صدمة في اسرائيل بعد الكشف عن شبكة تجسس لصالح حزب الله

القدس - من كالين نياكسو
احد العسكريين من عرب اسرائيل المتهمون بالتجسس

اصيبت اسرائيل بصدمة الخميس بعد الاعلان عن توقيف ضابط رفيع المستوى في الجيش من البدو متهم، مع عشرة آخرين من البدو، بالتجسس لصالح حزب الله اللبناني.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي بينامين بن اليعازر "انها مسالة خطيرة لكن يجب تجنب الانطلاق في حملة تعميمات ضد فئة (البدو) قدمت الكثير من المساهمات لامن اسرائيل وانقذت آلاف العائلات".
ويطرح خبراء ورجال سياسة ووسائل الاعلام الاسرائيلية تساؤلات حول الاسباب التي حملت هذا الضابط على خيانة بلده اسرائيل، حسب رأيهم، لصالح منظمة هي من الد اعداء الدولة العبرية وتصنفها الولايات المتحدة بانها ارهابية.
وكتبت صحيفة "معاريف" تقول ان "الاوضاع الاقتصادية صعبة، وهناك تمييز تجاه العرب الاسرائيليين وهناك الانتفاضة وبدأ عرب اسرائيل يطرحون الكثير من الاسئلة".
واضافت "انهم يتساءلون في اي صف نقف. وعندما يطرح الشخص الذي يرتدي البزة العسكرية هذا السؤال، فان النتائج قد تكون وخيمة".
الا ان مصدرا عسكريا اكد ان هدف المشتبه بهم كان السعي وراء المال.
ويتهم هؤلاء بـ"التعاون مع العدو" ونقل معلومات لحزب الله مقابل المال والمخدرات، كما انهم يتهمون ايضا بتهريب المخدرات.
ووجهت محكمة الناصرة (شمال) التهم الى اربعة منهم من سكان قرية بيت زرزير (شمال) وكانوا كشافة في الجيش سابقا. ويتهم الضابط بـ"الخيانة والتجسس اثناء الحرب واجراء اتصالات مع عملاء تابعين لقوة عدوة" وسيمثل امام محكمة عسكرية.
ودفع المتهمون ببراءتهم ورفضوا الاتهامات.
وقد اوقف المقدم في 12 ايلول/سبتمبر في شمال اسرائيل قرب الحدود اللبنانية الاسرائيلية وبقيت مسالة اعتقاله سرا فترة شهر ونصف الشهر.
وطبقا لنص الاتهام، فان حزب الله طلب من الضابط ان ينقل اليه خصوصا مواقع تمركز الدبابات الاسرائيلية في قطاع الحدود الشمالية وخرائط هيئة الاركان وقطاع جبل الشيخ ومزارع شبعا.
كما طلب حزب الله من الضابط تزويده بالاذاعات المشفرة للجيش ومعلومات استخباراتية حول عدد من الضباط العاملين في المنطقة، وبينهم قائد المنطقة الشمالية سابقا الجنرال غابي اشكينازي.
واشار خبراء عسكريون الى انه لا يزال من "الصعب تقييم الاضرار التي سببتها القضية" لكنهم اعتبروا ان الجيش سيكون مضطرا الى اجراء تغييرات في تحركات الدبابات والدوريات وتعديل الشيفرات الخاصة بالاماكن والعمليات الجارية.
من جهتها، اعتبرت صحيفة "يديعوت احرونوت" القضية دليلا على التقدم الذي احرزه حزب الله في تجميع المعلومات الاستراتيجية.
وكتبت "من الواضح ان حزب الله نجح حيث فشلت منظمات ارهابية اخرى واجهزة الاستخبارات العربية".
وتعتبر اسرائيل حزب الله المدعوم من دمشق وطهران بمثابة "تهديد استراتيجي" لحدودها الشمالية وتخشى قيامه بشن هجمات في حال حصول عملية عسكرية ضد العراق.
وكان بن اليعازر قال اواخر العام 2001 ان "حزب الله الذي كان منظمة ارهابية بات يشكل تهديدا استراتيجيا لاسرائيل لان بحوزته ثمانية آلاف صاروخ كاتيوشا ومعدات عسكرية بامكانها الوصول" الى بلدات تبعد مسافة 50 كلم عن الحدود مع لبنان.