استفتاء في جبل طارق حول سيادة مشتركة اسبانية بريطانية

اعلام بريطانيا في كل مكان تعبيرا عن الانتماء لها

جبل طارق (بريطانيا) - تشهد مستعمرة جبل طارق البريطانية الخميس استفتاء حول مبدأ تقاسم السيادة عليها بين اسبانيا وبريطانيا، الامر الذي يعارضه سكانها.
والعنصر المجهول الوحيد في هذا الاستفتاء، الذي لا تعترف مدريد ولندن بقانونيته، هو حجم الاقلية الضئيلة التي سترد بـ "نعم" على السؤال المطروح فيه: "هل تؤيدون مبدأ ان تتقاسم بريطانيا واسبانيا السيادة في جبل طارق؟".
وتوقع رئيس الحكومة المحلية بيتر كاروانا الاربعاء الا يزيد عدد المؤيدين عن مئة شخص من اصل 20500 ناخب (عدد السكان الاجمالي 30 الفا).
وتبدأ عملية الاقتراع عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي وتستمر حتى الساعة 22:00 (من الساعة السابعة الى الساعة 21:00 تغ).
وقررت سلطات جبل طارق البالغة مساحته ستة كيلومترات مربعة في اقصى جنوب اسبانيا اجراء الاستفتاء للضغط على المفاوضات الجارية بين لندن ومدريد بعد اعلان وزير الخارجية البريطانية جاك سترو في تموز/يوليو الماضي التوصل الى اتفاق مبدئي.
لكن المفاوضات على تقاسم السيادة شهدت تباطؤا كبيرا منذ ذلك الحين . بيد ان وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاسيو اكدت عزمها على مواصلة السعي الى اتفاق لوضع حد "لحالة استعمارية لا معنى لها".
وترغب السلطات المحلية في جبل طارق، وهي اخر مستعمرات القارة الاوروبية، من جهتها بالتفاوض مع بريطانيا على دستور يجعل منها منطقة تحظى بحكم ذاتي لكنها تبقى مرتبطة بالمملكة المتحدة.
لكن مدريد تصر على احترام معاهدة اوتريخت (1713) بحذافيرها. وتنص هذه المعاهدة على منح جبل طارق الى البريطانيين وتستبعد ان تتمتع المنطقة باي وضع قانوني اخر، غير ضمها الى اسبانيا عندما لا تعود جزءا من المملكة المتحدة.
وتؤيد بريطانيا حلا على المدى المتوسط يلبي جزئيا المطالب الاسبانية في جبل طارق مع بقائه بريطانيا جزئيا، كما يرغب سكانها.
وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاربعاء مجددا ان اتفاقا مماثلا "يخدم مصالح اسبانيا والشعب البريطاني وسكان جبل طارق".