اهتمام كبير بحقوق المرأة في الاردن

عمان - من مشهور ابوعيد
تجربة الاردن الناجحة في النهوض بالمرأة معروضة امام قمة المرأة العربية

تناقش قمة المرأة العربية التي تعقد في عمان بداية الشهر المقبل في احد محاورها التشريعات المتعلقة بالمرأة في الدول العربية ومنها الاردن الذي خطا في هذا المجال خطوات واسعة.
وسعى المعنيون في الاردن من خلال استحداث تشريعات وتعديل بعضها الى ايجاد الوسائل الكفيلة بتحقيق مشاركة المرأة الفاعلة في التنمية المستدامة من خلال ربط نهضة المجتمع بنهضة المرأة وتفعيل دورها والعمل على استدامة مشاركتها والتغلب على معوقات هذه المشاركة وذلك لتحقيق اقصى استفادة من دور المرأة في بناء المجتمع.
وكانت اللجنة الملكية لحقوق الانسان التي ترأسها الملكة رانيا العبدالله، واللجنة الوطنية لشئون المرأة التي ترأسها الاميرة بسمة قد راجعت القوانين والانظمة المتعلقة بحقوق المرأة وحصرت الثغرات القانونية فيها وعدلتها ووضعت مشروعات القوانين التي تضمن للمرأة حقوقها والخطط والاستراتيجيات التي تعنى بشئونها وتحقق المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص بين المواطنين نساء ورجالا دون تمييز.
وقالت المحامية رحاب القدومي ان قانون العمل لعام 1996 الذي يعد من اكثر التشريعات العمالية تقدما في الدول العربية تضمن عدة نصوص انصفت المرأة العاملة وحققت لها الاستقرار النفسي والذي ينعكس بدوره على اسرتها ويزيد من عطائها في العمل ويجعلها اكثر تقدما وتطورا.
واضافت ان مواد القانون نصت على حق المرأة العاملة باجازة امومة لمدة عشرة اسابيع مدفوعة كامل الاجر وحقها في اخذ فترة مدفوعة الاجر لارضاع طفلها لا تزيد على الساعة يوميا اضافة الى الزام صاحب العمل الذي يستخدم ما لا يقل عن عشرين عاملة متزوجة تهيئة مكان مناسب لرعاية اطفالهن ممن هم دون سن الرابعة.
كما نصت مواد القانون على عدم فصل المرأة الحامل خاصة في الشهور المتأخرة من الحمل او خلال اجازة الامومة وعلى حق الزوجين العاملين الحصول على اجازة لمرة واحدة بدون اجر لا تزيد على سنتين لمرافقة زوجه للعمل خارج الاردن، وعلى حق المرأة العاملة باجازة بلا راتب لمدة لا تزيد على سنة للتفرغ لتربية اطفالها مع الاحتفاظ بحقها في العمل ووضع قيود على استخدام المرأة العاملة بتحديد الصناعات والاعمال التي يجوز تشغيل النساء فيها.
واشارت القدومي الى ان قانون الاحوال الشخصية لعام 2001 يعد من اهم القوانين المتعلقة بالمرأة فهو ينظم العلاقات الزوجية والاسرية وهو قانون وضعي يستمد احكامه من الشريعة الاسلامية وقابل للتحديث بما ينسجم وحياة العصر.
وينص القانون على تعديل سن الزواج للخاطبين برفعه الى الثامنة عشرة لكل منهما الا في الحالات الاستثنائية ووضع الضوابط الشرعية عند اجراء عقد الزواج المكرر او تعدد الزوجات، وحق الزوجة بالنفقة اذا كانت تعمل خارج المنزل بشرط ان يكون العمل مشروعا وان يوافق الزوج على عملها صراحة او دلالة ولا يجوز رجوعه عن الموافقة الا لاسباب مشروعة. اضافة الى اقرار نظام الخلع بالتقاضي والذي اتاح للزوجة ان تلجا للقضاء للمطالبة بالخلع وحصول الزوجة على نفقة بمقدار لا يقل عن سنة ولا يزيد على ثلاث سنوات والمساواة بين حق الام والاب في مشاهدة الصغير مرة في الاسبوع.
وقالت ان قانون العقوبات لعام 2001 يتناسب واتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة واكد المساواة بين الجنسين امام القانون. اما قانون الضمان الاجتماعي لعام 2001 فقد عالج قضية دفع راتب لارملة المؤمن عليه ولبناته واخواته العازبات او الارامل او المطلقات عند الوفاة واصبح يحق للزوجة الجمع بين راتبها التقاعدي او راتبها بسبب الاعتلال ونصيبها من راتب التقاعد او راتب الاعتلال الذي يؤول اليها من زوجها.
واشارت الى ان نظام الخدمة المدنية لعام 2002 اعطى الموظفة اجازة امومة مدة تسعين يوما مدفوعة الاجر كاملا عند الولادة كما لم يفرق النظام في احكامه بين الجنسين.
وبينت ان الجهات الرسمية تعمل الان على دراسة وبحث مجموعة من القوانين تشمل نظام التامين الصحي الذي يعطي لابناء الموظفة حق المشاركة بالتامين الصحي حتى انهائهم المرحلة الجامعية الاولى وباشراك الزوج بالتامين الصحي دون اشتراط عجزه او اعالته لاسرته.
اما قانون جوازات السفر فيمنح الزوجة او الابناء جواز سفر منفرد دون اشتراط موافقة الزوج او ولي الامر خطيا والسماح باضافة الاولاد القاصرين الى جواز سفر والدتهم بناء على طلبها دون اشتراط موافقة الاب اذا لم يكونوا مضافين لجوازه كما اجاز للمرأة المطلقة الحصول على جواز سفر مستقل بدلا من شطبها من جواز سفر زوجها واعادة تسجيلها بجواز سفر والدها كما هو في القانون الحالي.
وبموجب قانون الانتخاب لعام 2001 عدل سن الرشد الانتخابي ليصبح 18 عاما بدلا من 19 عاما وان تتم الانتخابات بحضور السلطة القضائية كما وسع نطاق الدوائر الانتخابية.
واشارت الى تعديلات مقترحة وضعت على بعض القوانين بعد دراستها وشملت قانون اصول المحاكمات الشرعية وقانون ضريبة الدخل وانظمة التامين الصحي لدى نقابة المحامين والصحفيين والاطباء وانظمة التقاعد لدى هذه النقابات وغيرها من القوانين التي اريد لها ان تسد الثغرات القانونية التي تؤثر سلبا على وضع المرأة.
يشار الى ان الدستور الاردني نظم العلاقة الاجتماعية باعتبار الاردنيين جميعا سواء لا تمييز بينهم واكد على حق كل اردني في تولي المناصب العامة وقد دعم الميثاق الوطني ما جاء به الدستور حيث اكد على تحقيق المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص بين المواطنين.
وانطلاقا من التزام الاردن بالاتفاقيات والمعايير الدولية صادق عام 1992 على اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة التي تعد المرجعية الرئيسية لحقوق المرأة ووثيقة من وثائق حقوق الانسان تم من خلالها التأكيد على مبدأ المساواة وعدم التمييز ضد المرأة وعلى ان حقوق المرأة هي حقوق انسانية لا يجوز انتهاكها او ممارسة التمييز ضدها في كل المجالات وبهذا الصدد اشارت القدومي الى اهمية اضافة بعض التعديلات التي من شانها الارتقاء باداء المرأة وتسد الثغرات القانونية وتحقق التوازن بين النوع الاجتماعي باعادة النظر في نفقة الزوجة بحيث تاخذ صفة الاستعجال لدى المحكمة وان تشمل جميع مستلزمات الحياة العصرية وتنظيم امور الطلاق والرجعة.
واكدت اهمية ان يشمل قانون الضمان الاجتماعي عمال الزراعة والري ومن في حكمهم من افراد عائلة المؤمن عليه واعطاء الزوج حق استحقاق الراتب دون قيد او شرط واعطاء الام حق ارث راتب ابنها حتى لو تزوجت مرة ثانية.