العراق يصلب موقفه حيال مجلس الامن

بغداد - من محمد حسني
فرنسا تبقى فرس الرهان الأخير لوقف جموح واشنطن نحو الحرب

صلب العراق موقفه الرافض لقرار جديد لمجلس الامن بعد ما تبين التوجه الى تشديد اجراءات التفتيش على السلاح في نص مشروع القرار الجديد موضع المناقشة في الامم المتحدة.
واتهمت صحيفة "الثورة" الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم الاربعاء مجلس الامن "بخرق" تعهداته تجاه العراق بتأخيره عودة مفتشي الاسلحة "في الموعد المقرر لارسالهم في التاسع عشر من الشهر الحالي".
واكدت الصحيفة ان "هذا الخرق يعد استهانة سافرة بالمنظمة الدولية ونكوصا لمجلس الامن امام الضغوط الاميركية".
وكان التفلزيون العراقي قال ان صدور اي قرار جديد يعد "خرقا لاتفاقات العراق التي عقدها مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ورئيس لجنة الامم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش هانس بليكس".
وكررت السلطات العراقية حتى الان، وبعد ان قبلت في 16 ايلول/سبتمبر عودة غير مشروطة لمفتشي الاسلحة انه لا حاجة لقرار دولي جديد ممتنعة في الوقت نفسه عن مهاجمة الامم المتحدة مباشرة.
واجتمع الاعضاء الدائمون الخمسة في مجلس الامن ثلاث مرات خلال 48 ساعة لبحث مشروع القرار الاميركي الذي يضع شروطا مشددة لعمليات التفتيش الجديدة عن الاسلحة العراقية واضعا لها جدولا مشددا.
ولم يل الاجتماع الاخير الذي تم مساء الثلاثاء الاعلان عن اي جديد ولم تقبل فرنسا وروسيا القرار الجديد.
وينص القرار على تمكين الخبراء من الوصول الكامل والفوري الى كافة المواقع بما فيها القصور الرئاسية، التي يرغبون في زيارتها ايا كانت الاتفاقات الموقعة انفا بهذا الشان.
وسيكون امام العراق سبعة ايام للقبول رسميا بالقرار اثر تبنيه و30 يوما لتقديم لائحة ببرامجه التسلحية.
وسيكون امام لجنة المراقبة والتفتيش والتثبت والوكالة الدولية للطاقة الذرية
45 يوما لبدء عمليات التفتيش.
و"يأمر" القرار المديرين التنفيذيين لهذين المنظمتين "القيام فورا باعداد تقرير لمجلس الامن حول اي خرق من قبل العراق لتعهداته".
وتجتمع عندها هذه الهيئة على الفور "بهدف بحث الوضع وضرورة الالتزام فوريا بقرارات مجلس الامن بهدف استعادة السلام والامن الدوليين"، وفق نص القرار الذي حصلت على نسخة منه.
ويعني ذلك ان المجلس يمكنه اذا ما استخلص ان العراق يعرقل عمل المفتشين الى تقرير استخدام القوة.
وقالت صحيفة "الثورة" ان الضغوط الاميركية حولت مجلس الامن الى اداة حرب على حين اكدت صحيفة "بابل" التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان العراقيين على استعداد للدفاع عن انفسهم عند الضرورة.
وكتبت الصحيفة " اننا لا نريد الحرب ولكنها (الادارة الاميركية) هي المصرة على العدوان وانها اذا اقدمت على عدوانها فعليها ان تتأكد انها ستصطدم بالمقاومة البطولية لشعب العراق باسره".
وكان الرئيس العراقي رأس الثلاثاء اجتماع لكبار المسؤولين العسكريين وبينهم المسؤول عن قوات الاحتياط، خصص للنظر في سبل مواجهة هجوم اميركي محتمل.