صدام حسين يؤكد مجددا خلو بلاده من اسلحة الدمار الشامل

الرئيس العراقي عبر عن امله في ان يؤدي تعاون بغداد إلى رفع الحصار

بغداد - اكد الرئيس العراقي صدام حسين السبت في رسالة وجهها الى المجلس الوطني العراقي قبل 48 ساعة من عودة المفتشين الدوليين الى بغداد مجددا خلو بلاده من اسلحة الدمار الشامل.
واوضح الرئيس العراقي في رسالته للبرلمانيين قراره حول قبول قرار مجلس الامن الدولي 1441 على الرغم من توصية البرلمان برفضه، موضحا انه سيؤدي الى اظهار الحقيقة "وهي ان العراق خال من اسلحة التدمير الشامل".
وفسر الرئيس العراقي القبول بقرار مجلس الامن برغبته في عدم تقديم ذريعة للولايات المتحدة وبريطانيا بالهجوم على بلاده.
وقال مخاطبا اعضاء المجلس ان "عدوكم عاد مرة اخرى ليغلف اهدافه ونواياه بثوب مجلس الامن (..) ونأمل ان يحقق الاسلوب الذي اخترناه لغير اصحاب الغرض المدنس في مجلس الامن الهدف المعلن من قبلهم وهو ان يعرفوا الحقيقة مثلما هي وهي ان العراق خال من اسلحة التدمير الشامل".
واعرب عن امله في ان يعمل هؤلاء على "انهاء الحصار والعقوبات الظالمة (..) وانهاء اي نوع من انواع التدخل في شؤون العراق واحترام سيادته واستقلاله وامنه".
كما دعا الى الغاء منطقتي الحظر الجوي "غير الشرعي" في شمال العراق وجنوبه "الذي افتعلته اميركا وبريطانيا من غير اي سند في قرارات مجلس الامن".
واضاف "سنتمسك بحقوقنا الثابتة مثلما هي في ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي وسوف يستمر جهادنا جميعا للدفاع عنها الى جانب ما علينا من التزامات نؤديها وفق القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة فحسب".
والرسالة تحمل تاريخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر، وهو اليوم نفسه الذي تبنى فيه المجلس الوطني العراقي بالاجماع توصية برفض قرار مجلس الامن رقم 1441 مع تخويل القيادة العراقية اتخاذ ما تراه صالحا.
وقال صدام حسين "لقد تمعنا كثيرا بتوصيتكم في ما رأيتم انه الطريق الصحيح الذي اخترتموه ازاء القرار المسمى باسم مجلس الامن، ورأينا بعد دراسة مستفيضة ان نتعامل معه وفق المفاهيم الواردة في الرسالة الموقعة من وزير الخارجية (ناجي صبري) الى الامين العام للامم المتحدة (كوفي انان)".
وكان العراق اعلن في هذه الرسالة التي تم تسليمها الاربعاء الى الامم المتحدة موافقته غير المشروطة على القرار رقم 1441 الذي يشدد نظام التفتيش على الاسلحة العراقية ويهدد بغداد بـ"عواقب وخيمة" في حال لم تلتزم بما جاء فيه.
وينتظر ان يصل كبير المفتشين هانس بليكس الاثنين الى بغداد مع فريق اولي من الخبراء للتحضير لاستئناف عمليات التفتيش التي توقفت منذ كانون الاول/ديسمبر 1998.
ووجه بليكس السبت في باريس تحذيرا الى العراق من اعاقة عمل المفتشين الذين يصلون الى بغداد ابتداء من الاثنين. وقال بليكس خلال تصريح صحافي في ختام لقائه مع وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان ان "أي رفض لدخول (المفتشين الى موقع)، او تأخير او محاولة لاعاقة وصولهم الى شئ، سيكون على درجة شديدة من الخطورة".
واكد العراق السبت ان لا شيء لديه يخفيه على المفتشين الدوليين، داعيا اياهم الى العمل بموضوعية ومهنية لنزع أي ذريعة للولايات المتحدة التي تهدد بالهجوم على العراق.