«ثمن العفو» يفوز بالجائزة الكبرى لمهرجان قرطاج

وزير الثقافة التونسي يسلم المخرج السنغالي وبطلته جائزة افضل فيلم

تونس - اختتمت الدورة 19 من ايام قرطاج السينمائية عروضها بمنح جائزتها الكبرى لفيلم "ثمن العفو" للمخرج السنغالي منصور صوراواد بسبب "روحه الشاعرية ولتشبثه بثقافته".
ويروي الفيلم المقتبس عن رواية للكاتب السنغالى امبيسان، وهو الاول للمخرج، قصة شابين يتنافسان على حب فتاة رائعة الجمال في الوقت الذي يحجب ضباب عجيب القرية عن البحر.
يتحدى ابن الولي الصالح بمفرده الارواح الشريرة ويتمكن من تبديد الضباب الذي خيم على شاطئ الاطلسي وزرع الرعب والخوف في نفوس الصيادين.
تحتفي القرية باكملها بعودة الشمس ويعود الصيادون الى البحر من جديد وتبتهج الوان السوق وعندها يثير هذا الشاب صاحب الفضل الغيرة في قلوب الشباب لما اصبح له من هيبة.
وكانت السنغال اول من فاز بالتانيت الذهبي خلال دورة المهرجان الاولى سنة 1966.
ومنحت لجنة التحكيم، التي يترأسها الكاتب المصري ادوارد خراط، التانيت الفضي لفيلم "عرائس الطين" للمخرج التونسي النوري بوزيد، وذلك بسبب "تمكنه من الاخراج، ولتناوله بحساسية مرهفة موضوع اجتماعي وانساني".
ويقدم الفيلم ثلاث شخصيات تبحث عن منفذ للهرب الى حياة افضل.
يعمل عمران، وهو في الاربعين من عمره، في جلب الخادمات من منطقة ريفية. غير ان "ربح" وهو اسم اجمل الفتيات اللاتي كن تحت رعايته تختفي تاركة العمل المنزلي لتتيه في المدينة فيطير عمران باحثا عنها برفقة الصبية فضة التي اتى بها لتوه ليسلمها لاحد الاسر الثرية بالعاصمة.
وخلال رحلة البحث هذه يكتشف عمران المدينة باعين الصغيرة فضة التي ما زالت تصنع عرائس الطين وعندما يجد عمران ربح وتخبره بانها حامل تنقلب حياته تماما ويدخل ثلاثتهم ربح وعمران وفضة في علاقة غريبة تجمع بين الحب والابوة والبحث عن طريق الخلاص.
سبق للنوري بوزيد ان احرز التانيت الذهبي لايام قرطاج السينمائية سنة 1986 عن فيلمه "ريح السد".
وفاز بالتانيت البرونزي فيلم "قصص تملك" او (حكايات سطو) للاوليفي شميتر من جنوب افريقيا وذلك لـ"قوة الفيلم ونظرته الثاقبة للمجتمع ما بعد التمييز العنصري".
يروي الفيلم قصة الشاب سوكس الذي ينجح في حياته بعد القضاء على نظام التمييز العنصري لكنه حين يقوم بدور صعلوك اسود في احد المسلسلات التلفزيونية ينغمس من جديد في حياة السود اليومية في معازل سويتو الفقيرة ويكتشف استمرار وجود الكثير من التناقضات.
وحصلت الممثلة اللبنانية برناديت حديب على جائزة احسن ممثلة عن دورها في فيلم "لما حكيت مريم" للبنانى اسد فولادكار في حين فاز الممثل التونسى احمد الحفيان بجائزة افضل ممثل عن دوره في فيلم "عرائس الطين".
ونالت الممثلة الجزائرية باهية راشدى جائزة احسن دور ثانوي نسائي عن دورها في فيلم "رشيدة" ليمينة باشير في حين احرز الممثل المصري صلاح عبدالله جائزة احسن دور ثانوي رجالي عن دوره في فيلم "مواطن ومخبر وحرامي" لداود عبد السيد.
ومنحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة لفيلم "صندوق عجب" للمخرج التونسي رضا الباهي.
اما جائزة افضل اول عمل فمنحت لفيلم "عندما حكيت مريم" باكورة اعمال المخرج اللبناني اسد فولادكار.
وبالنسبة للافلام القصيرة كانت جائزة التانيت الذهبي من نصيب فيلم "ليلى" للمصري مروان حامد بينما منح التانيت الفضي لـ"الخبز" للفلسطينية هيام عباس والتانيت البرونزي لـ"لكوكووا" للمخرج مصطفى الحسن من النيجر.
ويحصل الفائز بالتانيت الذهبي في فئة الافلام الطويلة على مكافأة قيمتها عشرة آلاف دولار.
وعرض في اختتام ايام قرطاج السينمائية التي بدأت في 16 من تشرين الاول/اكتوبر الحالي فيلم "تذكرة الى القدس" للفلسطيني رشيد مشهراوي.
ويروي الفيلم قصة زوجين فلسطينيين يعيشان في مخيم للاجئين بالقرب من مدينة رام الله يصران على مواصلة حياتهما كالمعتاد في ظل الاحتلال محاولين القيام بعمل لاثبات ذاتهما.
وتنافس خلال المهرجان 20 فيلما طويلا و12 فيلما قصيرا من 14 دولة على جائزة التانيت الذهبي في المسابقة الرسمية لهذا المهرجان للسينما العربية والافريقية الذي يقام كل عامين منذ 36 عاما.
وكرم المهرجان هذا العام الممثل الفنان المصري احمد زكي الى جانب تكريم السينما الفلسطينية والايطالية والبرازيلية.