلى جانب رفع وتيرة الفعاليات الترفيهية خلال فترة الأعياد.