«جنين» و«ايام السادات» يلقيان اقبالا كبيرا في تونس

احمد زكي كان على موعد مع النجاح في قرطاج

تونس - لقي الفيلمان المصري "ايام السادات" الذي يلعب احمد زكي دور البطولة فيه والفلسطيني "جنين... جنين" للمخرج الفلسطيني محمد بكري اقبالا جماهيريا كبيرا لدى عرضهما في العاصمة التونسية في اطار مهرجان قرطاج السينمائي الذي افتتح الجمعة الماضي و يستمر الى 26 تشرين الاول/اكتوبر الجاري.
فقد تدافع نحو ثلاثة آلاف مشاهد على قاعة الكوليزيه لمشاهدة العرض الاول لفيلم "ايام السادات" للمخرج محمد خان في حضور احمد زكي الذي سلمه وزير الثقافة والشباب و الترفيه عبد الباقي الهرماسي قبل بداية العرض جائزة تقدير عن دوره في الفيلم.
ويروي الفيلم مختلف مراحل حياة الرئيس المصري الراحل انور السادات منذ صباه وانخراطه في حركات مقاومة الاستعمار البريطاني حتى اغتياله في السادس من تشرين الاول/اكتوبر 1981 مرورا بمراحل حياته السياسية وابرزها زيارته الى القدس في 1977 ثم معاهدة السلام التي ابرمها مع اسرائيل في 1979.
وقد احتفى الجمهور بهذا العرض و صفق طويلا لاحمد زكي الذي يكرمه مهرجان قرطاج هذا العام من خلال عرض مجموعة من اشهر افلامه مثل "النمر الاسود" لعاطف سالم و"ضد الحكومة" لعاطف الطيب وهو الفيلم الذي مكن أحمد زكي من الحصول على جائزة احسن ممثل في دورة ايام قرطاج السينمائية عام 1996.
أما فيلم "جنين ... جنين" الذي يعرض ضمن المسابقة الرسمية لافلام الفيديو فهو فيلم وثائقي طويل (52 دقيقة) بالالوان. وهو العمل الثاني لمخرجه محمد بكري ويتضمن شهادات حية لاهالي مخيم جنين الفلسطيني اثناء الحصار الاسرائيلي الاخير في نيسان/ابريل الماضي.
وقال بكري في تقديمه للفيلم انه "ليس تقريرا اخباريا عما حدث بل هو يروي قصة الجرح والصمود والبطولة والانتصار رغم الدمار ورغم عدد الضحايا المهول ورغم القوة العسكرية الهائلة".
وتابع ان "ابطال الفيلم من شيوخ و كهول واطفال يتحدثون عما جرى بشفافية وصدق شارحين ما يجول بخواطرهم بكل صراحة مستخلصين العبرة بان لا نزوح بعد اليوم".
واضاف "لم يكن مسموحا لنا بالوصول للمخيم واستطعنا التحايل فسلكنا طريقا جبلية هربا من عيون الجنود الاسرائيليين. لقد خاطرت بحياتي ودخلت الى المخيم بعد سقوطه باربعة ايام ورأيت جريمة تعدت كل حدود الاخلاق الانسانية".
واعتبر ان "الفيلم هو العين التي نقلت كل ما حدث هناك ولهذا فان الشريط التسجيلي هو الاصدق والاقرب لايصال وجهة نظري وهو متنفس يعوضني عما لم استطع صنعه كممثل خاصة ان ما اريد ان انقله هو حكاياتي انا كفلسطيني".