ابطال اوروبا: خروج حزين لبايرن ميونيخ

مايكل بالاك لم ينقذ فريقه من الهزيمة

لم يكن اكثر المتشائمين من انصار بايرن ميونيخ يتوقع خروجه من الباب الضيق من مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم على الرغم وقوعه في مجموعة الموت الى جانب ميلان الايطالي وديبورتيفو كورونا ولنس الفرنسي ذلك لانه يتمتع بخبرة كبيرة في المسابقات الاوروبية ويبرهن عن ثبات في المستوى حتى عندما لا يقدم عروضا جيدة شأنه في ذلك شان المنتخب الالماني.
لكن الفريق البافاري الذي عزز صفوفه بثلاثة لاعبين بارزين هما ميكايل بالاك افضل لاعب في المانيا العام الماضي والبرازيلي زي روبرتو احد افضل الاجانب في الدوري المحلي وسيباستيان دايسلر فشل في تحقيق اي فوز في خمس مباريات فخسر اربعا وتعادل في واحدة ليخرج من الدور الاول للمرة الاولى في هذه المسابقة منذ عام 1969 على يد سانت اتيان الفرنسي.
وزاد الطين بلة عدم نجاحه في احتلال المركز الثالث في المجموعة الذي كان يؤهله لخوض مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي، فخرج بخفي حنين مع ما يترتب على ذلك من خسائر مادية ضخمة تقدر بعشرات الملايين من الدولارات اضافة الى الضربة المعنوية الكبيرة لهذا النادي العريق.
وعادت الكلمات التي تفوه بها رئيس النادي النجم السابق كارل هاينتس رومينيغه عندما قال في مطلع الموسم بان الفريق الحالي هو الافضل في تاريخ النادي على الاطلاق لتقض مضجعه بعد الخروج المذل.
وقد يكون رومينيغه مخطئا في القول ان الجيل الحالي افضل من جيل السبعينات لان الاخير ضم في صفوفه احد افضل اللاعبين الذين انجبتهم الملاعب الالمانية وعلى رأسهم القيصر فرانتس بكنباور وبول برايتنر والحارس العملاق سيب ماير ثم رومينغه نفسه في اواخر السبعينات.
ولم يتوان بكبناور نفسه ايضا عن وصف بالاك بانه ابرز لاعب في اوروبا حاليا مشيرا الى انه يفضله عن صانع الالعاب الفرنسي زين الدين زيدان، لكنه لم يتمكن من انقاذ فريقه عندما كان في امس الحاجة اليه ولم يسجل اي هدف في الدور الاول علما بانه سجل 30 هدفا الموسم الماضي في مختلف المسابقات في صفوف باي ليفركوزن.
والامر المفاجئ ان بايرن حامل لقب المسابقة اربع مرات اخرها عام 2001 نادرا ما يخسر على ارضه بيد انه سقط مرتين في عقر داره امام ديبورتيفو كورونا 2-3 في الجولة الاولى، وامام ميلان 1-2 في الجولة الرابعة ايضا، ثم 1-2 مرتين امام نفس الفريقين.
ولم يتمكن مدرب بايرن القدير اوتمار هيتسفيلد احد مدربين اثنين نجحا في قيادة فريقين مختلفين الى اللقب الاوروبي الى جانب النمسوي ارنست هابل، من تفسير ما حصل لفريقه في دوري ابطال اوروبا وقال: "لم يسبق لاي فريق اشرفت عليه في اوروبا ان خرج قبل الدور ربع النهائي وهذه تجربة مرة لي".
واضاف "علينا ان نتساءل لماذا نخسر مباريات حاسمة، بدا اللاعبون وكأن اقدامهم مثقلة وارتكبنا اخطاء لا تفسر على الرغم من ان الفريق يضم لاعبين دوليين في صفوفه".
وتابع "لا شك باني اتحمل قسطا من المسؤولية ايضا لاننا حصلنا على نقطة واحدة في خمس مباريات".
ولم يشأ هيتسفيلد الاجابة مباشرة على امكانية اقالته من منصبه وقال "حتى الان لم اسمع شيئا وقد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة".
ويبدو ان هيتسفيلد لم يجد بعد الاسلوب المناسب والتوازن لفريقه بعد قدوم بالاك وزي روبرتو لان كلاهما يملك نزعة هجومية خلافا لستيفان ايفنبرغ الذي كان يقوم بعمل دفاعي كبير على الرغم من تقدمه في السن، وهذا ما يفسر نوعا ما تلقي بايرن العديد من الاهداف محليا اوروبيا وخير دليل على ذلك سقوطه في فخ التعادل مع هانوفر المغمور 3-3 على ارضه الاسبوع الماضي. كما ان تراجع اداء الخط الدفاعي عموما وخاصة الفرنسي بيكسنتي ليزارتزو والغاني صامويل كوفر كان وراء الهزائم المتعددة.
ولعل من سخرية القدر ان باير ليفركوزن الذي تخلى عن بالاك وزي روبرتو لمصلحة غريمه بايرن ميونيخ بلغ الدور الثاني للمسابقة ذاتها على الرغم من المشاكل التي يعاني منها بعد بيعه افضل لاعبين في صفوفه نهاية الموسم الماضي.
ولخص الحارس الاحتياطي ستيفان فيسيلز الخروج المبكر لفريقه بقوله: "شعرت في غرف الملابس اننا كنا في مأتم".
ولم تتوقف مشاكل بايرن عن هذا الحد اذ اصيب بالاك والبارغوياني روكي سانتا كروز ضد ديبورتفو ولم تعرف مدى خطورة الاصابتين بانتظار خضوعهما لفحص طبي اليوم الاربعاء عل يد طبيب النادي.
كما انزل النادي البافاري عقوبة ثقيلة بحق حارسه وقائده اوليفر كان الذي ضبط في احدى علب الليل قبل يومين علما بانه غاب عن المباراة ضد ديبورتيفو لاصابته.
ومن المنتظر ان تبادر ادارة النادي الى احداث ثورة حقيقة في صفوف الفريق والتخلي عن بعض اللاعبين الذين لم يقدموا الاداء المطلوب منهم عندما يفتح باب الانتقالات مجددا في كانون الثاني/يناير المقبل.