خريف ادم: الثأر اقوى من التحولات السياسية

هشام عبدالحميد، حياة من اجل الثأر

القاهرة - يتطرق الفيلم المصري "خريف آدم" لمحمد كامل القليوبي المشارك في المسابقة الرسمية في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الى استمرار شيوع حوادث الثأر في صعيد مصر برغم التحولات السياسية الكبرى في البلاد.
يروي الفيلم قضية ثار في الصعيد بدأت خيوطها ابان فترة الملكية واستمرت الى ما بعد حرب حزيران/يونيو 1967 ولم تنجح الاحداث السياسية الكبرى، اقليمية او محلية، في الحد منها او في تغيير العقلية المؤيدة لها.
يبلغ الفيلم ذروته مع مقتل عريس ليلة زفافه انتقاما لمقتل شخص من عائلة منافسة في احدى قرى الصعيد فيقرر والده، الفنان هشام عبد الحميد، ان يدفن الابن واقفا حتى الانتقام له بقتل شخص من العائلة المنافسة ليلة زفافه، ويقع خياره على صبي وحيد بين خمس بنات، وهو ابن لاحد قتلة ابنه.
ورغم كل الضغوط التي مارستها عليه عائلته وزوجته، الفنانة سوسن بدر، للاسراع باخذ الثار يرفض والد العريس الاستجابة من دون ان يعلن نيته قتل الطفل الوليد في اللحظة المناسبة.
وفي غضون ذلك، تقع حرب 1948 وتقوم ثورة تموز/يوليو ويحصل العدوان الثلاثي عام 1956 واخيرا حرب حزيران/يونيو الا ان كل هذه الاحداث لا تؤثر على متابعة والد القتيل للصبي الذي حاول اهله اخفاء جنسه باعتباره بنتا من دون معرفتهم ان الخصم دفع مبلغا للداية (القابلة القانونية) لتكشف جنسه.
وعندما تحين الفرصة بعد ان ينهي الشاب دراسته ويصبح مدرسا في القرية ويقرر الزواج من ابنة عمه يقوم والد العريس آدم بالضغط على الزناد وهو يبكي علاقته بالطفل متذكرا غالبية اللحظات التي وقف فيها الى جانبه ورعاه كانه والده.
والفيلم مأخوذ عن قصة "ابن موت" للكاتب محمد البساطي.
يذكر ان 52 دولة تشارك في الدورة الحالية للمهرجان يمثلها 140 فيلما.
وتشارك 11 دولة عربية في المهرجان الذي يتنافس في مسابقته الرسمية 20 فيلما من 19 دولة بينها اربعة عربية، "خريف ادم" (مصر) و"معالي الوزير" (مصر) و"تذكرة الى القدس" (فلسطين) و"لحظة ظلام" (المغرب).