بيرنز يزور الشرق الاوسط في محاولة لاحياء عملية السلام

القاهرة - من لمياء راضي
بيرنز: شكوك قوية حول نجاح مهمته

يبدأ مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز في مصر جولة تهدف الى تحقيق مسعى صعب يتمثل باحياء الحوار بين اسرائيل والفلسطينيين بينما يثير التهديد الاميركي بضرب العراق رفضا واسعا من جانب الدول العربية.
وبعد مصر التي يجري مباحثات فيها السبت، يتابع بيرنز جولته التي تشمل السعودية وسوريا ولبنان واسرائيل والضفة الغربية واليمن وسلطنة عمان والامارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت.
وافاد مصدر مقرب من الرئاسة المصرية ان بيرنز سيصل ليل الجمعة السبت الى مصر ويبدأ محادثاته السبت بلقاء الرئيس المصري حسني مبارك.
ولم يصدر الجانب المصري اي تأكيد رسمي حول برنامج بيرنز الذي رفضت واشنطن الكشف عنه مشيرة الى "دواعي امنية".
وذكرت وسائل الاعلام المصرية ان بيرنز سيلتقي السبت الرئيس المصري كما سيلتقي ايضا اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري.
وافادت صحيفة "الاهرام" المصرية الحكومية ان المبعوث الاميركي سيبحث مع محاوريه في "سبل تطبيق التصور الاميركي بشأن اقامة دولة فلسطينية".
واضافت ان مباحثاته مع المسؤولين المصريين ستتناول "الوضع على المسار الفلسطيني الاسرائيلي والموقف المصري الرافض لتوجيه ضربة عسكرية ضد العراق".
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اعلن الاربعاء قراره ارسال بيرنز في جولة تستمر اسبوعين وتشمل 12 دولة في المنطقة في محاولة "لاحياء عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين".
واعلن بوش قراره في ختام لقاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في واشنطن.
وشارك بيرنز الخميس في اجتماع ضم ممثلي اللجنة الرباعية حول حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني يتناول "خريطة تسوية" لهذا النزاع. وتتضمن خطة السلام التي تقترحها اللجنة ثلاث مراحل تفضي الى قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005.
وتضم اللجنة الرباعية الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة.
ولدى عودة شارون الى اسرائيل اليوم الجمعة، اعلن مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى ان الدولة العبرية "ستدرس" الوثيقة الاميركية المتعلقة بتسوية سياسية للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني التي سلمت الى شارون.
وقد اعلن شارون الخميس انه لا يشعر بانه ملتزم بورقة العمل هذه التي تحدد تسوية نهائية للنزاع بحلول نهاية 2005.
وتندرج قضية العراق ومكافحة الارهاب ايضا على جدول اعمال مباحثات بيرنز، كما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية.
وتأتي جولة بيرنز بينما تقوم واشنطن مدعومة من لندن بحملة دبلوماسية واسعة لحث الامم المتحدة على اصدار قرار حازم في شأن نزع سلاح العراق تحت طائلة القيام بهجوم عسكري ضده.
وتعارض الدول التي سيزورها بيرنز، باستثناء اسرائيل، هجوما عسكريا ضد بغداد.
وفي افتتاح القمة الفرنكوفونية التاسعة في بيروت الجمعة، كرر الرئيس اللبناني اميل لحود رئيس القمة، ادانة الدول العربية لاي هجوم عسكري محتمل ضد العراق.
وقال الرئيس اللبناني "اننا ملتزمون بالقرار المتخذ بالاجماع في قمة بيروت العربية والذي يدين اي عمل عسكري اجنبي ضد اي بلد عربي وتحديدا ضد العراق".
ومن جانبه، حذر مبارك من تفجر الحقد والعنف في الشرق الاوسط في حال نفذ هجوم ضد العراق.