أنين المدينة

بقلم: عبد الحكيم الفقيه

1
للمدينة عينان تغرورقان بدمعهما والغبار
لها أيطلا جبل من غباء الجنود
لها وجع يتمايل مثل كؤوس الورود
لها يفتح الشعراء صدورهمو لتنام على سرر من رخام الهوى
ولها أن تنوح على قارعات شوارعها
وتحن إلى أي ريح تزيح الكوابيس والملصقات ، لها أن تغير أوضاعها والخليفة والأدمغة

2
إنها تتثائب كالبحر
ترتج كالنهر
تنهار كالبرج والناطحات
وتملأ ساعاتها بالأنين
وتفعم أيامها الفارغة

3
للمدينة روتينها:
في الصباح تنام لكي توقظ الناس
في الظهر تجلدها الشمس والكلمات
وعصرا تحن إلى مطر أو نسيم
وليلا ينام الأنام لتصحو تحدق في نجمات السماء
وتلعن هذي النجوم التي صدأت فوق أكتاف جند النظام
الذي مقتته الأغاني
ويمقته الرسم
يمقته أمرؤ القيس والمتنبي والنابغة.

4
لو تأبط شرا تأبط شرا
فإن المدينة تشعل حاراتها ثورة
لم تعد كل هذه الشوارع قاصرة
أنها تتأجج في ذروة العنفوان
وأحلامها والأماني بالغة بالغة
5
هل ستبقى الدياجير تأكل قلب القناديل؟
أنى لها؟ والقصيدة شمس مدورة بازغة\