القاعدة تدخل مرحلة المواجهة الشاملة مع أميركا

دبي - من حبيب الطرابلسي
ايمن الظواهري، لعب دورا كبيرا في توجه القاعدة الجديد

اعتبر محللون ان تنظيم القاعدة، الذي نفذ ضربات في اليمن والكويت والمشتبه بتنفيذه اعتداء بالي الاخير في اندونيسيا، بدأ بتطبيق استراتيجية "المواجهة الشاملة" مع الولايات المتحدة الاميركية، وهي مواجهة يدعو اليها زعيم الشبكة اسامة بن لادن.
وقال سعد الفقيه المتحدث باسم الحركة الاسلامية للاصلاح في المملكة السعودية (معارضة تتخذ من لندن مقرا) "بعد ازمة الخليج ودخول القوات الاميركية جزيرة العرب، تحول عداء بن لادن لاميركا الى مشروع مواجهة اذ انه رأى انه لن يكون صادقا مع نفسه ان حارب الروس لاحتلالهم بلد مسلم وسكت عن احتلال الاميركيين لبلده".
ومن جانبه، اشار عبد الله النفيسي الامين العام "للمؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني في الخليج والجزيرة العربية" ان القاعدة "استطاعت ان ترسخ مقولتها الاستراتيجية العسكرية والدينية والتي تؤكد حديث الرسول محمد "اخرجوا المشركين من جزيرة العرب".
ويرى المحللون ان بن لادن نفذ وعيده ضد الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 1995 من خلال تفجير سيارة مفخخة قرب مبان عسكرية اميركية في الرياض ما ادى الى مقتل خمسة اميركيين وهنديين اثنين واصابة 60 آخرين بجروح.
وفي حزيران/يونيو 1996، شهدت القاعدة الجوية في الظهران في شرق السعودية هجوما اكثر عنفا استهدف المجمع السكني فيها واودى بحياة 19 من عناصر سلاح الجو الاميركي واصابة حوالي 500 آخرين بجروح.
واضاف الفقيه "ازاء تجاهل السلطات الاميركية لدعوات بن لادن لطرد المشركين من الجزيرة العربية، اعلن هذا الاخير في نهاية سنة 1997 حربا مفتوحة على اميركا".
واشار عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة "القدس العربي" ومقرها لندن انه "كان لايمن الظواهري المؤسس المفترض لتنظيم الجهاد الاسلامي المصري دور كبير في هذا التحول" في رؤية بن لادن.
ويعد هذا المصري الحائز على دبلوم في الطب وتطلب واشنطن رأسه، احد ادمغة تنظيم القاعدة.
ويضيف عطوان الذي التقى بن لادن سنة 1996 في افغانستان "ان هذا التحالف ادى الى ولادة الجبهة الاسلامية العالمية للجهاد ضد الصليبيين واليهود في شباط/فبراير 1998 بهدف قتل الاميركيين، مدنيين وعسكريين، في كل مكان وحيثما وجدوا".
وفي آب/اغسطس 1998، نفذت القاعدة هجومين استهدفا سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا ما ادى الى مقتل 224 شخصا غالبيتهم من الافارقة.
وفي تشرين الاول/اكتوبر 2000 ، هاجم زورق مليء بالمتفجرات المدمرة الاميركية كول في ميناء عدن ما ادى الى مقتل 17 من عناصر المارينز الاميركيين. واعتبرت واشنطن ان "الشبكة الدولية" لبن لادن تقف وراءه.
وفي نيسان/ابريل الماضي، انفجرت شاحنة صهريج امام معبد "الغريبة" اليهودي في جزيرة جربة في جنوب تونس ما ادى الى مقتل 19 شخصا غالبيتهم من الالمان.
غير ان "النصر" الكبير الذي حققه بن لادن يتمثل في هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في للولايات المتحدة.
واعتبر سعد الفقيه ان "هذه المواجهة الشاملة التي تتجاوز الهدف الاول المتمثل باخراج المشركين من جزيرة العرب تسعى الى حشد العالم الاسلامي ضد اميركا لتحطيم هيبتها".
وشهدت هذه العمليات توزيع بيانات نسبت الى بن لادن او مساعديه تهدد بضرب القطاعات الحيوية لاقتصاد الولايات المتحدة وحلفائها مجددا منددة "بالحرب الصليبية" المعلنة ضد الاسلام.
ولحشد الجماهير العربية وكسب تعاطفها، ركزت القاعدة على القضية الفلسطينية التي اضحت تمثل محرك "الحرب المقدسة" كما قدمت القاعدة نفسها في الآونة الاخيرة على انها المدافع عن القضية العراقية.
ولم يستبعد عطوان والفقيه عملية واسعة النطاق تنفذها القاعدة في حال وقوع هجوم اميركي على العراق "لحشد الناس ضد حكوماتهم".
ويضيف الفقيه "ان بن لادن سيستخدم مثل هذه الضربات لاثبات قدرته على الانتقام للعرب والمسلمين الذين اصبحت انظمتهم عاجزة او متواطئة مع الولايات المتحدة".