تحليل: الرئيس بن علي يسعى لتعزيز التجربة الديمقراطية

الرئيس التونسي يهدف الى زيادة دور الاحزاب في الحياة السياسية

تونس - لاحظ المراقبون ان الترخيص بانشاء حزب سياسي تونسي جديد يحمل اسم "التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات"، يتزامن مع البدء في الاصلاحات الدستورية الجديدة التي من ابرز ملامحها فتح المجال امام تعدد الترشيحات لرئاسة الجمهورية.
ويرى المراقبون ان هذه الخطوات تأتي في مشروع شامل للرئيس زين العابدين بن علي يهدف الى تعزيز التجربة الديمقراطية في تونس وذلك بزيادة دور الاحزاب السياسية في الحياة العامة، والتي ارتفع عددها الى ثمانية احزاب حاليا بما فيها التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم.
وكان الرئيس التونسي قد اعلن اثر الاستفتاء حول اصلاح الدستور، ان المرحلة القادمة هي "مرحلة مهمة في حياة مجتمعنا ستشهد مزيد الثراء في الحياة السياسية والمشاركة الشعبية وستوفر مجالات أرحب للافادة والاضافة أمام مختلف مكونات المجتمع المدني والاحزاب السياسية والمنظمات والجمعيات وكذلك امام شتى الفئات والكفاءات من كل الجهات".
ومن جانبها رحبت الاوساط السياسية في تونس بالترخيص للحزب السياسي الجديد. فقد وصف حزب الوحدة الشعبية المعارض في تصريحات لصحيفة "الشروق" التونسية المبادرة بأنها "حدث ايجابي يؤكد استمرارية البناء الديمقراطي، واتفاق التيارات الفكرية والسياسية على انجاز المهمات الوطنية".
واعتبر ت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين المعارضة من جهتها ان الترخيص للحزب الجديد"يصب في خانة دعم المسار التعددي الديمقراطي"، ويبرز حرص التونسيين على دفع تجربتهم الديمقراطية.
يذكر ان الحكومة التونسية قررت زيادة المنح التي تقدمها الدولة الى الاحزاب الى 135 الف دينار تونسي، علاوة على مساعدة صحف الاحزاب عبر دعم الورق واعفائه من الرسوم الجمركية.