وزير الخارجية الفرنسي: ارادة مشتركة بين تونس وفرنسا لتنشيط علاقتهما

الرئيس بن علي اثناء لقائه مع وزير الخارجية الفرنسي

تونس - اعتبر وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان الخميس في تونس ان هناك "ارادة من الجانبين لتنشيط العلاقات بين فرنسا وتونس" مشيرا الى وجود "نظرة مشتركة" بين البلدين حول الملفات في المنطقة والشرق الاوسط.
ووصل دو فيلبان صباح الخميس الى تونس في زيارة تستمر بضع ساعات والتقى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ونظيره التونسي الحبيب بن يحيى.
وقال للصحافيين الذين يرافقونه في زيارته ان اللقاءات التي اجراها مع بن علي وبن يحيى "مشجعة للمستقبل". واضاف "لدينا نظرة مشتركة حول الملفات في المنطقة والشرق الاوسط".
وتابع دو فيلبان "حققنا منذ ستة اشهر خطوات كبيرة الى الامام في الكثير من الملفات الصعبة بين فرنسا وتونس ولدينا الارادة لتسويتها حتى لا يبقى اي غموض او صعوبة من الماضي يعقد الافق الجديد" للعلاقات بين البلدين.
واشار وزير الخارجية الى "شكوك وتحديات نواجهها بعد اعتداء جربة، والعلاج الوحيد الذي نملكه هو ان نكون موحدين لنتعاون في كل المجالات".
وذكر بالزيارة التي قام بها وزير الداخلية نيكولا ساركوزي الى تونس في نهاية تشرين الاول/اكتوبر الماضي "لنتناول معا قضايا الارهاب والامن".
وفي ما يتعلق بالشرق الاوسط والعراق، قال دو فيلبان ان "اصدقاءنا العرب ودول المغرب ينتظرون الكثير من جانب فرنسا".
من جهة ثانية، اعلن مصدر رسمية ان دو فيلبان وبن يحيى وقعا الخميس ثلاثة اتفاقات للتمويل الفرنسي التونسي بقيمة اجمالية قدرها 7.4 مليون يورو.
وتتناول هذه الاتفاقات التي يمولها صندوق للتضامن، الزراعات المائية وتعليم اللغة الفرنسية والآثار.
ويتعلق الاتفاق الاول الذي تبلغ قيمته 1.9 مليون يورو بتنمية وتنظيم البحث في زراعات مائية تساهم في التنمية المستدامة.
اما الاتفاق الثاني الذي تبلغ قيمته ثلاثة ملايين يورو فيهدف الى دعم وزارة التربية التونسية في عملها من اجل تجديد تعليم الفرنسية في الصفوف الابتدائية وفي الثانويات.
ويتيح الاتفاق الثالث وهو بقيمة 2.5 مليون يورو ابراز اثار حضارة نوميديا والحضارة الرومانية في البلاد في موقع دجة الذي يبعد 120 كيلومترا جنوب غرب العاصمة التونسية. مباحثات موسعة حول قضايا الارهاب كما اعلن وزير الخارجية الفرنسي خلال مؤتمر صحافي ان الشرق الاوسط والمسائل المرتبطة بالارهاب احتلت حيزا كبيرا من المحادثات التي اجراها مع المسؤولين التونسيين.
وقال ان "الشرق الاوسط هو في صلب اهتماماتنا. نحن مدركون ان هذه الازمة هي مصدر ظلم" مضيفا ان "الاتحاد الاوروبي عمل الكثير خلال الاشهر الماضية. ولكن لدينا القناعة بضرورة عمل المزيد اليوم: يجب صنع السلام فورا".
وبالنسبة للارهاب، اوضح دو فيلبان ان اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر "عدلت" الاحساس بمدى التحديات" التي يفرضها الارهاب. واضاف ان "الحذر هو اذن الامر لمواجهة هذا التهديد".
وبالنسبة لقبول العراق القرار الدولي 1441، اعرب دو فيلبان عن امله في ان تفسح السلطات العراقية المجال امام المفتشين الدوليين "فعليا وسريعا لانجاز عملهم".
وقال ان دور المفتشين "هو الشرط الذي لا بد منه كي يقوموا بعملهم في افضل الشروط".
واوضح انه سيبحث السبت في باريس مع رئيس فريق المفتشين الدوليين هانس بليكس "القاعدة التي سيتمكن هؤلاء المفتشين العمل من خلالها بشكل اكثر فعالية. ان همنا اليوم هو ان نعمل بشكل يتمكن معه المفتشون حقيقة وبسرعة من انجاز عملهم".
يشار الى ان بليكس سيتوقف في باريس السبت وهو في طريقه الى بغداد التي سيصلها الاثنين المقبل.
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي ان قرار مجلس الامن 1441 الذي يعزز اجراءات التفتيش التي سيخضع لها العراق "يحدد اطارا واضحا". وقال "لقد عملنا جهدنا كي يكون نظام التفتيش دقيقا وواقعيا على السواء. نعتقد اننا نملك اليوم هذا الاطار".
ولكنه اوضح "يجب ان نعمل بشكل ان تفهم معه السلطات العراقية ذلك من خلال الممارسة اليومية بالتأكيد وان تعمل كي تتم عمليات التفتيش بدقة".
واوضح "انه في مصلحة الجميع. يوجد الان جدول زمني. امام العراقيين ثلاثين يوما لتقديم تقرير عن مجمل منشآتهم. واعتبارا من هذا بالطبع، سيكون للمفتشين الدوليين خريطة طريقهم من اجل تفكيك مجمل الاسلحة التي يملكها العراق حاليا واحدا واحدا".
ومن ناحية اخرى، وصف وزير الخارجية الفرنسي زيارته لتونس التي استمرت يوما واحدا، بانها كانت "مثمرة" وتطرق الى المحادثات "المعمقة" التي اجراها مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.
وقال "اننا ندعم الجهود التي تبذلها تونس لاستئناف نشاط اتحاد المغرب العربي".
واضاف "رغبتنا هي في المضي قدما وتسوية المشاكل والتقدم". وختم بالقول "نحن هنا في محاولة تسوية المشاكل كي نتقدم معا. تدركون اني لا اطرح اسماء ولا حالة معينة لانه في هذا المجال يجب ان نكون فعالين والفعالية تطلب احيانا السرية".