بليكس: تقدم في المحادثات بين العراق والامم المتحدة

بليكس والبرادعي والفريق السعدي يدخلون قاعة الاجتماعات في بغداد

بغداد – اكد كبير المفتشين الدوليين عن اسلحة العراق هانس بليكس احراز "تقدم" في محادثاته في بغداد، في ختام لقائه مع مسؤولين عراقيين الاثنين.
وقال بليكس الذي التقى مسؤولين عراقيين بعد بضع ساعات من وصوله الى بغداد يرافقه رئيس اللجنة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي "اعتقد اننا نحرز تقدما".
والتقى المسؤولان الدوليان في مقر وزارة الخارجية العراقية فريقا يضم الفريق عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي صدام حسين واللواء حسام امين رئيس الجهاز الوطني للمراقبة وهو الفريق المقابل في العراق للجنة الامم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش (انموفيك).
ووصلت طليعة مفتشي الامم المتحدة لاطلاق حملة تفتيش جديدة وحاسمة عن اسلحة الدمار الشامل في العراق الذي لا يزال موضع تهديد بهجوم عسكري اميركي.
ويرافق بليكس و البرادعي فريق من 24 خبيرا في المجال اللوجيستي والاتصالات، آتين من لارنكا (قبرص).
وسعى بليكس في تصريح ادلى به في مطار بغداد الى ان يكون حازما ومطمئنا.
وقال "ان الوضع متوتر في هذا الظرف غير اننا امام فرصة جديدة" تمنح للعراق.
واضاف "جئنا الى هنا للقيام بمهمة وسنقوم بها بطريقة مهنية وبكفاءة".
وسيمهد الفريق الدولي هذا لعودة المفتشين الفعلية المقررة في 27 تشرين الثاني/نوفمبر.
واعتبر بليكس والبرادعي في تصريحات صحافية ان عملية نزع الاسلحة قد تدوم ما بين ستة اشهر وسنة في حال لم يستنتج المفتشون خرقا من قبل العراق لالتزاماته.
واكد دبلوماسيان عراقيان رفيعا المستوى ان بلادهما تتعاون مع المفتشين لتفادي التعرض لهجوم اميركي ومن اجل التوصل الى رفع الحظر الدولي المفروض عليه منذ سنة 1990.
وقال سفير العراق لدى الامم المتحدة محمد الدوري "ان العراق يستقبل ايجابيا عودة المفتشين وسيتعاون معهم بكل الوسائل الممكنة".
وقال عباس خلف السفير العراقي في موسكو ان العراق سيتعاون بالكامل مع بليكس معتبرا ان بلاده لديها "مصلحة في ان تتم تسوية المسألة باسرع وقت من اجل رفع العقوبات الاقتصادية".
وكان العراق قبل في 13 تشرين الثاني/نوفمبر قرار مجلس الامن رقم 1441 الذي اعتمده اعضاء مجلس الامن في الثامن من الشهر نفسه بالاجماع، بالرغم من تحفظاته عليه بسبب الشروط القاسية التي تضمنها نظام التفتيش الجديد.
ويمنح القرار العراق مهلة تنتهي في الثامن من كانون الاول/ديسمبر لتسليم لائحة في المواقع التي يمكن ان تمثل مخازن او مواقع انتاج اسلحة دمار شامل.
ودعت بغداد قبل ساعات من اطلاق المهمة مفتشي الامم المتحدة الى احترام "كرامة وامن" البلاد مؤكدة مجددا انها لا تملك اسلحة دمار شامل.
وكتبت صحيفة "الثورة" الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم ان عمل لجنة انموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية "ينبغي ان يتفق وميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي من جميع الوجوه كما ينبغي ان تحافظ اللجنة والوكالة على استقلالهما ومهنيتهما وحيادهما ونزاهتهما وان تحترما كرامة العراق وامنه الوطني".
وحثت الصحيفة هيئتي التفتيش التابعتين للامم المتحدة على ان " تتصرفا بمسؤولية قانونية واخلاقية لان عملهما يتصل مباشرة بحقوق بلد ظلم كثيرا وبمعاناة شعب طالت معاناته من دون مسوغ" مؤكدة ان "عملهما بات اليوم مرصودا من قبل الرأي العام العربي والدولي".
وبالفعل فان اي انتهاك من قبل العراق لالتزاماته يمكن ان يجعله عرضة لعمل عسكري ويشير القرار 1441 الى "عواقب وخيمة" في حال عرقلة عمل المفتشين.
وتتمثل مهمة الخبراء في العراق في تأمين الاتصالات مع مقر الامم المتحدة في نيويورك وتطوير مختبر بقي في مكاتب اللجنة الخاصة (يونسكوم) السابقة.
غير ان دونالد رامسفلد وزير الدفاع الاميركي لا يزال يتحدث عن الحرب واعلن الاحد ان الولايات المتحدة وحلفاءها في حال حصول حرب في العراق، لن يتعرضوا للعسكريين العراقيين غير المرتبطين بـ صدام حسين او غير الضالعين ببرامج اسلحة الدمار الشامل.
من جهتها اشارت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مسؤولين اميركيين وحلفاء ان البيت الابيض بدأ استعدادات على المستويين الدبلوماسي والعسكري لدخول اميركي محتمل في حرب مع العراق.
وتلقى مسؤولون اميركيون في لقاءات خاصة تطمينات بشأن اذون الهبوط والطيران ليلا من العديد من الدول اسيا الوسطى والخليج مثل الكويت وقطر غير ان هذه التعهدات يجب ان تتم بشكل رسمي، بحسب الصحيفة.
وينتظر ان يتشاور رامسفلد هذا الاسبوع مع حلفائه خلال قمة الحلف الاطلسي ببراغ بشأن سبل ايصال قوات عسكرية تتمركز حاليا في اوروبا والولايات المتحدة الى الخليج.