اسرائيل تحمل السلطة الفلسطينية مسؤولية الهجوم على ميتزر

المهاجمون نجحوا بالفرار رغم حملات المطاردة

القدس - حملت اسرائيل الاثنين السلطة الفلسطينية مسؤولية الهجوم بالاسلحة الرشاشة الاحد على كيبوتز ميتزر الذي ادى الى مقتل خمسة اسرائيليين بينهم امرأة وولداها.
وقال الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية افي بازنر ان "السلطة الفلسطينية اصبحت مصنعا للانتاج المكثف للارهاب، وهي مسؤولة عن هذه المجزرة".
واشار الى ان هناك "يوميا اكثر من ستين انذارا باحتمال وقوع هجمات في اسرائيل واننا ننجح في احباط حوالى 90% من الهجمات المخطط لها لان واجبنا يقضي بحماية مواطنينا".
ودخل فلسطيني واحد على الاقل قبيل منتصف الليل الماضي الى القطاع السكني في كيبوتز ميتزر واطلق النار على السكان فقتل خمسة اشخاص. وتمكن المهاجم او المهاجمون من الفرار.
واعلنت كتائب شهداء الاقصى، التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في اتصال هاتفي من جنين مسؤوليتها عن العملية.
وردا على سؤال للاذاعة الاسرائيلية العامة قال قائد الشرطة شلومو اهارونوشكي ان "الاعتداء نفذه على ما يبدو فلسطيني واحد بمفرده تمكن من الفرار ولم يعثر عليه حتى الان رغم العمليات التي شنت لهذا الغرض".
وتعليقا على هذا التبني قال الوزير الاسرائيلي من دون حقيبة داني نافيه من حزب الليكود (يمين) في تصريح للاذاعة الاسرائيلية ان "هذا التنظيم يرتبط مباشرة بعرفات" لا يمكن لهذا الرجل ان يكون شريكا (في المفاوضات). مكانه لم يعد هنا. وابعاده ضروري اذ طالما انه هنا لا يمكننا التقدم باتجاه السلام".
والاحد ايضا قضى استشهاديان فلسطينيان في حقول كيبوتز ميتزير عندما فجرا العبوات التي كانا يحملانها بعدما رصدتهما الشرطة الاسرائيلية.
وافادت الشرطة ان الاستشهاديين ينتميان ايضا الى كتائب شهداء الاقصى.
ويقع كيبوتز ميتزير على بعد عشرة كيلومترات شمال مدينة طولكرم التي يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني وعلى بعد حوالى عشرين كيلومترا من جنين. ويسكن الكيبوتز الذي يقع بمحاذاة الضفة الغربية، 200 شخص.
وخفض الجيش الاسرائيلي الاحد عديد قواته المنتشرة في منطقة جنين غداة اغتيال اياد صوالحة المسؤول المحلي في سرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد الاسلامي في فلسطين. السلطة تندد بالعملية من جهتها دانت القيادة الفلسطينية الاثنين الهجوم على القرية التعاونية (كيبوتز) ميتزر كما عبرت عن استنكارها مواصلة الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية، داعية الرأي العام الاسرائيلي الى التحرك "لوقف آلة الحرب الاسرائيلية" ضد الفلسطينيين.
وفي بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا)، اكد ناطق رسمي باسم القيادة "ادانة القيادة مجددا للعملية التي استهدفت المدنيين الاسرائيليين في كيبوتز ميتزر داخل الخط الاخضر".
واضاف ان القيادة "تدينه (الهجوم) اخلاقيا وسياسيا وتقدم تعازيها لذوي الضحايا".
واكد الناطق ان القيادة "تستنكر تعريض المدنيين الاسرائيليين والفلسطينيين للخطر واستهدافهم والاعتداء العنيف عليهم انطلاقا من موقفها السياسي والاخلاقي".
كما عبرت القيادة الفلسطينية عن "استنكارها لمواصلة القوات والدبابات والمروحيات الاسرائيلية استباحة الاراضي والمدن والمدنيين الفلسطينيين موقعة الخسائر الباهظة في ارواح المدنيين الفلسطينيين نساءا واطفالا".
ودعت الرأي العام الاسرائيلي الى "التحرك لوقف آلة الحرب الاسرائيلية عن مواصلة الاحتلال والتدمير والقتل الشامل لشعبنا وارضنا ومدننا وبنيتنا التحتية"، مؤكدة ان "العدوان لم ولن يوفر الامن".
واكدت القيادة الفلسطينية "ضرورة الانسحاب الاسرائيلي والعودة الى سلام الشجعان"، مؤكدة انه "وحده يوفر الامن والسلام للاسرائيليين والفلسطينيين وللمنطقة كلها وليس العنف والقمع والحل العسكري".
من جهته، المح رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات اليوم الاثنين الى ان الهجوم الذي استهدف امس القرية التعاونية ميتزر يهدف الى تخريب المفاوضات الجارية بين حركتي فتح والمقاومة الاسلامية (حماس) في القاهرة، معلنا عن تشكيل لجنة للتحقيق فيه.
وردا على سؤال صحافيين في رام الله حول وقوع العملية بينما تجري مفاوضات في القاهرة بين حركتي فتح والمقاومة الاسلامية (حماس)، قال عرفات "نبحث هذا الكلام بجدية وهناك لجنة تحقيق في الموضوع".
ويلمح الزعيم الفلسطيني بذلك الى ان العملية نفذت لتخريب جهود المصالحة الجارية في القاهرة بين السلطة الفلسطينية وحماس اللتين بدأتا امس الاحد سلسلة لقاءات بشأن "قضايا داخلية فلسطينية والعمليات داخل اسرائيل".
ودان عرفات في الوقت نفسه "التصعيد العسكري (الاسرائيلي) على الشعب الفلسطيني والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وكل مكان مقدس وتخريب مزارعنا ومصانعنا ومنشآتنا وبنيتنا التحتية". تواصل الحوار بين فتح وحماس في سياق آخر اعلن مسؤول فلسطيني الاثنين ان حركتي فتح و(حماس) تواصلان محادثاتهما الهادفة الى تسوية خلافاتهما لليوم الثالث على التوالي في القاهرة.
وقال مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية محمد صبيح ان الاجتماعات مستمرة موضحا انها "سرية".
ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" اليوم عن احد مسؤولي حماس في غزة اسماعيل هنية قوله ان اللقاءات تهدف الى "ايجاد وسائل لتوجيه الكفاح ضد العدو الصهيوني".
من جهته، قال سمير المشهراوي من حركة فتح للصحيفة ذاتها ان "الحوار يدور حول (سبل) تنظيم الانتفاضة من اجل ضمان مواصلتها".
ونفى هنية ان تكون الاجتماعات تركزت على العمليات الانتحارية.
وكان رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل نفى امس ان يكون الحوار مع فتح "يهدف الى وقف العمليات الاستشهادية ضد الاحتلال الاسرائيلي".
واضاف "هذا ليس صحيحا. ربما يكون في جدول اعمال الطرف الاخر وتمنياته وطروحاته لكننا لا نقبل ابدا وقف المقاومة"، مؤكدا ان حماس "لا تقبل ان نلتقي مع فتح تحت عنوان وقف المقاومة".
ويعقد مفاوضون من فتح وحماس محادثات منذ ايام في مكان سري في القاهرة حول وقف العمليات الانتحارية، حسبما اعلن مصدر قريب من المفاوضات.