العراقيون يبدأون الاستفتاء على ولاية جديدة للرئيس صدام حسين

بغداد - من فاروق شكري
نموذج لورقة التصويت

بدأ العراقيون في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (الخامسة بتوقيت غرينتش) الثلاثاء الادلاء باصواتهم على ولاية رئاسية جديدة للرئيس صدام حسين تمتد سبع سنوات.
ويأتي الاستفتاء الذي سبقته تعبئة لا سابق لها بينما تحاول الولايات المتحدة الحصول على قرار من الامم المتحدة يسمح لها باللجوء الى القوة، في حال الضرورة، من اجل اجبار العراق على التخلص من اسلحة الدمار الشامل التي تتهمه بامتلاكها.
ويفترض ان يرد الناخبون الذين يبلغ عددهم حوالي 11.5 مليون شخص بنعم او لا على السؤال: هل توافق على اشغال (بقاء) صدام حسين لفترة رئاسية جديدة؟.
وفي بغداد شكل الناخبون صفوفا امام مكاتب الاقتراع حتى قبل ان يبدأ الاستفتاء.
وقد اقيم حوالي الفي مكتب للتصويت في جميع انحاء البلاد باستثناء شمال العراق الذي يشكل الاكراد غالبية فيه والخارج عن سيطرة بغداد منذ حرب الخليج (1991).
وفي حي المثنى شرق بغداد وقف المواطن عبد المجيد الجنابي (70 عاما) لينتظر فتح ابواب المركز الانتخابي رقم 13 في المنطقة الثانية للادلاء بصوته في "هذا العرس الجماهيري الوطني" على حد تعبيره.
وردا على سؤال عن سبب حضوره مبكرا، قال الجنابي "اريد ان اطلق رصاصتي بوجه (الرئيس الاميركي جورج) بوش وجماعته"، مؤكدا ان "صدام حسين حبيبنا وحبيب العرب والمسلمين (…) والاميركيين اعداء الانسانية والمسلمين".
ويفترض ان تبقى مراكز الاقتراع مفتوحة 12 ساعة اي حتى الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (الخامسة بالتوقيت المحلي).
وسيدلي 11 مليونا و561 الفا و979 مواطنا اصواتهم في المراكز الانتخابية التي يبلغ عددها 1905 في ثاني استفتاء يشهده العراق في السنوات العشر الماضية.
من جهتها، تبث قنوات التلفزيون العراقي برامجها اليوم الثلاثاء مباشرة من المراكز الانتخابية.
وفي شوارع بغداد، علقت عشرات الآلاف من اللافتات مقابل المحلات والمؤسسات، تؤكد "موافقة العراقيين على بقاء الرئيس صدام حسين لفترة ثانية في موقعه".
وحملت هذه اللافتات عبارات "نعم للقائد صدام حسين" و"نعم لتحرير القدس" و"نعم نعم للقائد صدام حسين والموت لاميركا والصهيونية".
وكتب في لافتة عملاقة علقت في ساحة الفردوس "نعم بالمال نعم بالولد نعم بالعشيرة للقائد صدام حسين"، بينما تقول لافتة اخرى "نعم للقائد صدام حسين ونعم للتضحية من اجل الامة العربية".
وقد انتشر رجال الشرطة والمرور في الشوارع الرئيسية لتأمين انسياب حركة مرور السيارات التي كانت متوجهة في اغلب الاحيان الى المراكز الانتخابية بينما توقفت الدراسة اليوم في الجامعات والمدارس وعدد من المؤسسات ليسمح للعراقيين بالادلاء باصواتهم.
من جهتها، صدرت الصحف العراقية وهي تحمل صورا كبيرة للرئيس صدام حسين وعناوين بارزة تقول "لبيك يا سيد الجهات الاربع" كما ورد في صحيفة "الرافدين" الاسبوعية و"العراق من اقصاه الى اقصاه نعم .. نعم .. للقائد صدام حسين" كما عنونت صحيفة "الزوراء" التي صدرت الثلاثاء بدلا من موعدها المحدد الخميس بشكل استثنائي.
اما صحيفة"الثورة" فقد عنونت "نعم للقائد المجاهد صدام حسين"، بينما كتبت صحيفة "العراق" على صدر صفحتها الاولى "نعم باسم الله قلناها وبالحب جددناها".
وكان الرئيس العراقي حصل في الاستفتاء السابق الذي اجري في 1995 على تأييد 99.96 % من الناخبين. وقد اكد المسؤولون العراقيون انهم يتوقعون نتيجة افضل هذا العام.