دبي تسعى لان تكون مركزا اقليميا لتعلم الطيران

دبي حققت نجاحا كبيرا على الارض، وتسعى لنجاح مماثل في الجو

دبي - أكدت مصادر معنية ان دبي شهدت نموا كبيرا بالطلب على التخصصات المتعلقة بمجال قيادة الطائرات للاغراض التجارية خاصة من قبل الطلبة والهواة من دول الخليج العربية مرجحة ان تتراوح معدلات النمو هذه بين 20 و30 في المائة خلال السنتين المقبلتين.
وقالت المصادر ان هناك عدة اسباب لهذا الاتجاه، منها تطور صناعة الطيران بدبي وبروز الامارة بشكل متزايد على خريطة الاقتصاد والسياحة الدولية بالاضافة الى تداعيات هجمات 11 ايلول/سبتمبر وتأثيراتها السلبية على عملية التحاق الطلبة الخليجيين او الهواة الراغبين في تعلم الطيران في المدارس والكليات الاميركية والاوروبية.
وأشارت الى ان السنوات القليلة المقبلة ستعزز من اهمية دبي كمركز اقليمي لتعلم قيادة الطائرات واستثمار المزيد من الاموال لتطوير خدمات هذا القطاع.
وقال الشيخ احمد بن سعيد ال مكتوم رئيس دائرة الطيران بدبي رئيس طيران الامارات ان البنية التحتية والتسهيلات المتعددة التي توفرها حكومة دبي لقطاع الطيران يؤهل الامارة لتفعيل دورها وتعزيز اهميتها كمركز اقليمي لتعليم قيادة الطائرات المدنية.
وأشار الشيخ احمد الى ان الفترة المقبلة ستشهد المزيد من توفير الخدمات الضرورية والاستثمارات المالية لتحقيق هذا الهدف مع النمو المتوقع بالطلب على هذه الخدمة خلال السنوات المقبلة في ظل المعطيات في هذا الشأن.
وفي هذا الاطار قامت شركة "الامارات لخدمات الطيران" باستثمار 5.2 مليون درهم ضمن خطة لتطوير خدماتها شملت انشاء مبنى جديد ضخم افتتح مؤخرا تم تصميمه بحيث يراعى توفير ارقى التسهيلات المتوفرة في مدارس تعليم الطيران ذات المقاييس الدولية.
ويشمل المبنى قاعات للتدريب ومكاتب الادارة وحظائر للطائرات كما شملت خطة التطوير ايضا شراء طائرات تدريب جديدة تعمل بمحركين، فيما تضم خدمات المدرسة مجالات متعددة منها رحلات الشارتر والشحن وقيادة الطائرات.
وتمنح الشركة لطلبتها نوعين من الشهادات معترف بهما من وزارة المواصلات والهيئة العامة للطيران المدني في الدولة بعد تسجيل المتدرب 40 ساعة طيران والخضوع لامتحان تحت اشراف الهيئة والشهادة الاولى لتعلم الطيران كهواية والثانية للطيران التجاري.
وتعد الشركة امتدادا لمدرسة الامارات للطيران التي تأسست في عام 1989 بدبي لتصبح بذلك اول مدرسة من نوعها على مستوى الامارات ودول الخليج العربية عدا كونها الوحيدة التي تمنح شهادات معترف بها من قبل السلطات المعنية في الدولة.
وبهدف تطوير نشاطات المدرسة وتفعيل دورها محليا واقليميا واستجابة لتطورات المرحلة المقبلة اتخذ مجلس ادارة المدرسة قرارا تم بموجبه استحداث خدمات جديدة وتغيير اسمها الى شركة الامارات لخدمات الطيران وهى شركة وطنية ذات مسئولية محدودة متخصصة بشئون خدمات الطيران.
وحول هذه الخطوة قال السيد عبد الله الانصاري عضو مجلس ادارة الشركة ان الهدف من تغيير اسم المدرسة واستحداث انشطة جديدة ضمن قائمة خدماتها مواكبة نمو صناعة الطيران بدبي وتلبية احتياجات السوق الخليجية والعربية منها. وأضاف ان عملية التطوير شملت النشاط واستحداث هوية وشعار جديد للشركة يناسب تطلعاتها المستقبلية ويتماشى مع تحديات الفترة المقبلة.
ويقع مركز الشركة بالقرب من المبنى 2 في مطار دبي الدولي ويعمل لديها اكثر من 12 موظفا منهم طيارون مؤهلون للتدريب على الطيران من عدة جنسيات.
وتملك الشركة حاليا اسطولا مؤلفا من 6 طائرات ذات محرك واحد من طراز بابير، كما تعاقدت مؤخرا على شراء طائرة جديدة تطير بمحركين من الطراز ذاته تصل قيمتها الى 1.8 مليون درهم تتسلمها خلال الاسبوع المقبل لاستخدامها فؤ اغراض التدريب مما يرفع عدد اسطولها الى 7 طائرات.
وتوقع السيد عبد الله الانصاري ان يرتفع معدل الطلب على خدمات الشركة بما يتراوح ما بين 20 و 30 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة في ظل تلقيها عشرات الاستفسارات بخصوص نشاطاتها خاصة ما يتعلق منها بتعليم قيادة الطائرات في اعقاب هجمات 11 ايلول/سبتمبر وتداعياتها السلبية على عملية التحاق الطلبة الخليجيين في المعاهد والمدارس الاميركية المتخصصة بهذا المجال0.
وحققت الشركة على مدى السنتين الماضيتين، بالاضافة الى الاشهر العشرة الاولى من العام الحالي، اكثر من 7000 ساعة طيران بمعدل نمو سنوي يصل الى نحو 20 فى المائة مقارنة بالعام الذي سبقه. وارتفع عدد الطلبة والمتدربين لديها من 76 متدربا عام 2000 الى 92 متدربا في العام الحالي. ويشكل طلبة الامارات نحو 30 في المائة من مجمل طلبتها في حين يستحوذ الخليجيون على نحو 25 في المائة ومن دول أخرى على النسبة المتبقية.