الدبابات الإسرائيلية تنسحب من مقر الوقائي بغزة

رجل أمن فلسطيني يتفقد ما لحق بمنشآت الوقائي من دمار

غزة - افادت مصادر امنية فلسطينية انتهاء العملية التي قام بها الجيش الاسرائيلي في منطقتي تل الهوى والشيخ عجلين بجنوب غزة وانسحاب الدبابات التي دخلت الى هذه المنطقة.
وكانت مصادر امنية وطبية فلسطينية اعلنت ان اربعة فلسطينيين بينهم صحافي واثنين من عناصر الامن الفلسطيني على الاقل اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية اقتحام الجيش الاسرائيلي مدعوما بعشرات الدبابات وبتغطية من الروحيات العسكرية في منطقتي تل الهوى والشيخ عجلين بجنوب غزة.
واوضح المصدر الطبي ان "اربعة مواطنين مصابين وصلوا الى مستشفى الشفاء بغزة بينهم مصور صحافي ومدني واثنين من افراد الامن الوقائي".
واشار الى ان "عنصري الامن اصيبا في الجزء السفلي من الجسم وحالتهما متوسطة".
واكد مصدر امني رسمي ان "اكثر من اربعين دبابة وجرافتين عسكريتين خرجت من محيط مستوطنة نتساريم جنوب غزة وتوغلت من محورين وسط اطلاق كثيف للنيران".
واشار الى ان "مروحيات عسكرية لا زالت تقوم باطلاق النار بكثافة كما اطلقت عدة صواريخ تجاه المقر العام للامن الوقائي في منطقة تل الهوى بغزة".
واوضح مصدر امني ان "الجيش الاسرائيلي يقوم حاليا بعمليات تدمير وتفجير داخل مقر الوقائي وتدمير منازل مجاورة منها منزل ليوسف مقداد (ضابط برتبة رائد في الامن الوقائي)" والذي اعتقله الجيش الاسرائيلي نهاية الاسبوع الماضي.
واضاف مصدر امني رسمي ان "اكثر من عشرين انفجارا وقع داخل مقر الوقائي دون معرفة ما اذا كانت تستهدف تدمير مبانيه الداخلية".
ويضم المقر العام للامن الوقائي في قطاع غزة مبنى للسجن ومبنى للادارة ومبنى للتدريب والادارة المالية.
وقال شاهد عيان ان "دبابتين اسرائيليتين تعرضتا للتفجير حيث شوهدت النيران تشتعل فيهما وبينهما دبابة وقع فيها انفجار عندما دخلت مقر الامن الوقائي".
ودخلت دبابات مقر الامن الوقائي بعد تدمير اسواره. وهذه المرة الاولى التي يستهدف فيها الجيش الاسرائيلي مقر الوقائي هذا منذ بداية الانتفاضة في شهر ايلول/سبتمبر 2000.
وتمركزت الدبابات الاسرائيلية في ظل وجود مروحيات في الاجواء تمركزت على كافة المفترقات الرئيسية والفرعية في تل الهوى والشيخ عجلين وسط اطلاق نار كثيف وسماع صوت تفجيرات عدة.
وقال شهود ان اشتباكات مسلحة وقعت بين عدد من المسلحين والدبابات الاسرائيلية.
من ناحيتها طالبت السلطة الفلسطينية بعد منتصف ليل الاحد المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري لوقف "العدوان" الاسرائيلي الذي تتعرض له غزة.
وقال اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الامن العام في قطاع غزة ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي تقوم بتصعيد خطير ضد مواطنينا ومؤسساتنا الامنية فهم في الوقت الذي يطالبون فيه بتوفير الامن يقومون بتدمير الاجهزة الامنية والمؤسسات الامنية الفلسطينية".
واضاف "الاسرائيليون يريدون فقط ان تستمر دائرة العنف والتوتر وتصعيد جرائمهم".
وقال ان شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي) وموفاز (وزير الدفاع) وياعالون (رئيس الاركان) معنيون بتوتير الوضع وتدمير السلطة الفلسطينية باكملها وتدمير عملية السلام كذلك تدمير االمواطن الفلسطيني".

اسرائيل: الامن الوقائي متهم بـ«الإرهاب»

من ناحيته برر الجيش الاسرائيلي الاثنين الهجوم الذي استهدف ليلة الاحد الاثنين مقرا لجهاز الامن الوقائي الفلسطيني في غزة متهما هذا الجهاز بالتورط في هجمات مناهضة للاسرائيليين.
وقال الجنرال اسرائيل زيف قائد منطقة غزة في الجيش الاسرائيلي "بدلا من منع الارهاب، يولي الامن الوقائي في قطاع غزة الارهاب اهتمامه" مضيفا "ان تحقيقات مع فلسطينيين تؤكد ذلك وكذلك الهجوم الذي قمنا به خلال الليل".
وتابع الجنرال الاسرائيلي "قام العديد من عناصر هذا الجهاز خلال السنتين الماضيتين بالمشاركة في تصنيع اسلحة والتورط في اعتداءات الى جانب ارهابيين من حماس او من حركة فتح".
ويعتبر جهاز الامن الوقائي الجهاز الامني الاساسي للسلطة الفلسطينية. ومن مهامه ايضا التنسيق مع قوات الامن الاسرائيلية في سبل مكافحة الهجمات التي تستهدف اسرائيليين.
وتابع الجنرال زيف "عثرنا خلال عمليتنا المحددة التي تمت خلال الليل في غزة على الكثير من الاسلحة في قاعدة لهذا الجهاز خصوصا عشرات مدافع الهاون وقاذفات القنابل وصاروخ من نوع قسام ومشغل لصناعة السلاح والكثير من المعدات التخريبية".
واوضح مصدر امني اسرائيلي ان "الامن الوقائي في غزة غطى ونظم صناعة آلاف القنابل ومدافع الهاون وقذائف مضادة للدروع اضافة الى تطوير كل انواع السلاح الذي وزع على حركتي الجهاد الاسلامي وحماس للقيام بهجمات ضد اسرائيل".
وتابع المصدر ان "الامن الوقائي هو المسؤول عن كتائب الاقصى بحكم الامر الواقع".
واوضح ايضا ان ضابطا في الامن الوقائي يدعى يوسف مقداد اعترف بعد اعتقاله في الرابع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري انه شارك في العديد من الهجمات بناء على اوامر من المسؤولين عنه.
وحسب التحقيقات مع هذا الضابط فان "المسؤول عن شبكة انتاج السلاح في الامن الوقائي هو طلال محيسن (50 عاما)".