من يحمي المرأة العربية من العنف؟

المرأة العربية تطالب بالكثير من الحقوق.. لكن الحصول عليها يتطلب تغييرات اجتماعية كثيرة

القاهرة - دعت دراسة متخصصة الى ضرورة المواجهة التشريعية ‏للعنف الاسري ضد المرأة في سبيل توسع مفهوم سياسة الدفاع الاجتماعي بنحو يتجاوز ‏الأطر المعتادة لدمج أمن المرأة ضمن أمن الأسرة وأمن مجتمعها.
وحثت الدراسة التي أعدها الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ‏وعضو اللجنة التشريعية بالمجلس القومي للمرأة بمصر الدكتورة سهير عبد المنعم على ‏النظر الى المرأة كضحية اجتماعية من نوع خاص.
ودعت الى اعتبار حماية المرأة من العنف مصلحة يتعين ادراجها في النص التشريعي ‏مبينة ان الحماية الدولية الموفرة للمرأة ضد العنف الذي تتعرض له تجعل مفهوم ‏المجني عليه يتجاوز الاطر التقليدية في السياسة الجنائية.
واوضحت الدراسة أن نوع الحماية المنشودة يقتضي دراسات علمية متعمقة تعنى ‏بحماية حقوق المرأة في التشريع الجنائي الموضوعي والاجرائي في اطار عولمة ‏المعايير القانونية التي تتطلب عولمة العملية التشريعية والعدالة الجنائية ‏والخصوصية الثقافية القومية التي تستند الى مبادئ الشريعة الاسلامية التي تقوم ‏على العدالة والمساواة وكرامة الانسان.
وحددت المنهاج الذي يتحقق به هذا التغيير الجذري عبر اعادة النظر في أساليب ‏التنشئة الاجتماعية بمؤسساتها وأساليبها المختلفة ووضع استراتيجية مواجهة تعتمد ‏على اعادة توجيه الضوابط الاجتماعية في ضوء التأثير المتبادل بين السياسات ‏المختلفة للتنمية الاجتماعية لتحقيق وظائفها المختلفة التنموية لدعم الأسرة ‏ ‏والمواطن.
ولفتت الى قلة توافر الحقوق لضحايا العنف من النساء اذ أن العنف ضدهن ينال ‏الأسرة باكملها وبخاصة الأطفال ومن ثم فان التكلفة الاجتماعية لهذا النوع من ‏العنف جد كبيرة.
وحضت الدراسة على اعمال سياسات اعلامية وتربوية تبرز تكلفة العنف بصورة عامة ‏والعنف ضد المرأة بصورة خاصة وتكون ذات طابع تربوي وعلاجي بهدف التحكم في ظاهرة ‏العنف في المجتمع.
ودعت أيضا الى وضع أساليب فاعلة للتعامل مع العنف ضد المرأة منها تخصيص هيئات ‏حكومية وأهلية لرعاية ضحايا العنف من النساء وتخصيص هواتف خاصة "الخط الساخن" ‏ ‏تتلقى شكاوى العنف ضد النساء.
وشددت على ضرورة وضع دليل لقواعد البث في القرارات المعنية بشؤون ضحايا العنف ‏من النساء حتى لا تهمل شكواهن أو يهمل التحقيق مع المعتدين وطالبت بانشاء صندوق ‏خاص لتعويض ضحايا جرائم العنف من النساء يتم تمويله من غرامات فورية تفرض على ‏ممارسات العنف والايذاء البسيط ويكون له الحق في رفع قضايا التعويض نيابة عن ‏الضحايا.
ودعت الدراسة الى تعيين افراد حماية للنساء وبخاصة للأطفال الاناث تحت سن ‏التمييز للحد من جرائم هتك العرض وطالبت بتشديد العقوبة في جرائم الاغتصاب حين ‏ ‏يكون الجاني على صلة قرابة مع المجني عليها أو ممن لهم سلطة عليها وذلك لكونه ‏يستغل الحصانة التي تمنحها له صلته العائلية لاستدراج الضحية. (كونا)