الفلسطينيون يقللون من أهمية الانسحاب الاسرائيلي من الخليل

اعادة تمركز للقوات

الخليل (الضفة الغربية) - يقوم الجيش الاسرائيلي اليوم الجمعة بسحب وحداته المتحركة المنتشرة في مدينة الخليل (جنوب الضفة الغربية) المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني والتي اعاد احتلالها منذ حزيران/يونيو، بحسب ما اوضح شهود.
وافاد فلسطينيون عن انسحاب وحدات كانت تنتشر قي القطاع الشمالي من المدينة.
واعلن مسؤولون امنيون فلسطينيون انه لم يتم تنسيق الانسحاب مع السلطة الفلسطينية، وقللوا من اهميته.
فقد احتفظ الجيش الاسرائيلي بموقعين ثابتين في القطاع المشمول بالحكم الذاتي على تلتي ابو سنينة والشيخ.
وافاد ناطق عسكري اسرائيلي عن "عملية اعادة انتشار عسكرية" في الخليل.
واكد ان الجيش سيسحب وحداته المنتشرة في المدينة، مع الاحتفاظ بموقعين على التلتين.
واعطى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الضوء الاخضر الاحد لانسحاب القوات الاسرائيلية من الخليل، باستثناء هاتين التلتين المطلتين على الجيب الاستيطاني الذي يعيش فيه 600 مستوطن يهودي. وكان هذا الجيب الاستيطاني قد تعرض في الماضي لعمليات اطلاق نار مصدرها التلتين.
من جهته، افاد وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان هذا الانسحاب يهدف الى "تسهيل حياة السكان الفلسطينيين"، في تصريح للاذاعة العامة الاسرائيلية.
وكانت اسرائيل انسحبت عام 1997 من 80% من الخليل بموجب اتفاق مع السلطة الفلسطينية، لكنها ظلت تسيطر على منطقة صغيرة تضم حي تل الرميدة، حيث يعيش 600 مستوطن يهودي تحت حماية الجيش. ويقيم 120 الف فلسطيني في مدينة الخليل.
وفي تموز/يوليو، قتلت فاة فلسطينية في الرابعة عشرة من العمر برصاص مستوطنين من الخليل هاجموا منازل في الحي القديم من المدينة بعد تشييع مستوطن قتل برصاص الفلسطينيين. استمرار عملية جنين وكان الجيش الاسرائيلي شن الجمعة عملية واسعة النطاق في جنين ردا على عملية استشهادية اسفرت الاثنين عن مقتل 14 شخصا واستشهاد منفذيها الاثنين في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الاميركي وليام بيرنز محادثاته في المنطقة.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية ان صبيين فلسطينيين اصيبا الجمعة بجروح خطرة برصاص اطلقه جنود اسرائيليون خلال عملية توغل واسعة النطاق في جنين بشمال الضفة الغربية.
وتجري هذه العملية التي وصفتها اذاعة الجيش الاسرائيلي بانها الاهم منذ عملية "السور الواقي" التي بدأت في آذار/مارس، في الوقت الذي يواصل فيه بيرنز محادثاته حول وثيقة اميركية تنص خصوصا على اقامة دولة فلسطينية على ثلاث مراحل في 2005.
وسيجري بيرنز الذي التقى الخميس رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بعد اجتماع مع وفد فلسطيني، محادثات في رام الله مع شخصيات فلسطينية وخصوصا النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشرواي قبل ان يغادر المنطقة السبت.
ووصف الجيش الاسرائيلي في بيان جنين بانها "مركز للبنى التحتية للارهاب الفلسطيني"، موضحا ان العملية تهدف الى القضاء على "شبكة ارهابية كبيرة كانت تنوي شن هجمات ارهابية على مدنيين وجنود اسرائيليين في الايام المقبلة".
وقال شهود عيان فلسطينيون ان حوالي اربعين دبابة وآلية مدرعة اسرائيلية تشارك في العملية بينما يقوم الجنود بعمليات مداهمة للمنازل واعتقالات في الشارع.
من جهته، صرح مسؤول عسكري اسرائيلي يشارك في العملية التي تحمل اسم "الطليعة" بانها تهدف الى اعتقال عشرين "ارهابيا" فلسطينيا.
وفي تصريحات للصحافيين، قال الضابط الذي طلب عدم كشف هويته "اننا نبحث عن خلية لا تضم اكثر من عشرين ارهابيا بين السكان البالغ عددهم 250 الف نسمة في منطقة جنين".
واضاف ان عملية التوغل بدأت بعد الهجوم الذي نفذه فلسطينيان الاثنين في شمال اسرائيل وتبنته حركة الجهاد الاسلامي، موضحا "نملك معلومات تفيد ان هذا الاعتداء شجع خلية جنين على ان تتسلح من جديد وتجند عناصر".
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن مسؤولين عسكريين قولهم ان العملية يفترض ان تستمر "عدة ايام". موقع عسكري جديد في غزة اعلن اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة ان الجيش الاسرائيلي اقام موقعا عسكريا جديدا على مفترق الشهداء الساحلي قرب مستوطنة نتساريم جنوب غزة واصفا اياه ب"الخطير على حياة الفلسطينيين".
وقال المجايدة بعد وصوله الى مكان اقامة الموقع العسكري الجديد ان "الجيش الاسرائيلي يقيم موقعا جديدا عسكريا على الطريق الوحيد الذي بقي يربط بين مدينة غزة وجنوب قطاع غزة ".
واعتبر المجايدة ان هذا الموقع "خطير جدا على حياة المواطنين" وتابع ان "قطاع غزة بات يقع تحت الاحتلال بالكامل حيث تحيط الدبابات والاليات العسكرية الاسرائيلية الثقيلة القطاع من كافة الجهات وتسيطر على المناطق بالنار".
واقام الجيش الاسرائيلي ترافقه دبابتان وجرافة عسكرية وسيارات جيب عسكرية وضع اثنين من الكرفانات الجاهزة بعد احاطتها بتلال رملية على بعد مائة وخمسين مترا تقريبا من مفترق الشهداء الساحلي (نتساريم)".
واشار المجايدة الى ان "قوات الاحتلال تهدف من وراء هذا الموقع للسيطرة الكاملة على الطريق الساحلي" موضحا ان هذا العمل "مخالف جدا لكل التفاهمات والاتفاقات في الوقت الذي نعمل فيه على السيطرة على الاوضاع على الارض".
واستنكر بشدة "التصعيد العسكري الاسرائيلي العدواني وعمليات القتل والاقتحامات والتوغلات التي تاتي فيما الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي يواصلان الاجتماعات على مستوى عالي".
وقد اطلق جنود اسرائيليون النار لدى اقتراب مجموعة من الصحافيين بينهم مراسلو وكالة فرانس برس ورويتر واسوشيتد برس ومصور للتلفزيون الفلسطيني دون ااصابة احد منهم.
ودان توفيق ابو خوصة نائب نقيب الصحافيين "هذا الاعتداء على مجموعة من الصحافيين الفلسطينيين من مراسلي وكالات الانباء العالمية والمحلية الذي يعتبر استمرارا للعدوان الاسرائيلي على شعبنا خصوصا استهداف الصحافيين وتقييد حريتهم لتضليل الراي العام وحجب الحقيقة".
ودعا المنظمات الحقوقية والاعلامية الدولية الى "التحرك لادانة مثل هذه الاعتداءات".
من جهة ثانية هدم الجيش الاسرائيلي بواسطة الجرافات العسكرية منزلا للمواطن محمد ابو لبدة مكون من طابقين في منطقة بوابة صلاح الدين قرب الشريط الحدودي مع مصر في رفح جنوب قطاع غزة وسط اطلاق النار على منازل المواطنين في المنطقة وفقا لمصدر امني .
وعلى صعيد اخر تسلم الجانب الفلسطيني جثمان الفتى محمد سالم ابو مر (16 عاما) الذي قتل الليلة الماضية برصاص الجيش الاسرائيلي قرب الحدود مع مصر في رفح على ما افادت مصادر طبية وامنية.
ونفى مصدر امني ان "يكون ابو مر مسلحا".
وقد شيع اكثر من الف فلسطيني جثمان ابو مر في جنازة رفعت فيها الاعلام الفلسطينية وردد المشيعون هتافات تدعو الى "الانتقام وتصعيد العمليات الاستشهادية" حسبما ذكر احد عناصر حركة فتح الذي شارك في الجنازة.
وفي جنازة مماثلة شيع قرابة الف فلسطيني توفيق بريكة (60 عاما) الذي استشهد متأثرا بجراحه التي اصيب بها قبل حوالي اسبوعين بشظايا القذائف الاسرائيلية في رفح.