«بيبي» لا يريد تضييع الوقت ويبدأ بالهجوم على شارون

القدس
تسريع المواجهة

وجه وزير الخارجية الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس، غداة استلامه منصبه الجديد، انتقادات الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، مؤكدا رغبته بتسلم رئاسة الحكومة بعيد الانتخابات التشريعية المبكرة.
وقال نتانياهو احد اكثر المتشددين في حزب الليكود في حديث الى صحيفة "جيروزاليم بوست" "انا الوحيد بين رؤساء الحكومة الاربعة الاخيرين الذي ترك البلاد في وضع افضل مما كانت عليه لدى استلامي".
وسيتنافس نتانياهو الذي شغل منصب رئيس الحكومة بين 1996 و1999 مع شارون على قيادة الليكود في انتخابات تمهيدية لم يحدد موعدها بعد.
وتجمع استطلاعات الرأي على ان الليكود سيكون الفائز الاكبر في الانتخابات التشريعية المبكرة التي ستجري في كانون الثاني/يناير على الارجح.
ويامل شارون بالافادة من مؤشرات ارتفاع شعبيته الحالية من اجل تسريع المواجهة، بينما يحاول نتانياهو كسب الوقت.
وانتقد هذا الاخير "غياب السياسة الاقتصادية الواضحة"، معتبرا ان اسرائيل يجب "ان تخرج من وضعها المأساوي على الصعيدين الاقتصادي والامني".
واكد انه ينوي ترؤس "حكومة حلول" سيدعى حزب العمل للانضمام اليها.
واقر نتانياهو بان شارون نجح في اقامة علاقات شخصية متينة مع الرئيس الاميركي جورج بوش، الا انه رأى ان المعركة الحقيقية قائمة على مستوى الرأي العام الاميركي.
وتطرق في هذا الاطار الى مواهبه الخطابية والى علاقاته المتينة مع الطبقة السياسية في واشنطن والى براعته في اللغة الانكليزية.
واخذ وزير الخارجية الاسرائيلي الجديد على شارون موافقته على خطة اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة، روسيا، الاتحاد الاوروبي، الامم المتحدة) التي تنص على انشاء دولة فلسطينية من الآن وحتى العام 2005 وفقا لتصور الرئيس الاميركي.
وقال نتانياهو "اوافق على ان يتمتع الفلسطينيون بصلاحيات حكم ذاتي الا انني لا اقبل باعطائهم صلاحيات حكومة مستقلة قد تسمح لهم بتهديد وحتى بتدمير اسرائيل او قتل الاسرائيليين".
وعلق نبيل ابو ردينة مستشار ياسر عرفات على حديث نتانياهو بالقول ان "اسرائيل ترفض رسميا الجهود الدولية ومنها جهود اللجنة الرباعية والولايات المتحدة"
وكان نتانياهو طالب قبل ادائه اليمين امام الكنيست بنفي ياسر عرفات.
اما شارون فقد تعهد من جهته امام الاميركيين بعدم ايذاء عرفات جسديا الا انه نجح في عزله دوليا، اذ طالب الرئيس الاميركي بازاحته متهما اياه بالفشل في وضع حد للعنف.
وقال قائد الموساد الاسرائيلي السابق افراييم هاليفي في حديث الى صحيفة "معاريف" "بعد سنة من اليوم تقريبا سيكون عرفات وصدام حسين اختفيا من الساحة".
على الصعيد الامني، جرح عربيان اسرائيليان برصاص اطلقه عناصر من حرس الحدود الاسرائيلي في شمال اسرائيل عن طريق الخطأ، على ما ذكرت الشرطة الاسرائيلية، ظنا منهم انهما من الناشطين الفلسطينيين.
في الضفة الغربية، اصيب فتى فلسطيني في الـ13 من العمر برصاص اطلقته دبابة اسرائيلية باتجاه فتيان كانوا يرشقون الحجارة في نابلس.
كما اعتقل الجيش الاسرائيلي الخميس ناشطين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قرب بيت لحم ومسؤولا في الجهاد الاسلامي قرب طولكرم.