تفاصيل مادية كثيرة يجب حلها قبل بدء عمليات التفتيش

نيويورك (الامم المتحدة) - من روبرت هالواي
بليكس سيطير لبغداد لبدء الاستعدادات لعودة فريقه

يفترض ان يحل خبراء الامم المتحدة الذين سيبدأون عمليات التفتيش في العراق قبل يومين من عيد الميلاد على ابعد حد، سلسلة من المشاكل المتعلقة بمعداتهم من شراء آليات ومروحيات الى استبدال اجهزة الكمبيوتر.
ويحدد القرار 1441 الذي اعتمده مجلس الامن الجمعة مهلة 45 يوما على الاكثر، اي حتى الثالث والعشرين من كانون الاول/ديسمبر، لبدء عمليات التفتيش.
واذا كان عمل المفتشين لا يبدأ فعليا قبل هذا الموعد، فان احتمال زيارات مفاجئة لمواقع يشتبه بانها تضم اسلحة كيميائية او بيولوجية او صواريخ يمكن ان تحمل هذه المواد، قبل بداية 2003 غير مرجح.
ويفترض ان يتوجه السويدي هانس بليكس رئيس فريق مفتشي الامم المتحدة في لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الى العراق خلال عشرة ايام على رأس اول فريق يضم عشرين مفتشا.
وسيقوم هذا الفريق باعادة فتح المكاتب التي استخدمها المفتشون السابقون الذين قطعوا اعمالهم في 1998 والبحث في مسألة سكن ونقل المفتشين الذين سيصلون في وقت لاحق الى العراق.
وتنص رسالة وجهتها لجنة التحقق والوكالة الدولية للطاقة الذرية في الثامن تشرين الاول/اكتوبر على ان يقدم العراق للمفتشين "مجانا مباني لمكاتب وسكن الفريق والمرافقة المناسبة له".
وسيكون على طلائع المفتشين الذين يصلون الى العراق استبدال اجهزة الكمبيوتر التي اصبحت قديمة وشراء عدد من السيارات الكبيرة التي تعمل بالدفع الرباعي وثلاث مروحيات نقل وخمس اخرى اصغر.
ويمكن شراء بعض هذه التجهيزات مثل اطارات السيارات من الاسواق المحلية لكن عددا آخر منها يجب ان يتم استيراده من الخارج.
ويفترض ان يتم ايضا مد خطوط هاتفية محمية بين مكاتب مفتشي الامم المتحدة ومقر اللجنة في نيويورك بينما سيتم تحديث مختبرات ستقوم بفحص العينات التي يتم الحصول عليها من المواقع التي تتم زيارتها.
ومنذ تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وصل ممثلو لجنة التحقق الى قبرص لاقامة قاعدة خلفية لبعثة المفتشين في العراق. وقد بحثوا عن مكتب قرب مطار لارنكا الدولي من اجل عملياتهم في العراق. وتبعد قبرص حوالي الف كيلومتر عن بغداد.
ويمكن ان يتم تجميع المفتشين في هذا المكتب ليتلقوا التوجيهات والوثائق الشخصية من الامم المتحدة قبل ان يتوجهوا الى العراق.
وتضم لجنة التحقق 58 شخصا بينهم ثماني نساء، من 24 بلدا. وستعتمد على مجموعة من 230 خبيرا للقيام بعمليات التفتيش في العراق. وسيوظف هؤلاء الخبراء الذين جاءوا من جميع دول العالم بعقود مدتها محددة.
اما فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتخصصة بمراقبة الاسلحة النووية، فيضم 15 شخصا من 11 جنسية بقيادة الفرنسي جاك بوت.
وسيقوم بعمليات التفتيش الاولى حوالي عشرة اشخاص سيقومون اولا بتحديد ما تغير في العراق منذ مهمات التحقيقات الاخيرة للامم المتحدة في 1998 .
وقد سلم العراق الامم المتحدة في بداية تشرين الاول/اكتوبر اقراصا معلوماتية عن وضع المنشآت الصناعية العراقية التي يمكن ان تستخدم لاغراض عسكرية على حد تعبير المفتشين السابقين.
واعتبارا من يوم بدء عملياتهما، سيكون امام اللجنة والوكالة ستون يوما لوضع برنامج عملهما الذي يفترض ان يوافق عليه مجلس الامن الدولي.