عرفات يستعد للاعلان عن حكومته الجديدة

الجميع في انتظار اعلان الحكومة الجديدة لعرفات

رام الله (الضفة الغربية) - اعلن مسؤول فلسطيني ان الرئيس ياسر عرفات دعا اللجنة المركزية لحركة فتح للانعقاد الاربعاء في خطوة اخيرة قبل الاعلان عن تشكيلة حكومته الجديدة التي يتوقع ان تضم وجوها جديدة.
ومن المقرر ان تلتئم اللجنة، اعلى هيئات حركة فتح التي يتزعمها عرفات، بعد ظهر الاربعاء في مقر الرئيس الفلسطيني بمدينة رام الله بالضفة الغربية.
وقال صخر حبش عضو اللجنة المركزية "دعا الرئيس اللجنة للانعقاد وهذه هي المرة الثالثة التي تنعقد فيها اللجنة في سياق المشاورات والاتصالات التي يجريها الرئيس (عرفات) لتشكيل الحكومة".
واضاف حبش "نتوقع ان يعرض علينا القائمة النهائية لتشكيلة الحكومة الجديدة التي ستشهد خروج وزراء قدامى ودخول وجوه جديدة".
واكد حبش ان "النية تتجه لتعيين هاني الحسن عضو اللجنة المركزية في حركة فتح فى منصب وزير الداخلية" بدلا من اللواء عبد الرزاق اليحيى الذي كان تعيينه في حزيران/يوينو الماضي قد لقي ترحيبا من قبل الولايات المتحدة واسرائيل.
وافادت مصادر مقربة من الرئيس الفلسطيني ان الحكومة الجديدة "يمكن ان تشهد خروج وزير الثقافة والاعلام ياسر عبد ربه وتعيين النائبة حنان عشراوي في هذا المنصب".
واضافت المصادر ذاتها ان وزير المالية سلام فياض سيحتفظ على الارجح بمنصبه وانه ربما يتم دمج وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية في وزارة واحدة يتولاها وزير العمل الحالي غسان الخطيب وكذلك وزارتي المواصلات والاتصالات فى وزارة يعهد بها الى عماد الفالوجى وهو عضو سابق في حماس اصبح الان مستقلا.
الى ذلك اشارت المصادر الى احتمال الغاء وزارة الشؤون المدنية التي يترأسها جميل الطريفي احد المقربين من عرفات.
واجرى عرفات خلال الايام الاخيرة سلسلة اتصالات ومشاورات مع نواب المجلس التشريعي واعضاء اللجنة التنفيذية وممثلي قوى وفصائل فلسطينية.
وقال حبش "اعتقد ان الرئيس فرغ من مشاوراته واتوقع ان يعلن تشكيلة حكومته رسميا قبل عودة (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون" من واشنطن مطلع الاسبوع المقبل.
ويقوم شارون بزيارة رسمية لواشنطن يلتقي خلالها الرئيس الاميركي جورج بوش واركان ادارته. ووصف شارون قبل مغادرته الى واشطن حكومة عرفات بانها "حكومة مجرمة".
وكان اعضاء اللجنة المركزية اقترحوا على عرفات الاعلان عن تشكيلة حكومته مع زيارة شارون الى واشنطن التي تضغط ادارتها على عرفات من اجل تنفيذ اصلاحات شاملة في سلطته.
وكانت الحكومة الفلسطينية قدمت استقالتها في 19 ايلول/سبتمبر الماضي تحاشيا لتصويت بحجب الثقة عنها من نواب المجلس التشريعي الذين يطالبون ايضا باجراء اصلاحات.
واعاق الحصار الاخير الذي فرضه الجيش الاسرائيلي على مقر عرفات اجراءات تشكيل الحكومة ثم حصل الرئيس الفلسطيني على مهلة اضافية من المجلس التشريعي تنتهي في الخامس من تشرين ثاني/نوفمبر المقبل.
وقال حبش ان عرفات "سياخذ بعين الاعتبار التوصيات التي قدمها نواب المجلس التشريعي واعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وتوصيات الآخرين".
واضاف "اولوية الحكومة الجديدة ستنصب على ازالة الاحتلال واستكمال الاصلاحات والاستعداد لاجراء الانتخابات".
وكان عرفات اصدر مرسوما يقضي باجراء انتخابات عامة ورئاسية في 20 كانون ثاني/يناير المقبل.