المسلحون الشيشان يرفضون الافراج عن المزيد من الرهائن

موسكو - من بيار سيليرييه
رهينة روسية نجحت باعجوبة في الهروب من الخاطفين

اكدت المراسلون سماع دوي انفجارين الخميس في منطقة المسرح بجنوب موسكو حيث يحتجز مسلحون شيشانيون مئات الرهائن منذ مساء الاربعاء.
ويشبه دوي هذين الانفجارين اللذين سمعا قبيل الساعة 18:00 بالتوقيت المحلي (30:14 ت غ) دوي انفجار قنابل يدوية بحسب مراسل شبكة "ان تي في" التلفزيونية، وقد يكون مصدرهما من داخل المبنى.
لكن استنادا الى الناطق باسم الشرطة في موسكو كيريل مازورين الذي اوردت كلامه ريا-نوفوستي، فان الخاطفين القوا قنابل يدوية باتجاه امرأتين رهينتين نجحتا في الفرار.
ويحتجز فريق كوماندوس من خمسين مسلحا نحو 700 شخص على الاقل في مسرح بجنوب شرق موسكو منذ مساء الاربعاء.
وشددت الوحدة المسلحة الشيشانية لهجتها بعد ظهر الخميس، رافضة الافراج عن اي رهينة، ونافية ان تكون قتلت امرأة رهينة بالرصاص.
وافرج المتمردون عن خمسة رهائن هم بريطاني وامرأة وثلاثة اطفال، غير ان التوتر سرعان ما شهد تصاعدا.
وقال النائب والمغني الروسي يوسف كوبزون بعد لقائه محتجزي الرهائن للمرة الثانية في المسرح الذي سيطروا عليه مساء الاربعاء، ان الوحدة الشيشانية ترفض اطلاق سراح المزيد من الرهائن.
وقال في تصريح نقلته وكالة انترفاكس "عندما طلبت منهم الافراج عن رهائن جدد، اجابوا بانهم افرجوا عن ثلاثة اطفال ولن يفرجوا عن رهائن آخرين".
من جهة اخرى، افادت وكالة ايتار تاس الروسية نقلا عن مسؤول كبير في الشرطة ان الوحدة المسلحة قتلت امرأة رهينة بالرصاص.
واوضح المصدر ان الحادث وقع الاربعاء، في حين نفى الخبر احد عناصر الوحدة المسلحة في اتصال بثته اذاعة "اصداء موسكو" مباشرة، مؤكدا ان الوحدة "لم تلحق اذى باي كان".
من جانبه، اكد موقع كافكاز.اورغ (موقع القوقاز) الانفصالي نقلا عن عضو في المجموعة المسلحة ان محتجزي الرهائن قتلوا امرأة شابة دخلت الى مبنى المسرح بالرغم من تحذيراتهم، مشيرا الى انها عميلة لاجهزة الاستخبارات الروسية.
وقامت سيارة اسعاف بنقل شخص من المسرح بعد ظهر الخميس، غير انه لم يكن من الممكن التحقق مما اذا كان قتيلا او جريحا.
واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحسب مسؤول في الكرملين، ان عملية احتجاز الرهائن "خططت لها مراكز ارهابية اجنبية". ودعا القوات الخاصة الروسية الى "الاستعداد للافراج عن الرهائن مع ضمان امنهم الى اقصى حد ممكن".
وقالت ماريا شكولنيكوفا وهي طبيبة من الرهائن، في اتصال مع اذاعة "اصداء موسكو" ان "الوضع بات متوترا. ومطالب الارهابيين تتخذ شكل انذارات".
وقال الرهائن في نداء موجه الى بوتين تلاه احد الرهائن الذي اذن له بالخروج "نطلب منكم وقف الحرب في الشيشان. حياتنا ستكون عبئا على ضميركم".
وبدأ المسلحون بفصل الشبان عن اهلهم ومصادرة اجهزة الهاتف النقال، بحسب ما نقلت "اصداء موسكو" عن احد الرهائن.
وبحسب موقع "كافكاز.اورغ"، فان موسر باراييف ابن شقيق زعيم الحرب الشيشاني عربي باراييف الذي قتل العام الماضي، يتزعم فريق الكوماندوس الذي ترافقه "اربعون ارملة لمقاتلين شيشان".
ومن جهته اعلن جهاز الامن الفدرالي الروسي (كي جي بي سابقا) نقلا عن امرأة على اتصال مع احد عناصر الكوماندوس، ان هذا الفريق يضم 25 رجلا و25 امرأة يطلقون على انفسهم اسم "الانتحاريون".
والخاطفون يقومون بمهمة انتحارية كما اعلن موسر باراييف على موقع الانترنت موضحا ان رجاله يحملون متفجرات وانهم فخخوا القاعة. وقد تم الصاق متفجرات بالكراسي بحسب احد الرهائن.
وامهل الكوماندوس السلطات الروسية سبعة ايام لاتخاذ قرار بوقف عملياتها العسكرية في الشيشان والبدء بسحب وحداتها التي دخلت الى الجمهورية الانفصالية في القوقاز الشمالي قبل ثلاثة اعوام والا فجروا المسرح، بحسب عنصر في الكوماندوس على موقع الانترنت.
وافادت الشرطة انه تم الافراج عن 150 شخصا، بينهم الاطفال والجورجيون والاجانب.
ولا يزال ثلاثة المان واميركيان واستراليان وثلاثة اذربيجانيين وبريطانيان وبلغاري وهولنديان و15 اوكرانيا على الاقل قيد الاحتجاز، بحسب ما قالت السلطات في دولهم.
ونقلت وكالة ايتار-تاس عن رئيس بلدية موسكو يوري لوجكوف قوله "يوجد على الاقل 65 اجنبيا منحدرين من 18 دولة".
ودخل ممثل اللجنة الدولية للصليب الاحمر في موسكو ميشال مينيننغ الى المسرح بناء على طلب فريق الكوماندوس وخرج مع رهينة بريطاني.