الولايات المتحدة تفتح جبهة اليمن

صنعاء - من حمود منصر
اميركا تستخدم جيل جديد من الطائرات من دون طيار لضرب اهدافها

بدأت الولايات المتحدة للمرة الاولى بشكل علني، حربها على الارهاب في اليمن وقتلت هذا الاسبوع مسؤولا في القاعدة وخمسة من رفاقه في عملية نسبت الى الاستخبارات الاميركية في وقت اكدت فيه صنعاء انها تحقق لمعرفة ملابسات "الحادث".
وذكرت عدة محطات تلفزيونية اميركية الاثنين ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) قتلت الاحد ستة اعضاء مفترضين في تنظيم القاعدة مستخدمة صاروخا اطلق من طائرة بدون طيار على سيارتهم في منطقة النقعة الصحراوية قرب مأرب على بعد 200 كلم شرق صنعاء.
واوضحت محطة "سي ان ان" ان صاروخا من نوع "هلفاير" اطلق من طائرة من دون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات الاميركية (سي اي ايه) رصدت السيارة في محافظة مأرب على بعد حوالى 160 كيلومترا شرق صنعاء قبل مهاجمتها وقتل من فيها وبينهم علي قائد سنيان الحارثي وهو مسؤول مفترض في القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.
وافاد مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان واشنطن تعتبر ان الحارثي هو احد المخططين الرئيسيين للهجوم على المدمرة الاميركية "كول" في اليمن في تشرين الاول/اكتوبر 2000 الذي اسفر عن مقتل 17 جنديا اميركيا.
وكان السفير الاميركي في اليمن ادموند هال موجودا في مأرب يوم وقوع الهجوم ولم يغادر المنطقة الا الاثنين، وفق ما ذكرت مصادر قبلية محلية.
واضاف احد شيوخ القبائل طالبا عدم كشف هويته ان "خبراء عسكريين اميركيين شوهدوا في الايام الاخيرة في المنطقة برفقة وحدات من القوات الخاصة اليمنية".
وافاد شهود ان انفجار السيارة العاملة بالدفع الرباعي والتي كان فيها الاشخاص الستة نجم عن استهدافها بصاروخين اطلقا من مروحية تابعة للجيش اليمني.
واكد متحدث باسم الداخلية اليمنية حدوث الانفجار ومقتل الاشخاص الستة مشيرا الى "ان المعلومات الاولية" تشير الى ان بين القتلى "علي قائد سنيان الحارثي (ابو علي) الملاحق من قبل اجهزة الامن لضلوعه في اعمال تخريبية".
واضاف المتحدث "ان اجهزة الامن تجري المزيد من التحريات للكشف عن المعلومات حول الحادث والاشخاص الذين كانوا على متن السيارة".
كما اعلنت وزارة الداخلية الاثنين اعتقال شخصين يشتبه في انهما فتحا النار الاحد على مروحية تابعة لشركة النفط الاميركية "هانت اويل" قرب صنعاء ما ادى الى اصابة احد ركابها الاميركيين.
وقال مصدر قريب من التحقيق ان "التحقيقات الاولية" تشير الى ان الحادث الذي جرى في اليوم الذي حصل فيه انفجار النقعة، "عمل ارهابي".
وارسلت الولايات المتحدة نحو 150 عسكريا الى اليمن لتدريب وتوجيه القوات الحكومية التي بدأت حملة على الارهاب ضد عناصر يشتبه في انتمائها الى تنظيم القاعدة المدبر المفترض لهجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
غير ان اليمن اعرب باستمرار عن رفضه وجود قوات اميركية فوق اراضيه.
واكد مسؤول يمني منتصف ايلول/سبتمبر ان "القوات اليمنية وحدها" تتعقب العناصر المشتبه بانتمائها للقاعدة او اية عناصر ارهابية اخرى ولا تتعاون مع القوات الاميركية الا "في الجانب الاستخباراتي والتدريبي وتبادل المعلومات".
غير ان التعاون الثنائي اتسع نطاقه منذ الهجوم على ناقلة النفط الفرنسية "ليمبورغ" في السابع من تشرين الاول/اكتوبر الماضي والذي يقول مسؤولون اميركيون انه يشبه كثيرا العملية التي استهدفت المدمرة الاميركية كول في عدن في 12 تشرين الاول/اكتوبر 2000.