القضاء السويدي يسقط الدعوى المقامة ضد الشطي

الصحف الغربية تسابقت في كيل الاتهامات للشطي دون دليل

ستوكهولم - تخلى القضاء السويدي رسميا عن الدعوى المقامة على السويدي كريم الشطي المتهم بالرغبة في اختطاف طائرة في نهاية اب/اغسطس والذي اخلي سبيله بعد شهر لعدم كفاية الادلة، كما اعلنت النيابة العامة في بيان لها الاربعاء.
وقال المدعي توماس هيغستروم ان "التحقيق الاولي الذي اجراه حول الرجل البالغ من العمر 29 عاما بشان الاعداد لخطف طائرة في 29 اب/اغسطس 2002 في مطار فايشتراس (على بعد 120 كلم غرب ستوكهولم) تم اسقاطه".
واضاف ان "الادلة على هذا الجرم غير كافية لاقامة الدعوى".
الا ان كريم الشطي لا يزال خاضعا للمراقبة القضائية وحظر عليه مغادرة الاراضي السويدية بسبب حالتي حمل سلاح محظور.
وكان كريم صادق الشطي (29 سنة) المولود في السويد سنة 1973 من اب تونسي وام سويدية، قد اعتقل في 29 اب/اغسطس الماضي في مطار فايشتراس اثناء محاولته المرور من البوابات الامنية ومعه مسدس صغير مخبأ تحت حقيبة ادوات الحلاقة.
وقد اودع الحبس واتهم بالرغبة في اختطاف طائرة بوينغ 737 لشركة ريان اير كانت تقوم برحلة بين فايشتراس ولندن وبرمنغهام.
واشار هيغستروم الى ان الاسباب التي دعت هذا الرجل صاحب السوابق الذي له ملف قضائي ثقيل الى محاولة المرور بالبوابات مع سلاح لم تتضح.
وكان الشطي، الذي نفى دائما الوقائع المنسوبة اليه، قد اعتنق الاسلام خلال وجوده في السجن سنة 1999. وتنطبق على الشطي صفات المجرم النموذجي اذ انه اعتقل قبل ايام قليلة من حوادث 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
ورغم ان الدفاع ندد دائما بضعف عناصر الاثبات، فقد ايدت انباء صحافية نقلا عن مصادر لم تكشف عنها في المخابرات العسكرية فرضية اختطاف طائرة.
وقالت هذه المصادر ان الشطي كان ينوي الاصطدام بالطائرة بسفارة اميركية في اوروبا. الا ان الشرطة السرية والنيابة نفتا دائما هذه الادعاءات.
وكان الشطي الذي كان طويل اللحية لدى القبض عليه قد تلقى تدريبا على قيادة الطائرات في الولايات المتحدة سنة 1996. وادين اكثر من مرة بجنح صغيرة واعمال عنف ضد بحار يعمل في السفارة الاميركية في ستوكهولم.
ويبدو انه خلال وجوده في الولايات المتحدة امضى وقتا طويلا في بيمبروك باينس (فلوريدا، جنوب شرق) حيث كان يقيم محمد عطا الذي يعتبر "العقل المدبر" لهجمات 11 ايلول/سبتمبر.
ولم يستبعد محاميه نيلز اوغلا المطالبة بتعويضات.