التوتر الشديد في العمل يضاعف الأزمات القلبية

الحاجة للتقدير في العمل تقلل من توتر الموظفين

باريس - اظهرت دراسة فنلندية نشرتها مجلة "بريتيش ميديكال جورنال" في عددها السبت ان التوتر الشديد في العمل يضاعف مخاطر الوفاة بازمة قلبية.
وتابع الباحثون المتخصصون في شؤون الصحة خلال العمل، على مدى اكثر من ربع قرن 812 موظفا في مجال الصناعة يتمتعون بصحة جيدة (545 رجلا و 267 امرأة) في شركة فالميه في وسط البلاد. وسجل خلال اجراء الدراسة 73 حالة وفاة في صفوف هؤلاء الاشخاص بسبب امراض قلبية.
واتاح اجراء مقابلات وفحوصات وتوزيع استمارات، جمع معلومات حول التوتر والضغط ومعدل الكوليسترول في الدم.
كما استخدم الباحثون ايضا معلومات حول الوفيات بامراض القلب بين 1973 و 2001 من السجل الوطني للوفيات.
وقال الباحثون ان التوتر في العمل ومتطلباته والمكافأة غير الكافية للجهود (تدني الرواتب وتراجع افاق العمل) يؤدي الى ارتفاع مخاطر الوفاة بازمات قلبية بمعدل الضعفين لدى الموظفين الذين كانوا يتمتعون بصحة جيدة عند انطلاق الدراسة.
كما لفت الباحثون الى ان الموظفين الذين يعانون من توتر شديد يتعرضون ايضا لارتفاع في معدل الكوليستيرول في الدم وهو ما سجل اعتبارا من السنة الخامسة للمتابعة الطبية وكذلك لزيادة في الوزن التي يمكن توقعها بعد عشر سنوات من التوتر والجهود المكرسة لمهمة لا تلقى تقديرا كافيا.
ولتحسين الصحة على صعيد القلب، فان النصائح التي تعطى عادة للناس تقضي بوقف التدخين وخفض استهلاك الكحول وخفض الدهنيات في النظام الغذائي وممارسة الرياضة كما ذكر فريق البروفسور ميكا كيفيماكي من المعهد الوطني الفنلندي للصحة في العمل في هلسنكي.
وخلص الباحثون الى القول ان زيادة مخاطر الوفاة بامراض قلبية يبدو غير مرتبط بكثافة الجهد المطلوب وانما بالتوتر الذي يعيشه الموظف او العامل من جراء انهاك نفسه بعمل لا يعطيه مسؤوليات كبيرة وليس موضع تقدير لا سيما على صعيد الرواتب.
وقال معدو الدراسة انه "يجب تركيز الانتباه على الحد من القلق في العمل".