الحكومة الاردنية تطالب بحل اللجان النقابية المعارضة للتطبيع مع اسرائيل

النقابات الاردنية تتمتع بدعم شعبي كبير ضد التطبيع مع اسرائيل

عمان - طالبت الحكومة الاردنية بحل لجان مقاومة التطبيع مع اسرائيل التابعة للنقابات المهنية بعد اسبوع على توقيف ثلاثة نقابيين معروفين بانشطتهم الداعية الى مناهضة للتطبيع ومقاطعة الشركات الاردنية المتعاملة مع اسرائيل.
ونقلت الصحف الاردنية الصادرة الاربعاء عن وزير الاعلام والمتحدث باسم الحكومة محمد العدوان قوله ان "هذه اللجان يجب ان تحل لانها تتسبب بخسائر للاقتصاد الاردني بملايين الدنانير كما انها تضر بالمصالح الاردنية لمآرب سياسية وحزبية".
واعتبر العدوان الذي كان يتحدث مساء الثلاثاء عقب اجتماع لمجلس الوزراء ان "لجان مقاومة التطبيع المنبثقة عن بعض المجالس النقابية غير قانونية وعملها وممارستها تحد صارخ ومخالف للقوانين الاردنية".
وكان مدعي عام محكمة امن الدولة امر في الثامن من الشهر الحالي بتوقيف ثلاثة نقابيين لمدة 15 يوما قابلة للتجديد اثر اتهامهم بـ"الانتساب لجمعية غير مشروعة" مناهضة للتطبيع مع اسرائيل، في اشارة الى اللجان النقابية لمقاومة التطبيع.
والموقوفون الثلاثة هم علي ابو سكر امين عام نقابة المهندسين وميسرة ملص وبادي الرفايعة الناشطان في النقابة نفسها.
وكانت مصادر قانونية افادت ان السلطات تشتبه في قيام النقابيين الثلاثة باعداد مطبوعات تحث على مقاومة التطبيع مع اسرائيل وعلى مقاطعة الشركات الاردنية التي تتعامل مع الدولة العبرية.
واتهم العدوان في هذا الاطار "بعض النقابات" بـ"التشهير بشركات وطنية"، مشددا على ان هذه الشركات "اردنية برأسمال وعمالة وانتاج اردني مئة بالمئة ولا يربطها بالشركات الاجنبية سوى الاسم التجاري"، كما انها "ستصدر الى الولايات المتحدة هذا العام ما قيمته 500 مليون دينار (700 مليون دولار) وتشغل حوالي 18 الف عامل اردني".
من جانبه، هدد وزير الداخلية الاردني قفطان الجالي بـ"رد حاسم ضد اية اجراءات غير شرعية" قد تقوم بها النقابات للتعبير عن رفضها لموقف الحكومة.
وكانت نقابة المهندسين مدعومة من مجلس النقابات المهنية اكدت عقب توقيف اعضائها الثلاثة تمسكها بمواقفها الداعية لمقاومة كافة اشكال التطبيع مع اسرائيل.
وتضم النقابات المهنية الـ14 اكثر من 120 الف عضو ويسيطر على قسم كبير منها التيار الاسلامي.