مسخادوف: لم يعد لدى الشيشان ما يخسرونه

مسخادوف: المفاجآت قادمة في الحرب

موسكو - اكد الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف انه "لم يعد لديه ما يخسره" اذا ما شدد مواقفه وانضم الى شريحة المتمردين الاكثر تطرفا بعد ان تخلى عنه الغرب، وذلك في ردود على اسئلة لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفي هذه الردود على اسئلة الوكالة التي ارسلتها اليه كما يبدو يوم 18 تشرين الاول/اكتوبر، اي قبل خمسة ايام من بدء عملية احتجاز الرهائن في موسكو للمطالبة بانسحاب القوات الروسية من الشيشان، وعد مسخادوف ب"عملية فريدة" للانفصاليين لم يحدد طبيعتها.
وقال "هذه الحرب شددت موقفنا جميعا حيال روسيا، وهو ما ينطبق من باب اولى على الرئيس. لقد اصبح الغرب ميالا لمسايرة روسيا من اجل حل قضايا اقليمية شاملة: البلقان وافغانستان وجورجيا والان العراق. وبقي الشيشانيون وحدهم في مواجهة روسيا".
واضاف "بل ان بعض منظمات الدفاع عن حقوق الانسان، ولدهشتنا الكبرى، تسأل متى سيوقف الشيشانيون المقاومة. ونحن نرد عليهم في كل مرة: ابدا. ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا (التي قامت بدور كبير في تسوية النزاع الاول سنة 1996) تحتمي خوفا وراء ابواب بعثتها في الشيشان وتدعي انها موجودة".
واضاف "تعرضت دائما للوم باعتباري شديد الموالاة لروسيا"، متحدثا عن الاتهامات التي وجهتها اليه في السنوات الاخيرة الفئة الاكثر تشددا من دعاة الاستقلال.
وقال "خلال الحرب الاولى (1994-96)، لم اكف عن دعوة القادة الروس الى تسوية مشكلة العلاقة بين روسيا الاتحادية وجمهورية الشيشان بالوسائل السياسية".
واضاف "لكن للاسف لم اتمكن (من اقناعهم). وبدأت حرب اكثر وحشية واكثر مأساوية ايضا".
وقال مسخادوف "اليوم ومع استمرار الحرب واستمرار المحتلين الروس والمعتدين في قتل شعبي، لم يعد لدي ما اخسره (من الجلوس) مع باساييف واودوغوف وياندربييف" قادة الشريحة المتشددة الرئيسيين.
واضاف ان "الرئيس الشيشاني يعلن رسميا انه لا يوجد في الشيشان ارهابيون وانه يتحمل كامل المسؤولية" عما يفعله المطالبون بالاستقلال.
وردا على سؤال عن عمليات مثيرة محتملة مثل تلك التي ارغمت الروس على التفاوض والانسحاب في اب/اغسطس 1996، اوضح مسخادوف ان المتمردين قرروا الانتقال من "اساليب حرب العصابات الى العمليات الهجومية".
وقال "انني على ثقة بأننا في المرحلة النهائية سنشن عملية اكثر اثارة في سجل الجهاد وسنحرر من خلالها ارضنا من المعتدين الروس".
وجاءت هذه التصريحات بتاريخ 18 تشرين الاول/اكتوبر بسبب اشارة مسخادوف الى سقوط مروحية للقوات الروسية في نهر تيريك "امس". وهو الحادث الذي وقع في 17 تشرين الاول/اكتوبر.
وقد اذاع جهاز الامن الفدرالي الروسي مؤخرا على التلفزيون الروسي مقتطفات من تسجيل فيديو حصل عليه في ظروف لم تحدد، ويبدو انه للحديث نفسه، وقدمه على انه الدليل على تورط الرئيس الشيشاني في ازمة الرهائن في موسكو.
الا ان اصلان مسخادوف الذي اعتقل مبعوثه احمد زكاييف الاربعاء في كوبنهاغن بناء على طلب روسيا، نفى بصورة قاطعة اي صلة له بعملية احتجاز الرهائن في المسرح بموسكو والذي ادى اقتحام القوات الروسية له لانهاء العملية الى مقتل 119 من الرهائن.