قلق دولي بعد اعتراف كوريا الشمالية بتطوير برنامج نووي

كوريا الشمالية صنفت اميركيا على انها من دول محور الشر

واشنطن - اثار اعلان مسؤولين اميركيين عن اقرار كوريا الشمالية بانها تعمل سرا على تطوير برنامج للاسلحة النووية منتهكة بذلك اتفاقا وقعته في 1994 قلقا دوليا كبيرا.
ويمنع هذا الاعتراف واشنطن من اجراء اي حوار مع بيونغ يانغ.
واعلن مسؤول اميركي كبير ان اعتراف بيونغ يانغ بمواصلة برنامجها جاء خلال الزيارة التي قام بها وفد اميركي برئاسة مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاقصى والمحيط الهادىء جيمس كيلي مطلع الشهر الحالي الى كوريا الشمالية.
واوضح "لقد قررنا ان نعبر عن استعدادنا لاقتراح اجراءات اقتصادية وسياسية في حال كان الكوريون الشماليون يرغبون في التجاوب (مع هذا الاقتراح) عبر تحسين تصرفهم في العديد من المجالات وخصوصا اسلحة الدمار الشامل ودعم الارهاب".
واضاف "لكن بسبب القلق حول هذا البرنامج لم يعد بوسعنا متابعة هذه المقاربة".
وقال المسؤول ان كيلي سيقوم بزيارة قريبا الى سيول وطوكيو لبحث هذه الازمة.
واكد الناطق باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر في وقت لاحق اعتراف كوريا الشمالية، قائلا ان بيونغ يانغ اعلنت انها تعتبر اتفاق 1994 "لاغيا" لكن الولايات المتحدة تسعى الى "حل سلمي" للازمة.
وينص الاتفاق الموقع عام 1994 على قيام كونسورسيوم دولي برئاسة الولايات المتحدة ببناء مفاعلين نووين يعملان بالمياه الخفيفة في كوريا الشمالية
قبل 2003 مقابل تجميد بيونغ يانغ برامج الاسلحة النووية.
ويفترض ان يضم الكونسورسيوم ايضا الاتحاد الاوروبي وكوريا الجنوبية واليابان.
وقال باوتشر ان "الولايات المتحدة وحلفاءها يطلبون من كوريا الشمالية احترام تعهداتها بموجب معاهدة الحد من انتشار الاسلحة ووقف برنامجها للاسلحة النووية بشكل يمكن التحقق منه".
وفي بروكسل اعلن الاتحاد الاوروبي انه يمكن ان يعيد النظر في مساهمته المالية في هذا الكونسورسيوم لبناء محطة نووية بعد الكشف عن برنامج بيونغ يانغ السري لتطوير اسلحة نووية، كما اعلنت الخميس ناطقة باسم المفوضية الاوروبية.
وقالت الناطقة ايما ادوين ان الاتحاد الاوروبي "يأخذ التصريحات عن اعتراف كوريا الشمالية بالعمل على برنامج نووي سري على محمل الجد. سنطلب توضيحات بشكل عاجل وفي حال تأكد ذلك فانه سيؤدي بالطبع الى اعادة النظر في مستقبل" الاتفاق المبرم عام 1994.
واضافت "نطلب من كوريا الشمالية احترام تعهداتها".
في باريس اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو ان الكشف عن معلومات حول وجود برنامج نووي سري في كوريا الشمالية "مقلق جدا" بالنسبة لفرنسا وفي حال تاكدها فانها "ستشكل تطورا خطيرا بالنسبة للسلام".
وقال خلال تصريح صحافي ان الولايات المتحدة "ابلغتنا بمعلومات بحوزتها حول تطوير برنامج نووي جديد في كوريا الشمالية".
واضاف ان "هذه المعلومات المقلقة جدا تؤكد الشكوك التي عبرنا عنها على الدوام بخصوص موقف هذه الدولة في مجال الحد من انتشار الاسلحة"، موضحا انه "السبب الرئيسي الذي دفع فرنسا الى عدم اقامة علاقات دبلوماسية مع بيونغ يانغ".
وتابع "اذا تأكدت هذه المعلومات فانها ستشكل تطورا خطيرا بالنسبة للسلام والامن في المنطقة وعلى الساحة الدولية".
في طوكيو طلب رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي الخميس من كوريا الشمالية ازالة كل الشبهات حول برنامج سري لتطوير اسلحة نووية. وقال كويزومي لصحافيين "طلبنا من كوريا الشمالية ازالة كل الشبهات حول برنامجها النووي بنزاهة".
وكانت الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية طلبتا عدة مرات من كوريا الشمالية فتح منشآتها النووية امام التفتيش لكن بيونغ يانغ رفضت ذلك على الدوام.
وقد شهدت العلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ توترا ايضا خلال الصيف حين حذر جون بولتون مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون مراقبة التسلح والامن الدولي من ان مشروع المحطة النووية الوارد في اتفاق 1994 مهدد من جراء رفض بيونغ يانغ السماح بعمليات تفتيش لمواقعها النووية.
وقال ان نظام بيونغ يانغ "يملك اسلحة دمار شامل وصواريخ بالستية وان كوريا الشمالية هي ايضا المهرب الرئيسي في العالم لمعدات الصواريخ البالستية ومكوناتها والمواد والخبرات التقنية".