واشنطن تدرس أفكارا فرنسية حول الأزمة العراقية

واشنطن - من كريستوف دي روكفوي
باول وسترو، الاتصالات مستمرة لاصدار قرار جديد

اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان واشنطن تدرس "افكارا" فرنسية جديدة للتوصل الى تعزيز شروط ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية واخراج الامم المتحدة من المأزق الذي تواجهه بشأن مسألة اللجوء الى القوة.
وقال باول ان فرنسا قدمت الاثنين "بعض الافكار" التي ستقوم واشنطن "بالرد عليها"، بدون ان يكشف اي تفاصيل عن مضمونها ولا متى ستقدم واشنطن ردودها.
واكتفى باول الذي كان يتحدث في ختام لقاء مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الثلاثاء في واشنطن، بالقول "سنرى كيف تتطور الامور"، موضحا "انها عملية تشاور ونحن على اتصال وثيق مع الدول الاخرى الاعضاء في مجلس الامن والمفاوضات مكثفة ومستمرة وآمل ان نتوصل الى ايجاد حل".
لكن وزير الخارجية الاميركي ذكر بان واشنطن متمسكة بفكرة اعتماد قرار واحد بينما تدعو باريس الى مبادرة على مرحلتين تفصل بين تعزيز عمليات التفتيش على الاسلحة العراقية والنتائج التي ستتعرض لها بغداد في حال مخالفتها.
واوضحت وزارة الخارجية الاميركية ان الافكار الفرنسية الاخيرة قدمها السفير الفرنسي في الامم المتحدة جان ديفيد ليفيت وقام بنقلها المندوب الاميركي جون نيغروبونتي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "نحن والفرنسيين نقوم حاليا بتسوية كل ذلك (...) لتحقيق النجاح".
واوضح ان واشنطن وباريس تريدان التوصل الى "صيغة يمكن ان تلائم" الدول الاخرى الاعضاء في مجلس الامن الدولي، مؤكدا ضمنا ان واشنطن تعتبر فرنسا دولة اساسية من اجل التوصل الى اتفاق.
وتابع ان مسألة اعتماد قرار واحد او قرارين ما زالت "موضوع مناقشات".
ويفترض ان تقوم وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليو-ماري الاربعاء والخميس بزيارة الى واشنطن تتمحور حول العراق.
وستلتقي اليو-ماري نظيرها الاميركي دونالد رامسفلد ونائب الرئيس ديك تشيني ومستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس وباول.
وترفض فرنسا تدعمها روسيا والصين الدولتان الاخريان الدائمتا العضوية في مجلس الامن، نصا يقضي بآلية اللجوء الى القوة ضد العراق بدون قرار من الهيئة العليا للمنظمة الدولية.
وتبدو الدول الـ15 الاعضاء في المجلس – خمس دول دائمة العضوية وعشر منتخبة لفترة محددة – متفقة على تعزيز شروط عمليات التفتيش على الاسلحة العراقية.
وذكرت مصادر دبلوماسية ان واشنطن لا تتمتع باغلبية لدعم فكرة اعتماد قرار واحد يقضي باللجوء الى القوة.
من جهته، اكد سترو في ختام لقائه مع باول ان "هناك تفهما اكبر في جميع انحاء العالم للطبيعة الشريرة للنظام العراقي والضرورة القصوى للاهتمام ببرامج اسلحته للدمار الشامل".
وربط سترو وباول ايضا بين ضرورة مهاجمة الارهابيين مثل اولئك الذين ضربوا في بالي في اندونيسيا والدول التي تسعى للحصول على اسلحة نووية او كيميائية او جرثومية، مثل العراق.
وقال باول ان "العراق يشكل جزء من هذه الحملة العالمية" ضد الارهاب.