شارون: الدولة الفلسطينية امر واقع

شارون يقر ضمنا بفشله في وقف الانتفاضة

القدس - اقر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بان قيام دولة فلسطينية يشكل "امرا واقعا"، وابدى معارضته لابعاد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات كما كان طالب وزير خارجيته وخصمه في انتخابات حزب الليكود (يمين) بنيامين نتانياهو.
وردا على سؤال للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي الخاص عما اذا كانت الدولة الفلسطينية امرا واقعا، قال شارون "نعم"، موضحا ان "كل هيئات الدولة موجودة: هناك رئيس وحكومة ووزراء".
واضاف "سنتوصل في نهاية المطاف الى اتفاق والى السلام لان ذلك سيشكل الرد الحقيقي على وضع اسرائيل الاقتصادي".
وكان شارون اعرب مرارا في الماضي عن تأييده لاقامة دولة فلسطينية وانما بشروط. ففي نيسان/ابريل من العام 2001، تطرق الى الحديث عن مثل هذه الدولة مؤكدا انه ينبغي ان لا تشمل سوى 42% من اراضي الضفة الغربية.
وبعد سنة، خيبت اللجنة المركزية لحزب الليكود ظن شارون عندما اعربت عن معارضتها حتى لفكرة اقامة دولة فلسطينية وذلك بمبادرة من رئيس الوزراء الاسبق بنيامين نتانياهو، وزير الخارجية الحالي.
وردا على سؤال حول ابعاد عرفات كما دعا وزير الخارجية بنيامين نتانياهو، قال شارون "لقد تعهدت للاميركيين لدى وصولي الى السلطة بعدم الاساءة (لعرفات) جسديا، وانوي الوفاء بوعودي".
وقال "يجدر التحرك بحس من المسؤولية والوعي، لقد اعرب المسؤولون في اجهزة الامن والاستخبارات (الاسرائيلية) مرارا عن رفضهم اي ابعاد معتبرين ان ذلك قد يضر باسرائيل".
ونفى شارون ان يكون يتعرض لـ"ضغوط خارجية" لمنعه من تاييد ابعاد محتمل او تصفية ياسر عرفات.
وقد ميز شارون موقفه عن نتانياهو عندما اشار الى ان اقامة دولة فلسطينية قد تحسن الوضع الاقتصادي الاسرائيلي الذي يواجه اسوأ مرحلة انكماش في تاريخه بسبب انعكاسات الانتفاضة الفلسطينية.
ويدعو نتانياهو، الذي دعا الثلاثاء اثناء اجتماع للجنة المركزية لحزب الليكود، الى منح الفلسطينيين حكما ذاتيا بسيطا، ان تخفيض الضرائب وحده قادر على النهوض بالاقتصاد.