صحيفة قطرية تتهم السعودية بادارة حرب خفية ضد الجزيرة

هذه هي المرة الثالثة التي يغلق فيها مكتب القناة في الكويت

الدوحة - اتهمت صحيفة قطرية الاثنين السعودية بادارة "حرب خفية" ضد قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية، معتبرة ان السعي الى "تحطيم" القناة ناجم عن "كسرها عدد من المحرمات".
وفي اول رد فعل يصدر على الاجراء الكويتي باغلاق مكتب القناة، كتبت صحيفة "الراية" في مقال بقلم "المحرر السياسي" ان "قرار اغلاق مكتب الجزيرة في الشقيقة الكويت لم يفاجئنا ضمن رؤيتنا لسياق الاحداث في المنطقة".
واشارت الصحيفة في مقالها الذي نشر على الصفحة الاولى، خصوصا الى "تهديد وزراء اعلام مجلس التعاون لدول الخليج العربية - وقطر بالمناسبة عضو بهذا المجلس - بمقاطعة الجزيرة وتجفيف منابعها الاعلانية".
وبعد ان اشارت الى ان "ثمة من يقاطع الجزيرة بصورة شديدة العدائية ويعتبرها رجسا من عمل الشيطان"، قالت الصحيفة ان "الشقيقة الكبرى السعودية تدير معركة الجزيرة من الخفاء وتخطط لمطاردة القناة وتقليص حضورها في دول مجلس التعاون".
وتابعت في اول اتهام اعلامي علني من نوعه، السعودية "بممارسة جميع صور الضغط ضد هذا الحضور"، مشيرة الى "قرار خاص بمنع الشركات السعودية من الاعلان عبر الجزيرة".
واختتم كاتب المقال بالتأكيد ان قناة "الجزيرة باتت منفذا اعلاميا متطورا وعصريا وكسرت جملة من التابوهات (المحرمات) في المنطقة ويبدو ان ذلك لا يروق للبعض فيسعى باتجاه تحطيمها".
وكان مكتب الجزيرة في الكويت اعلن الاحد ان وزارة الاعلام الكويتية ابلغته شفهيا باغلاق المكتب.
وقال مصدر قريب من القناة التلفزيونية ان السلطات الكويتية "لم تعلن رسميا حتى الان عن قرار اغلاق مكتب الجزيرة في الكويت" بصورة خطية.
واعلن المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه انه "تم ابلاغ مدير مكتب الجزيرة في الكويت (سعد العنيزي) شفويا بقرار الغلق".
وكان العنيزي اعلن انه تلقى مكالمة هاتفية من وزارة الاعلام الكويتية تبلغه فيها انها قررت اغلاق المكتب لانها تعتبر هذه القناة التلفزيونية "منحازة".
واضاف العنيزي بعيد ذلك ان العمل توقف ولم يعد بامكان المكتب ارسال اي تقرير من الكويت.
واكد مصدر كويتي شبه رسمي اغلاق مكتب القناة.
وبحسب مصادر مقربة من الملف، فان "اتصالات تجري الان بين الدوحة والكويت لتطويق الموقف واقناع السلطات الكويتية بالرجوع عن القرار الذي سبق لها ان اتخذته في وقت سابق ضد مكتب الجزيرة المعتمد لديها".
وقالت هذه المصادر ان "سبب القرار يعود الى تقرير بثته قناة الجزيرة حول المناورات الكويتية الاميركية واخلاء ثلث البلاد بسبب تلك المناورات، الأمر الذي اعتبرته السلطات الكويتية مسيئا في حين يعتقد المسؤولون عن التحرير في قناة الجزيرة انه كان تقريرا موضوعيا ومحايدا".
وكان مكتب قناة الجزيرة اغلق في حزيران/يونيو 1999 اثر قيام مواطن عراقي بتوجيه شتائم لامير الكويت خلال برنامج بث مباشر.
وتثير البرامج التي تبثها الجزيرة من الدوحة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 1996 استياء المسؤولين العرب لانها تطرح مواضيع سياسية واجتماعية تعتبر من المحرمات.
وكانت خمس من الدول الاعضاء الست في مجلس التعاون الخليجي، وهي السعودية الكويت والامارات والبحرين وسلطنة عمان (والعضو السادس هو قطر)، هددت الاربعاء بمقاطعة قناة الجزيرة معتبرة انها تقوم بالتشهير بها عبر برامجها.
وجاء في بيان صادر عن وزراء الاعلام في الدول الخمس في ختام الاجتماع الثالث عشر الذي عقد الاربعاء في مسقط انهم "يأخذون على قناة الجزيرة ما يتضمنه بعض برامجها من قذف وتشهير يستهدف دول مجلس التعاون".
وجاء في البيان الختامي ان الوزراء الخمسة يوصون المجلس الوزاري "اذا ما استمرت قناة الجزيرة على هذا النهج" باتخاذ موقف موحد من المحطة يتمثل بـ"وقف التعاون مع مكاتب ومذيعي قناة الجزيرة وموظفيها".
وكان بث بعض البرنامج المنتقدة جدا وراء اشكالات عدة حصلت بين قطر وعدد من الدول العربية وخصوصا الاردن والسعودية التي استدعت في نهاية ايلول/سبتمبر سفيرها في الدوحة للتشاور.
وقناة الجزيرة التي تبث من دولة قطر اكتسبت مكانة كبيرة من تغطيتها الحرب في افغانستان والسبق الذي حققته عبر بثها اشرطة زعيم القاعدة اسامة بن لادن.
وقد اعلنت اخيرا انها تعتزم اطلاق قناة ناطقة باللغة الانكليزية اواخر السنة المقبلة لمنافسة الـ"بي.بي.سي" و"سي.ان.ان".